علماء يحددون طرق الخلاص من كورونا

وجّه تقرير صادر عن جامعة “هارفارد” الأميركية تحذيرا من موجة ثانية لفيروس كورونا تعد أخطر من الموجة الحالية ستتعرض لها الدول التي شددت من إجراءاتها تجاه الوباء تحديدًا في فصلي الخريف والشتاء.

وأفضى التقرير الذي أعده 4 علماء متخصصين في مجال الأوبئة والمناعة ونشره موقع روسيا اليوم، إلى أن عملية إغلاق المجتمع الآن تعد أسوأ ما يمكن فعله وأسوأ من عدم اتخاذ أي إجراء تجاه تفشي الفيروس، إلا أن عملية التباعد الاجتماعي تعد الطريقة الأفضل للسيطرة على انتشاره.

وفي دراسة لتأثير إغلاق المجتمعات على عملية انتشار الفيروس ذهب العلماء إلى أن أفضل وقت للتباعد الاجتماعي يكون على مدى 20 أسبوعا بعد وضعهم اختبارات لمدد زمنية تبدأ من 4 أسابيع وتصل إلى 20 فكانت النتيجة هي ضعف انتقال العدوى بنسبة 20 إلى 40 في المائة إذا ما تم تطبيق أطول المراحل التي نتجت عنها الدراسة وبالتالي سيقل عدد المصابين بشكل كبير خلال فترة انتشار الموجة الثانية.

وأشار تقرير العلماء إلى أن عملية تشديد الإجراءات في المراحل الأولى بنسبة 60 بالمائة ستقلل من عدد المصابين غير أنه من الممكن أن يؤدي إلى انتشار موجة ثانية كبيرة من الوباء في فصلي الخريف والشتاء معللين ذلك لكون نتائج الإجراءات أثبتت فعاليتها لدرجة لم تحدث مناعة بين السكان بشكل كامل.

وتخوف الباحثون من أن الموجة القادمة تتزامن مع عدد إصابات أكبر وسيكون لها تأثير سلبي كبير على الرعاية الصحية وسيزداد الضغط الذي عملت به الدول في بداية انتشار العدوى بدرجة أسوأ مقارنة مما لو أنها لم تتخذ أي إجراء، مبينين أن ذروة كورونا تتزامن مع انتشار الانفلونزا الموسمية وهو ما سيزيد من تأزم الوضع.

ولفت العلماء في تقريرهم إلى أن الاستراتيجية الأكثر نجاحا ستكون بالتباعد الاجتماعي في حال ازدادت الإصابات ومن ثم يتم تقليل الضغط في حال تراجعت. مضيفين أنه في حال تراجع انتشار العدوى في فصل الصيف ستكون أهميته كبيرة في المستقبل غير أن هذا الأمر لم يحسم حتى الآن بالنسبة لبقاء الفيروس في هذا الفصل من عدمه.

وقدّر الباحثون استمرارية الوباء إلى سنة 2022، ولكن في المقابل من الممكن أن يتم إنهاء التباعد الاجتماعي خلال النصف الأول من العام القادم، وفي حال تم اكتشاف اللقاح فإنه سيعزز عملية المناعة بشكل أسرع ويقلل من عملية التباعد الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى