عضو مجلس شورى سعودي يدعو للتحرّش

السياسي – “لنفترض أن التحرّش عبارة عن رمي رقم أو طلب رقم أو حساب Snapchat. هل هذا يُعدّ جريمة عُظمى؟

هذا الأمر يحصل يومياً. لا يستوجب التشهير. يجب أن يكون التشهير في حال التعدي أو التكرار”.

هذه الكلمات قالها عضو مجلس الشورى السعودي علي العسيري في مداخلة هاتفية مع قناة “الإخبارية” السعودية، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مُتسببة بموجة تعليقات ناقدة وساخرة وأُخرى مؤيدة.

كان مجلس الشورى قبل بضعة أيام من السماح للمرأة بالقيادة في السعودية (2018)، قد “وافق على مشروع نظام مكافحة جريمة التحرش” يتضمن ثماني مواد، من بينها أن النظام “يهدف إلى مكافحة جريمة التحرش، والحيلولة دون وقوعها، وتطبيق العقوبة على مرتكبيها، وحماية المجنى عليه، وذلك صوناً لخصوصية الفرد وكرامته وحريته الشخصية التي كفلتها أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة”، وإن كان “عبر وسائل التقنية الحديثة”.

ويُعاقب المتحرّش بنحو سنتين وغرامة مالية لا تفوق مئة ألف ريال (نحو 27 ألف دولار أمريكي) أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ويُعاقب المتحرّش مدة لا تزيد على خمس سنوات وغرامة مالية لا تزيد على 300 ألف ريال (نحو 80 ألف دولار أمريكي) أو بإحدى هاتين العقوبتين “في حالة العودة أو في حالة اقتران العقوبة بأن المجنى عليه طفل…”.

في مقلب آخر، اعتُبر تصريح العسيري من قبل بعض روّاد التواصل الاجتماعي “دعوة للتحرّش”.

دعوة للتحرّش/المضايقة؟
“بس التحرش جريمة وتستحق التشهير”، هذا ما كتبته مغردة، مستهجنة تصريح العسيري. كذلك تساءلت أُخرى: “حنا ما سلمنا منهم من دون تصريح عضو الشورى، شلون بنسلم منهم بعد تصريح عضو الشورى؟”.

ولفتت مغردة إلى نقطة لم يشِرْ إليها العسيري هي أن هناك من “لا يقبل الرفض” قائلةً: “هل تتوقع أن يتم الطلب باحترام؟ في حال الرفض، يتحوّل إلى شخص آخر تماماً”.

وكتبت مواطنة: “ترى عادي يحشرون البنات بالشارع ويمكن يتسببون لهم بأذى عشان ياخذون سنابهم أو أي شيء لهم. كيف مستصغر الموضوع كذا؟ صدق وربي ما نروح مكان حتى لو عند باب البيت إلا وفيه هالمتحرشين، وما ينفع معهم إلا رفعة الجوال ليه؟ كله بسبب تهاونكم بذي المواضيع!”.

وأكد مغرّد على هذه النقطة بالقول: “المشكلة مو أنه يطلب سنابها المشكلة الإصرار”.

وهناك من اعتبر أن تصريح العسيري يندرج في إطار إباحة مضايقات الفتيات “دون خوف”. ورأت مغردة أنه من الطبيعي أن يصدر العسيري تصريح كهذا لأنه غير متضرر، موجهة سؤالاً إليه: “لماذا لا تُفكر في من يتضررون؟ هل يجب أن تمر أنت بالتجربة أم ماذا؟”.

وتعليقاً على “يجب أن يكون التشهير في حال التعدي أو التكرار”، تساءل مغرد: ليش لازم أكثر من بنت، أو بنت واحدة تتعرض للموقف أكثر من مرة عشان توقف الشاب عند حده؟”.

الموافقة
هناك من اعتبر أن تصريح العسيري قد يتسبب بزواج ثنائي، وأن لا مانع في هذا.

وكتب آخر أن العسيري يرفض التشهير بمن يطلب رقم فتاة لأن “70 % سينتهون”، وأن العسيري لم يقصد عدم معاقبتهم.

من جهة أخرى، قوبل كلام العسيري بسخرية، فقيل إن هذه “مغازلة على الطريقة الشرعية السعودية”. ومما كُتب للعسيري: “صادق، المفترض أن نحسن الظنّ بهما، لأنه غالباً يريد تعليمها القرآن الكريم أو حديثاً لرسول الله صلى الله عليه وسلّم،  لأننا بلد التوحيد، فلا يصح أن نظن بشبابنا إلا خيراً”.

وخلصت مغردة إلى أن الأمر يعتمد على “الموافقة”. كتبت: “ما عندي مشكلة، يطلب سنابي إذا كنت معطيته وجه، لكن يلحقني وغصب يأخذه ذا تحرش وهمجية ويستحق التشهير، لكن الحمدالله أني ما أنتظر منكم قرار منصف لنا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى