علامات تحذيرية للذبحة الصدرية

السياسي – ينبغي أخذ العلامات التحذيرية لأمراض القلب على محمل الجد، ومنها مثلا آلام الساقين وضيق التنفس إلى حد اللهاث والذي يعد إشارة مهمة لمرض ما في القلب.

لا نلاحظ غالبا قلوبنا التي تنبض في اليوم والليلة أكثر من مئة ألف مرة، لكننا نبدأ نلاحظ ذلك عندما نبذل مجهودا كبيرا يجعل قلوبنا تنبض بشدة، وكأنها بلغت الحناجر، حينها ندرك الأداء العضلي الضخم الذي تقوم به مضختنا على مدار الساعة.

في بعض الأحيان، تضطرب ضربات القلب مثل اضطراب المحرك، ويعاني من أضرار خطيرة لا يمكن إصلاحها في بعض الحالات، خاصة عند الذين لا يولون اهتماما للإشارات الأولى، مثل الخمسين ألف شخص الذين يموتون بالذبحة الصدرية في ألمانيا كل عام.

الأسباب الرئيسة لضعف وظيفة ضخ القلب هي أمراض القلب التاجية وعيوب صمام القلب وعدم انتظام ضربات القلب، كما أن ارتفاع ضغط الدم على المدى الطويل أو التهاب عضلة القلب يمكن أن يؤديا إلى ضعف عضلة القلب.

كثير من الناس يبررون أعراض التنفس السريع بأنه من أعراض الشيخوخة، وبالتالي لا يذهبون إلى الطبيب، وهذا أمر خطير للغاية.

فقد لا تعود عضلة القلب إلى أدائها الطبيعي نتيجة عدوى تشبه الإنفلونزا، لذلك ينبغي التأكد من عدم وجود التهاب في عضلة القلب.

كما يجب عند الضرورة اللجوء إلى توسيع الأوعية التاجية المسدودة من خلال القسطرة البالونية والدعامات، لإبقائها مفتوحة أو تجاوز مناطق الضيق واحتباس الدم.

وهناك إشارتان تحذيريتان لأمراض القلب، يلفت الاهتمام إليهما اختصاصيو أمراض القلب في مؤسسة القلب الألمانية:

1- آلام الساقين

تعد آلام الساقين مؤشرا على مقدمات ذبحة صدرية، فإذا كانت آلام الساقين تحدث عند المشي هرولة وتختفي مباشرة بعد ذلك عند الوقوف، أو إذا حدثت آلام في أصابع القدمين أثناء الاستلقاء، ثم اختفت مباشرة عند الوقوف، فهذا مؤشر على تصلب الشرايين التي عادة ما يصاحبها تصلب في أوعية القلب التاجية، وهو ما يستوجب فحص القلب فورا.

فإحصائيا، 75% من المصابين بتصلب الشرايين معرضون لذبحة صدرية، ويعانون من سرعة في التنفس مع ضعف في القلب. ومن أهم الأعراض المصاحبة: النهجان في التنفس عند صعود الدرج، وزيادة سرعة التنفس مع كل مجهود بدني صغير، وهو ما يعاني منه نحو مليوني ألماني.

2- عدم انتظام خفقان القلب

إذا كان القلب يخرج لفترة وجيزة عن إيقاعه المعتاد ويؤدي بعض الضربات غير المنتظمة، فليس هناك سبب للقلق، لكن الحالات المرضية يلاحظ فيها عدم انتظام الخفقان بشكل أكبر.

فإذا كانت الضربات غير المنتظمة تحدث بشكل أكثر تكرارا خلال النهار، بعد إجهاد أو تستمر فترة أطول من ثلاثين ثانية، في هذه الحالة تصبح زيارة الطبيب ضرورية لمعرفة ما إذا كان السبب مرضا في القلب أم في الدورة الدموية للقلب أم في التمثيل الغذائي.

كما يجب الذهاب للطبيب فورا إذا صاحب عدم انتظام خفقان القلب دوخة أو تشوش في الوعي أو ألم في الصدر أو ضيق في التنفس.

يمكن لفحص تخطيط القلب والموجات فوق الصوتية في كثير من الأحيان أن تحصر أسباب عدم انتظام ضربات القلب، كما أن قياس ضغط الدم مهم أيضا، فارتفاعه يعزز أعراض عدم انتظام ضربات القلب.

من الطبيعي أن تتسارع نبضات القلب في حالة الإجهاد البدني، أو الإثارة النفسية، أو القلق. لكن ليس طبيعيا أن يحدث هذا دون سبب واضح، وعندها تجب مراجعة الطبيب.

أما إذا كان هناك ألم أو ضغط أو حرقة في الصدر بالإضافة إلى تسارع نبضات القلب، فيجب طلب الطوارئ فورا، فمثل هذه الأعراض قد تشير إلى نقص خطير في تغذية عضلة القلب بالدم المحمل بالأكسجين، بل قد تتطور إلى ذبحة صدرية.

وينطبق الشيء نفسه على معدل ضربات القلب السريع جدا أو البطيء جدا الذي يصاحبه ضيق مفاجئ في التنفس أو دوخة كبيرة أو تراجع في مستوى الوعي، وهو ما قد يشير إلى انخفاض خطير في وظيفة عضلة القلب.

وتعد اضطرابات إيقاع القلب إشارة تحذير خطيرة، فالرجفان الأذيني يمكن أن يعطل تدفق الدم في القلب بشكل كبير، مما قد يؤدي إلى دخول جلطات الدم إلى الدماغ مع مجرى الدم، وهو ما يترتب عليه جلطات دماغية مميتة

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق