عمليات هزت عرش اسرائيل
مهند طلال الاخرس

عمليات هزت عرش اسرائيل كتاب للواء الدكتور سلامة زيدان ابو قاسم والمشهور بالاسم الحركي مازن عز الدين، والكتاب من القطع الكبير ويقع على متن ٣٩٥ صفحة وهو من اصدارات دارة الاستقلال للثقافة والنشر/جامعة الاستقلال في فلسطين والكتاب بطبعته الاولى صدر في ٢٠٢١.

الكتاب عمل موسوعي ومرجعي غاية في الاهمية، اذ يوثق بامانة علمية رصينة مجد العسكرية الفلسطينية وتاريخ جيل الاجداد والاباء الذين مضوا وعلى شفاههم بسمة الايمان وغبطة الامل المطمئن بان رسالتهم الى الجيل القادم قد وصلت. اضافة الى ذلك فإن هذا الكتاب يغطي نقصا هائلا في المكتبة الفلسطينية من حيث طبيعة الموضوع الذي يتناوله، حيث يتناول الكتاب تسليط الضوء على ابرز واهم العمليات الفدائية النوعية والنشاط العسكري والنضالي المقاوم للاحتلال.

ان صفحات هذا الكتاب إعتمدت في مصادرها على اعترافات العدو بشكل اساسي، وبحيث تم استبعاد ما لم يعترف به العدو صراحة، اضافة لايراد المصادر والشهادات وتتبع الاخبار الصادرة في حينه في صحافة العدو واخباره بالاضافة الى معلومات مراكز الدراسات والبحث الموضوعية والمهنية وذات العلاقة، وهذا ما شكل احدى ميزات هذا الكتاب وخلصه سلفا من كثير من الشوائب وازاح عنه بصمة التهليل والتهويل، فجائت كلمات هذا الكتاب معمدة بالدم في كافة الجبهات وعلى متن كل الصفحات، وكانت الكلمات كالرصاص موجعة للعدو واعوانه مما حتم عليه في نهاية المطاف الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني. كل هذه المنجزات جائت تحت وابل من الطرائق والدروب والوسائل النضالية، لكن كان الكفاح المسلح رائدها وعمودها الفقري، والذي ما ان توقف او تراخى او تهادن حتى عاد الاحتلال سيرته الاولى.    

الكتاب بمادته الغنية والموثقة بمراجع ووثائق وبشهادات حيّة، يشكل وثيقة مرجعية لكثير من تفاصيل واسرار تلك العمليات النوعية، واهم ما يميز هذه الشهادات انها وردت على لسان اصحابها، وبشهادات حية وردت على لسان اصحابها، في حملة توثيقية تأريخية تكلف صاحبنا حمل اعبائها عبر عمل شاق ومضني تخللته بلا شك صعوبات كثيرة ومشاق جمة، تمكن صاحبنا من تجاوز الكثير منها ليخرج لنا ببعض ما تسمح به الظروف والاحوال من خلال هذا الكتاب المرجعي النادر في مجاله والاثير في عالمه. وفي هذا السياق يقول الكاتب في صفحة ٨٠ ” ونحن بدورنا سوف نرصد ونتابع في هذا الكتاب، بعض النماذج التي لازالت اثارها باقية في ارشيف الذاكرة، تلك العمليات التي ملات حديقة الثورة بازهارها وتركت عبيرها المعنوي يملأ المنطقة كلها، وجعلت الجماهير  الفلسطينية والعربية تستنشق هواء مغايرا لهواء الهزيمة”.

في هذا الكتاب ومن خلال التجارب الفلسطينية المنقوشة في الذاكرة، الكثير الكثير من سير النجاح الفلسطيني، والاهم ان فيه كثير من الدروس والعبر والتجارب الثورية والتي لم تُستنفذ بعد، والتي يمكن الاستفادة منها مجددا بتطويرها وتجديدها وبث روح الحياة فيها، هذا عداك عن امكانية تحسين ظروفها، من خلال الاستفادة من تقنيات العلم والمعرفة، والمراكمة على التجارب الناجحة بغية الخروج من حالة الوهن العام، وبث روح التحدي ولملمة شظايا الفكرة من جديد، طمعا في اعادة الروح الى الجسد من جديد، فهذا قدر الشعب الفلسطيني حاله من حالة اساطيره كطائر العنقاء الفلسطيني الذي ينهض دوما من تحت الرماد وصولا الى اسطورة سيزيف الفلسطيني؛ الذي حكم عليه القدر ان يبقى يرفع الصخرة من قاع الوادي الى اعلى الجبل، وكلما وصل الجبل بعد عناء، عادت الصخرة للسقوط في قعر الوادي من جديد، ليعيد سيزيف الكَرّة مرة بعد مرة دون كلل او ملل، فيحمل الصخرة ويصعد بها الجبل …

هذا الكتاب يذكرنا، ويذكر العدو الاسرائيلي وراعييه بان الاستخدام السلمي لادوات الصراع ليس ضعفا وانما نتيجة اختلال الموازين الدولية، وتماشيا مع متطلبات الارادة الدولية والتي يتناغم معها الصديق والشقيق حتى وان ادعوا خلاف ذلك، وعليه فان التذكير بمحطات الكفاح المسلح عبر صفحات هذا الكتاب دعوة عامة لقرع الجرس وعلى مسمع الجميع ان دوام الحال من المحال، وان هذا الشعب الذي انجب ثورة المستحيل ليس بعاجز عن اشتقاق قواعد الصراع من جديد واجتراح المعجزات.

في هذا الكتاب سيرة من الزمن الفدائي الجميل زمن العطاء الثوري الاول ، وليس هذا وحسب؛ بل وايضا سيرة اهم العمليات الفدائية النوعية في زمننا الحاضر … ليشكل الكتاب بهذا السياق اول دراسة كاملة وموثقة للعمل العسكري النوعي ذي السيرة الاميز والانجع في تاريخ سيرة ومسير النضال التحرري الفلسطيني، وهذا ما حمّل الكتاب ميزة اضافية بالاضافة لميزاته العديدة؛ فالكتاب تحت هذا الوصف تناول العمليات الفدائية العسكرية بانواعها وصورها المختلفة، حيث تناول ابرز العمليات العسكرية النوعية ضد الاحتلال، وتناول ايضا عمليات خطف الطائرات والبواخر وعمليات خطف وأسر الجنود الاسرائيليين وعمليات التفجير والتدمير للمنشئات وعمليات تصفية ضباط وجنود جهاز الموساد والجيش الاسرائيلي، وعمليات المقاومة التقليدية كقذف القنابل والهجوم المسلح والكمائن والشراك، وعمليات الرد والانتقام من قبل الاحتلال ….

كل هذا جاء ايضا ضمن احاطة جميلة ومدروسة لظرف السياق الزمني ومتطلبات العمل النضالي في كل مرحلة من مراحل النضال، وبحيث استطاع الكاتب ان يجعلنا ندرك تماما الفوائد الجمة لذلك الفعل النضالي، علاوة على قدرتنا على تصويب او تفنيد او حتى تقييم بعض العمليات من حيث فائدتها او ضررها على خط سير القضية الفلسطينية وصورتها امام المجتمع الدولي.

هذا الكتاب بصفحاته ٣٩٥ يشكل ارثا متواصلا من البذل والتضحية، رافقه شلال معمد بالدم، وارواح زاخرة بحمولة تاريخية تصعد بحب الى السماء لتأخذ مكانها الطبيعي بين النجوم. تلك الاروح شكلت للشعب الفلسطيني ارثه وميراثه وعهده مع هذه الارض، ذلك الارث من الدم لا ينتهي وان غادر اصحابه نحو السماء.

الكتاب زاخر وغني ومليء بالتفاصيل والمعلومات التي تحفظ للشعب الفلسطيني سيرته النضالية، وعليه ان يكون فخورا بها حتى وان جارت عليه الايام وتكالب عليه الاخوة قبل الاعداء، فتلك سيرة يحسده عليها الكثيرون من اللقطاء واصحاب الخرافة ومن سارقي التاريخ وصُناع الاوهام.

مَن يكتُب حكايته يَرِث أَرضَ الكلام، ويملُكِ المعنى تماما؛ هذا ما قاله شاعرنا الكبير محمود درويش، وهو مانجح فيه صاحبنا مازن عز الدين بكل اقتدار، فحين ذهب صاحبنا الى ماذهب اليه في هذا الكتاب، كان يدرك تماما هذا المعنى وذلك المقصد، وهو ما نجحت صفحات الكتاب باحتضانه وتوثيقه بكل اقتدار.

ولأن كل الحروب تبدأ من الذاكرة، كان الصراع دوما يحتدم عليها، فالاحتلال واعوانه عمل جاهدا لطمس هذه الذاكرة وتزييف الرواية… فالقاعدة المعروفة في هذه الحرب تقول: إذا أردت أن تلغي شعبا ما، تبدأ بشلّ ذاكرته التّاريخيّة، ثمّ تشوّه لغته وثقافته، وتجعله يتبنّى ثقافة أخرى غير ثقافته ثمّ تلفّق له تاريخا آخر غير تاريخه وتعلّمه إيّاه… عندئذ ينسى هذا الشّعب من هو ومن كان، وتندثر معالم حضارته، وتضيع هويته، وتجهض ثورته، وبالتّالي ينساه العالم ويصبح مثل الأمم المنقرضة ، وهذا بالذات ما ذهب اليه “بن غوريون” حين قال:” الكبار يموتون والصغار ينسون”، ولان صاحبنا أحد حُراس هذه الذاكرة ايقن حقيقة وطبيعة هذا الصراع؛ فبعد ان حمل البندقية لاعوام طوال ضمن صفوف قوات الثورة الفلسطينية لم يكن من الممكن ان تنتهي مسيرته دون تدوين هذه السيرة ضمن هذا السفر النفيس بالاضافة الى ما سبقه من نفس السلسلة لنفس المؤلف ( العسكرية الفلسطينية ١٩٤٨-١٩٧٣، والعسكرية الفلسطينية “قتال العمالقة” ١٩٧٣-١٩٩٤ ، الطريق الى طرابلس، وكتاب ذروة الكفاح المسلح).

وعليه وامتثالا لتلك القاعدة، جاء هذا الكتاب عبر عشرة فصول شاملة جامعة نجحت بتغطية موضوع البحث من معظم الجوانب، والكتاب بهذه الصيغة نجح باقتدار باخذ مكانته الفريدة والمتميزة في المكتبة النضالية والعسكرية، وهذا ما ميز كاتبنا الفريد والمتفرد مازن عزالدين في معظم كتبه واصداراته الغنية والمزدحمة بالمعلومات والتجارب، وهذا لم يأت من فراغ طبعا؛ بل لان صاحبنا جاء من رحم تلك التجربة الثورية الفلسطينية والفتحاوية التي كان اللواء مازن عزالدين احد ابنائها النجباء، والذي امتاز عبر سنوات عمره فيها بانحيازه للثورة وللبندقية الوطنية الصادقة، وللكلمة الرصينة الهادفة، التي تصون البندقية، وتغطي عريها في كثير من الاحيان.

الكتاب بفصوله العشرة ازاح عن الكلمات غبار المعارك ووجع الايام، ونجح باستنطاق حروفها باقتدار، حتى انك تشتم رائحة الدم من بين ثنايا السطور. وليس هذا وحسل؛ بل نجح صاحبنا مازن عز الدين ايضا بتقديم مادة الكتاب كمصدر اصيل ومتفرد، بحيث يأخذ هذا الكتاب دوره الطبيعي كلبنة اساسية في مشروع ضخم يستهدف توثيق سيرة العسكرية الفلسطينية ونضالاتها، وهذه دعوة لكل المهتمين والباحثين والجامعات ومراكز البحث والدراسات للبناء على هذا الاساس (الكتاب) وما لدى صاحبه من وثائق ومعلومات اضافية وفيرة وزاخرة بغية حفظ تاريخ الثورة ونضالاتها وانجاز عمل موسوعي شامل يتصدر مكتباتنا بكل جدارة واستحقاق.

فصول الكتاب جائت متسلسلة ومتتابعة ومتناغمة، تخدم عنوان الكتاب وفكرة البحث اساسا، وتناولت بالبحث والتوثيق ابرز “العمليات التي هزت عرش اسرائيل” وهو عنوان الكتاب الذي نجح باقتدار بتلخيص فحوى الكتاب وتقديم مضمونه.

الفصل الاول: وجاء تحت عنوان الكفاح المسلح بين الضرورة الوطنية والتحولات الاقليمية والدولية ص١٩-٤٤، وفيه يتناول عبر مسارين:

الاول: الحديث عن الكفاح السلمي اللاعنفي

والثاني: الكفاح المسلح والحرب الشعبية، (حرب الشعب وتميز الكفاح المسلح، الامم المتحدة ومشروعية الكفاح المسلح، مساندة الكفاح المسلح، الخصائص الاساسية للارهاب، سمات مشتركة، حدود الاتفاق الدولي في التصدي للارهاب، المواجهة الميدانية، القدس الموحدة عاصمة”لاسرائيل”، لا دولة فلسطينية غرب النهر.

الفصل الثاني: وجاء تحت عنوان ثورات انتصرت ودفعت فلسطين للامام ص ٤٥-٦٨. وفيه يتناول عرض بانورامي عام للثورة الصينية والجزائرية والفيتنامية، ودور الاعلام الامريكي وثمن الحرية الباهظ، والدروس المستفادة فلسطينيا، ثم يختتم بارشيف الذاكرة الفلسطينية.

الفصل الثالث: وجاء تحت عنوان انطلاقة الكفاح المسلح عام ١٩٦٥ ص ٦٩-٨٠ ، وفيه يبدا الكاتب بالدخول الى صلب الموضوع استنادا الى دلالة وعنوان الكتاب الرئيس” عمليات هزت عرش اسرائيل” وفيه يتناول بالسرد والتوثيق: ياسر عرفات القائد العام بلا تكليف، التنفيذ العسكري للانطلاقة، الاهمية التاريخية لعملية عيلبون، ميلاد الاجنحة العسكرية الفلسطينية، نتائج مباشرة حققها الكفاح المسلح، نماذج عربية فرضتها المقاومة على العدو، السباق الى الكفاح المسلح.

الفصل الرابع: وجاء تحت عنوان العمليات العسكرية التقليدية ص ٨١-١٤٢ ، وفيه يتناول الحديث عن : النتائج الفورية للعمليات في تلك المرحلة، معركة السموع، المعركة في الصحافة الاسرائيلية، سير العمليات الفدائية لعام ١٩٦٧، حرب حزيران ١٩٦٧، العمل الفدائي بعد حرب حزيران ١٩٦٧، ردود الفعل الاسرائيلية، تأثيرات العمل الفدائي في الاتجاهات الثلاث، العمل الفدائي معادلة جديدة قد بدأت، معركة الكرامة، الجهد العسكري لعام ١٩٦٩، الرأي الاسرائيلي في النشاط الفلسطيني عام ١٩٦٩، تميز العمل العسكري الفلسطيني في عام ١٩٦٩، وزير الحرب الاسرائيلي موشي ديان يجيب، الخسائر الاسرائيلية فاقت خسائرها في حرب ١٩٦٧، دايان يعترف بقوة الضربات الفدائية، المبالغة تلحق الضرر بسمعة الكفاح المسلح، وعن تلك المرحلة يقول دايان، عدم تكرار ما حدث في الاردن، حملة مركزة في لبنان ضد الوجود الفدائي.

الفصل الخامس: وجاء تحت عنوان المقاومة تصعد من نشاطها في الداخل الفلسطيني ص ١٤٣-١٦٢ ، وفيه يتناول: العوامل التي ساعدت على نمو المقاومة في قطاع غزة، الاجراءات الاسرائيلية المساعدة على تصاعد العمليات، التحولات في العمل العسكري الفلسطيني، النجاح الذي ارتضاه الجميع وتوقف عنده العدو، ١٩٧٤ عام التميز، حقق الفلسطينيون خطوات هامة،  القوة تفرض التحولات، عمليات ادانتها منظمة التحرير، عمليات بالمدفعية والراجمات الصاروخية.

الفصل السادس: وجاء تحت عنوان عمليات في زمن البدايات ص ١٦٣-١٩٤ ، وفيه يتناول: سجن الرمل في بيروت، قرار توجه القيادة الى الضفة والقطاع/مجموعة بيسان،دوريات متعددة الاهداف، ابرز المجموعات تميزا في المهام والمسافة والزمن، الاختراق الاصعب للمخابرات الاسرائيلية، الاختراف الاكثر قسوة للمخابرات الاسرائيلية، الخط الدفاعي الالكتروني الاسرائيلي على طاولة عرفات، بؤرة الانابيب الرابطة بين الميناء ومحطة التكرير في حيفا، نستطيع قتلكم لكننا ليس مثلكم”الطمطورة”، المكان الاكثر سرية في اسرائيل، ضرب الاهداف بالجملة، الرجاء الوحيد من ابو عمار، الفرح لا يكتمل، المقابلة الممزوجة برائحة النهاية.

الفصل السابع: وجاء تحت عنوان الانتماء العربي وحرارة الدماء ص ١٩٥-٢٦٤ ، وفيه يتناول بالسرد والتوثيق: عملية احمد جبريل “افيفيم” ردا على على مجزرة بحر البقر، الرسالة: فتح ديمومة الثورة والعاصفة شعلة الكفاح المسلح، الانتقال الى العمق “عملية بتاح تكفا ١٩٧١، خلافات في الراي واجماع على الهدف، استكمال المسير بالخارطة والبوصلة، النداء القاتل من اذاعة صوت العاصفة، الكاميكاز الياباني يشارك الفلسطينيين في عملياتهم، القنابل تهز القدس وتل ابيب، ليلة القنابل في القدس، مجموعة القدس تضرب في تل ابيب، عملية الخالصة” كريات شمونة”  ١٩٧٤، الموقف الاسرائيلي من العملية، عملية ترشيحا “معالوت” ١٩٧٤، التبرير الاسرائيلي عن ارتفاع الخسائر، التطور العسكري الجديد الذي اضافته العملية، عملية نهاريا ١٩٧٤، عملية سافوي ١٩٧٥، عملية كفار يوفال ١٩٧٥، عملية كفار جلعادي ١٩٧٥، عملية رامات مجشيميم ١٩٧٥، عملية كمال عدوان “دلال المغربي” مجموعة دير ياسين ١٩٧٨، عملية الدبويا، عملية نهاريا ١٩٧٩، الطائرات الشراعية، الكاميكاز العربي الفلسطيني، عملية قبية، عملية ديمونا الاختراق الاخير لخليل الوزير.

الفصل الثامن: العمليات الخارجية ص ٢٦٥-٣١٢ وفيه يتناول الحديث عن الاسباب الفلسطينية التي تبرر العمليات الخارجية ثم يتحدث عن ابرز هذه العمليات مثل: خطف طائرة العال الاسرائيلية  الى الجزائر، عملية زيورخ ١٩٦٩، خطف الطائرات بالجملة، خطف اول طائرة غير اسرائيلية، كورال سي والخنق الاستراتيجي، احتراق خزانات النفط في ترياستا ١٩٧١، المانيا وتفجيرات بالجملة، تنظيم حركة فتح شارك بفعالية، اختطاف طائرة سابينا، عملية مطار اللد، تدمير بلا اختطاف للطائرة السويسرية، التفجير الثاني كشف حقيقة التفجير الاول، عملية عنتيبي ١٩٧٦، التخلص من الدكتور وديع حداد، عملية ميونخ ١٩٧٦. العرض الالماني، ابو داوود والتمسك باخلاقيات الصراع، عملية صواريخ روما، عمليات خارجية متنوعة، الرأي الاسرائيلي في العمليات الخارجية.

الفصل التاسع: عمليات خلف خطوط العدو ص ٣١٣-٣٣٦ وفيه يتناول بالسردوالتوثيق الحديث عن ابرز عمليات الثورة الفلسطينية والكمائن التي تمت خلف خطوط العدو الاسرائيلي اثناء اجتياحه للبنان. وفيه يتناول الحديث عن: عملية تدمير المدافع بعيدة المدى، نماذج لعمليات خلف خطوط العدو عام ١٩٨٢، عملية الباص الذي ينقل الضباط الاسرائيلين في عالية، مقتل القيادة العسكرية الاسرائيلية في لبنان، يوكتائيل ادم يطور الهجوم، عدة ثوان مع الموت، عملية تفجير مقر القيادة المركزية للجيش الاسرائيلي في صور، عمليات استهداف كبار الضباط، هكذا حررنا اسرى الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام ١٩٨٢، عملية خطف الجنود الاسرائيليين الثمانية من قبل حركة فتح، لجنة تحقيق برئاسة جورج حبش، معارك البقاع والبحث عن الاسرى، قرار نقل الاسرى الى طرابلس، ردود الفعل الاسرائيلية على عملية الاسر.

الفصل العاشر: وجاء تحت عنوان: العمليات الاستشهادية والفردية ص ٣٣٧-٣٥٨، ويتناول الكاتب في القسم الاول منه الحديث عن العمليات الاستشهادية بدئها ومبرراتها وسياقاتها الزمنية وظروفها الذاتية والموضوعية، بحيث يتناول الكاتب عرض لابرز تلك العمليات، ثم يتحدث العمليات الاستشهادية للمرأة الفلسطينية،  وفي القسم الثاني منه يتحدث عن العمليات الفردية وابرزها عملية الباقورة وعملية عيون الحرامية وعملية بركان(المنطقة الصناعية) في سلفيت، وعملية حوارة وعمر ابو ليلى.

وفي الصفحة ٣٥٩ تبدأ خاتمة الكتاب والتي يقدم فيها الكاتب صورة المشهد الفلسطيني وسط النيران ثم يختم برسالته من هذا الكتاب.

وفي الصفحة ٣٦٤-٣٨٣ يقدم الكاتب فصلا مهما لوثائق الكتاب.

وفي الصفحة ٨٦٤-٣٩٣ يقدم الكاتب مصادر ومراجع الكتاب وهي عبار عشرة صفحات شكلت مسك الختام لهذا الكتاب الثمين؛ فهذه المصادر -وهذا عهدنا دائما في كل كتب صاحبنا- تشكل مادة دسمة وكنز ثمين لاي باحث ومهتم، وبحيث لا يمكن لاي مكتبة ان تستغني عن تواجد مثل هذه المراجع والمصادر من على رفوف مكتباتها؛ فمراجع ومصادر صاحبنا في كل كتبه وكتاباته تشكل مكتبة لوحدها تستحق ان يفرد القاريء لها وقتا مخصصا للقراءة والبحث، واختبار ملاءة مكتبته ومقتنياته من حيث الفرادة والتفرد والريادة والتميز، وهذا مرده طبعا لما تحتويه من مصادر ومراجع عالية القيمة والجودة وزاخرة بالمعلومات والوقائع.

وعلاوة على نوعية هذه المصادر والمراجع وفرادتها والتي تشكل احدى العلامات الفارقة والمميزة لصاحبنا دائما، فهي نادرة بمجملها ومن الصعب ان يحوزها الكثيرون؛ حيث ان هذه المصادر (من كتب ودراسات ووثائق ومقابلات مصورة وشهادات وتجارب حية معاشة من قِبله وقبل اقرانه كشهادة على العصر) حيث اجتهد صاحبنا (بحكم وطنيته الفائقة الجمال وبحكم عمله النضالي كمفوض سياسي وكعسكري محترف في صفوف الثورة وخاض كل معاركها) بحفظها واقتنائها وذلك بحكم انتمائه الوطني المميز وبحكم غريزة الباحث الفذ الذي ادرك مبكرا قيمة الكلمة والكتاب، واكملها حين امتلك ناصية المستقبل واستشرف افاقه، فكان له الدور والباع الكبير في حفظ ارشيف الثورة من الضياع عن طريق ذلك المشروع التأريخي والتوثيقي الضخم الذي قام به صاحبنا تحت رعاية حركة فتح وعضو لجنتها المركزية توفيق الطيراوي.

بفي ان نقول كلمتين ، الاولى لاي قاريء وباحث ومهتم: يخسر كثيرا من لا يعتلي رفوف مكتبته هذا الكتاب المهم والفريد والمتفرد، والثانية لصاحبنا اللواء الدكتور سلامة زيدان ابو قاسم الذي كان كغيره من رواد العاصفة الاوائل يُنكرون على انفسهم اسمائهم الخاصون وينحتون من اسمائهم الحركية (مازن عز الدين) بالبارود والنار اسما وزمنا جديدا عنوانه العزة والفخار والمجد لشعب كان وسيبقى يكتب عن المجد بقلم مداد، فلا المجد انقضى ولا البحر اكتفى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى