غارات تركية على مواقع النصرة بعد خلافات بشأن طريق M4

اكدت مصادر اعلامية سورية ان طائرة استطلاع تركية “بيرقدار”، شنت غارة جوية على عدة مرابض لسلاح الهاون التابع “هيئة تحرير الشام” في محيط بلدة النيرب بريف إدلب الشرقي.

وتعد هذه الغارة من النوادر التي تقوم بها القوات التركية على حلفاءها في الهيئة التي تدعمها وتمولها وتعطيها التعليمات والتوجيهات لتنفيذ مخططاتها

وحسب المصادر فان طائرة استطلاع تركية استهدفت مرابض الهاون وقاعدة (م.د) تابعة لـ “هيئة تحرير الشام” بعد استهدافهم مواقع الجيش التركي داخل النيرب بقذائف الهاون، فضلا عن استهداف دبابة وآلية أخرى للجيش التركي بصاروخ (م.د) وإصابة عدد من الجنود الأتراك.

كما استهدفت الغارة التركية سيارة “بيك أب” عسكرية لـ “هيئة تحرير الشام” قرب بلدة النيرب، بالتزامن مع استقدام الهيئة تعزيزات عسكرية إلى طريق M4.

وتقول مصادر ان هذا التوتر جاء في اعقاب خلافات جمة خلال اجتماع بين المخابرات التركية وهيئة تحرير الشام، حيث عارضت الاخيرة تسيير دوريات امنية على طريق M4 فيما تمسكت انقرة بالمشاركة في تلك الدوريات

وتدفع هيئة تحرير الشام بالمدنيين للقيام بتظاهرات ضد التنسيق الامني والدوريات التركية الروسية على الطريق الدولي M4 ، ومؤخرا وقعت اشتباكات بين المعتصمين والجيش التركي قرب بلدة النيرب، بعد محاولة من الجيش التركي فض اعتصام الكرامة بين بلدتي الترنبة والنيرب في ريف إدلب الشرقي، حيث استخدم فيها الجيش التركي الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع، وأسفر عنها استشهاد ٤ مدنيين وإصابة آخرين.

وهيئة تحرير الشام وتُعرف أحيانًا باسم تحرير الشام، هيَ جماعة سلفية جهادية متشددة شاركت وتُشارك في الحرب الأهلية السورية. تشكلت المجموعة في 28 كانون الثاني/يناير 2017 من خلال اندماج كل من جبهة فتح الشام (كانت تُعرف بجبهة النصرة سابقًا) وجبهة أنصار الدين ثم جيش السنة ولواء الحق وكذا حركة نور الدين الزنكي. بُعيدَ إعلان التأسيس؛ انضمت مجموعة منَ الجماعات الأخرى للهيئة كما انضمّ لها عددٌ من الأفراد والمُقاتلين من سوريا وخارجها. بالرغم من كل هذا الاندماج فإنّ الهيئة تتكوّن من عناصر في جبهة النُصرة بالخصوص حيث يُسيطر قادة هذه الجبهة المُنحلّة على أبرز المراكز في الهيئة. اتسعت رقعة هذه الهيئة وتضاعفت قوتها حتّى صارت لاعبًا رئيسيًا في النزاع في سوريا خاصّةً بعدما انضمّ لها عناصر من حركة أحرار الشام التي تُعد جماعة سلفية أيضًا لكنها أقلَّ تشددًا من نظيراتها. في الوقت الحالي؛ لا زالَ الكثير من المحللين والإعلاميين يُشيرون إلى الهيئة باسم جبهة النصرة أو حتّى هيئة فتح الشام.

على الرغم من الاندماج وتغيير الاسم وما إلى ذلك من الخُطوات فإنّ غالبيّة الدول لا زالت تُشير إلى الهيئة باعتبارها فرع تنظيم القاعدة في سوريا خاصّة أنها لا زالت تحتضنُ عديد القياديين والشخصيات الذين كان لهم دورٌ مهم في نشرِ فكر تنظيم القاعدة المُتطرف في منطقة الشرق الأوسط وبالخصوص في سوريا والعِراق.

ومع ذلك؛ فإنّ هيئة تحرير الشام قد نفت كل هذه المزاعم مرارًا وتكرارًا مصرة على أنها «كيان مستقل وليست امتدادا لتنظيمات أو فصائل سابقة أو حالية».

علاوة على ذلك؛ فإنّ بعض الفصائل التي اندمجت لتُشكل الهيئة كانت تتلقى دعمًا من الولايات المتحدة مثلَ حركة نور الدين الزنكي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق