عقب تطبيع المغرب .. نشطاء: الصحراء مقابل القدس

السياسي – أثار إعلان الرئيس الأمريكي موافقة المغرب على تطبيع علاقته مع الاحتلال الإسرائيلي، غضبًا واسعًا بين النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان دونالد ترامب قد قال مساء الخميس في تغريدة نشرها عبر حسابه بـ”تويتر”: “اختراق تاريخي آخر اليوم.. اتفقت إسرائيل والمملكة المغربية على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة (…) اختراق هائل للسلام في الشرق الأوسط”.

وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة تعترف بسيادة المغرب على إقليم الصحراء، المتنازع عليه مع جبهة البوليساريو منذ عقود.

وفي وقت لاحق، قالت وكالة الأنباء المغربية (الرسمية)، إن الرئيس الأمريكي أخبر الملك محمد السادس، خلال اتصال هاتفي، أنه أصدر مرسوما رئاسيا “يقضي باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية، لأول مرة في تاريخها، بسيادة المملكة المغربية الكاملة على كافة منطقة الصحراء المغربية”.

الإعلان أثار غضبا واسعا بين النشطاء، حيث أكدوا أن تلك الخطوة هي خيانة للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني، مطالبين بتدشين حملة لمقاطعة المؤسسات والهيئات والشخصيات المطبعة مع الكيان المحتل.

ونوه النشطاء إلى أن الإمارات هي أول من فتح “طريق الخيانة والتطبيع” مع الاحتلال بالتعاون مع إدارة ترامب، مؤكدين أن ترامب كان يطمح إلى تحقيق التطبيع مع جميع دول الشرق الأوسط خلال ولايته، لكنه أصبح يسابق الزمن لتحقيق طموحاته خلال الفترة المتبقية له.

النشطاء استنكروا أيضا موافقة ملك المغرب على ذلك الاتفاق، متسائلين: “هل أصبحت الصحراء مقابل القدس؟ وهل تتساوى أي أرض مع ثالث الحرمين؟”.

المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والسياسي المصري محمد البرادعي، شارك أيضا في الاستنكار، مؤكدًا أن الأنظمة في المنطقة العربية أضحت تتسابق لتحسين صورتها أمام الإدارة الأمريكية الجديدة، بعقد علاقات حميمة مع الاحتلال الإسرائيلي وتجاهل للقضية الفلسطينية.

البعض رأى أن هذا الإعلان ليس مستنكرا على الإطلاق، لأن العلاقات مع إسرائيل كانت بالأساس موجودة منذ عقود كعلاقات سرية، مؤكدين أن العداء العربي “الصوري” لإسرائيل كان “ضحكًا على الذقون” وفق وصف النشطاء.

وبإعلان ترامب، يكون المغرب رابع دولة عربية تطبع علاقتها مع الاحتلال الإسرائيلي في غضون الأربعة أشهر الماضية، عقب خطوة مماثلة من الإمارات والبحرين والسودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى