عقوبات صينية على اميركا

فرضت الصين الاثنين عقوبات على 11 أميركيا، بينهم السناتوران ماركو روبيو وتيد كروز، ردا على خطوات مشابهة اتّخذتها واشنطن بحق مسؤولين صينيين على خلفية حملة بكين الأمنية في هونغ كونغ.

واتّهمت واشنطن الأسبوع الماضي 11 مسؤولا بقمع “الحريات والعمليات الديموقراطية” في هونغ كونغ، بمن فيهم زعيمة المدينة كاري لام، وأعلنت أنها ستجمّد أي أصول لهم في الولايات المتحدة.

واعتُبرت الخطوة أقوى رد لواشنطن حتى الآن على فرض بكين قانونا جديدا مثيراً للجدل على المدينة يتعلق بالأمن القومي.

وأشار المتحدث باسم الخارجية الصينية تشاو ليجيان الاثنين إلى أن الخطوة الأميركية تعد “تدخلا صارخا في شؤون الصين الداخلية وانتهاكا جديا للقانون الدولي”.

وقال “قررت الصين فرض عقوبات على بعض الأشخاص الذين تصرّفوا بشكل سيء في ما يتعلّق بمسائل على صلة بهونغ كونغ”.

وتشمل العقوبات مدير منظمة “هيومن رايتس ووتش” كينيث روث ورئيس الصندوق الوطني للديموقراطية كارل غيرشمان.

ولم يحدد تشاو تفاصيل العقوبات.

وبرز السناتوران الجمهوريان روبيو وكروز كاثنين من أبرز داعمي الحراك المدافع عن الديموقراطية في هونغ كونغ منذ خرجت احتجاجات ضخمة تخللها العنف أحيانا العام الماضي.

واتّهمت بكين “قوى أجنبية” بإثارة الاضطرابات التي ردت عليها بفرض قانون أمني أواخر حزيران/يونيو، ما أثار مخاوف سياسية في المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

وأجّل مسؤولو المدينة مذاك انتخابات محلية كان من المفترض أن تجري، مبررين القرار بتفشي كوفيد-19.

كما أصدرت السلطات مذكرات توقيف بحق ستة ناشطين مدافعين عن الديموقراطية يعيشون في المنفى وأطلقت حملة أمنية بحق آخرين.

والاثنين، أوقفت السلطات قطب الإعلام في هونغ كونغ جيمي لاي، الذي يعد بين أشد معارضي بكين، بموجب القانون الأمني.

– سجالات على جبهات عدة –

وتأتي الإجراءات الأميركية الأخيرة قبيل ثلاثة شهور على الانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر إذ بات الملف الصيني جزءا من الحملة الانتخابية للرئيس دونالد ترامب الذي تشير الاستطلاعات إلى تقدّم خصمه جو بايدن عليه.

ومع ارتفاع منسوب عدم الرضا عن طريقة تعاطيه مع تفشي الوباء، انتقل ترامب من التركيز على مسألة إبرام اتفاق تجاري مع الصين إلى تحميلها مسؤولية أزمة فيروس كورونا المستجد.

وانخرطت واشنطن وبكين في سجال على عدة جبهات في الأشهر الأخيرة، إذ تبادل الطرفان فرض عقوبات على خلفية عمليات الاحتجاز الجماعي التي تقوم بها الصين بحق أفراد أقليات معظمها مسلمة في إقليم شينجيانغ.

كما أمر ترامب الخميس الأميركيين بالتوقف عن التعامل تجاريا مع تطبيقي “وي تشات” و”تيك توك” الصينيين الرائجين في غضون 45 يوما.

وجاء في القرار أن الصين قد تستخدم “تيك توك” لتعقّب موظفين فدراليين وإعداد ملفات عن الأشخاص لابتزازهم والقيام بعمليات تجسس على الشركات.

وذكر تشاو الاثنين أن العقوبات التي فرضتها واشنطن على خلفية ملف هونغ كونغ “لن تفضي إلا للفت أنظار العالم إلى تسلّط الولايات المتحدة وتنمرها وازدواجية معاييرها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى