غانتس: سنطبق خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط بكل ما تتضمنها

أكد وزير الأمن الجديد في حكومة الاحتلال بيني غانتس التزامه بدفع “خطة السلام” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قدما، وقال إنه ملتزم ببذل كل ما في وسعه لدفع الترتيبات السياسية والسعي من أجل السلام.

وخلال احتفالية خاصة لاستلام حقيبة الأمن بدلا من رئيس حزب “يمينا” وزير الأمن المنتهية ولايته تابع غانتس بهذا المضمار “لقد كان السلام ولا يزال روحا ملهمة للصهيونية، وسنعمل على دفع خطة ترامب للسلام بكل ما تتضمنه”.

وسبقه في تصريح مشابه يؤكد على مناصرة “صفقة القرن” بكل ما فيها لا بند الضمّ وحده، قال وزير الخارجية الجديد في حكومة الاحتلال الجنرال بالاحتياط غابي اشكنازي (أزرق- أبيض) في أول تصريحاته الاثنين إن “صفقة القرن” هي علامة فارقة هامة سيتم دفعها بمسؤولية وبالتنسيق مع الولايات المتحدة وسط حفاظ على اتفاقات السلام وعلى المصالح الاستراتيجية لإسرائيل.

جاء ذلك خلال احتفالية خاصة جمعت اشكنازي مع وزير الخارجية الذي أنهى ولايته يسرائيل كاتس بعد تعيينه وزيرا للمالية في حكومة نتنياهو الخامسة بحضور رقمي لسفراء دولة الاحتلال في العالم. وفي كلمته قال غابي اشكنازي وهو قائد سابق لجيش الاحتلال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طرح أمام إسرائيل فرصة تاريخية لصياغة مستقبلها لعشرات سنوات قادمة. ووصف اشكينازي خطة الرئيس الأمريكي للسلام في المنطقة بأنها تشكل “فرصة تاريخية لمستقبل إسرائيل” ولترسيم حدودها وأشار إلى أهمية العلاقات مع مصر والأردن اللذين وقعا معاهدتي سلام مع إسرائيل، مؤكدا أنه سيعمل على “الدفع بعلاقات مع دول أخرى في المنطقة لتعزيز أمن إسرائيل”.

وأوضح اشكنازي أن الولايات المتحدة هي الحليفة الأقرب والصديقة الأهم بالنسبة لإسرائيل، وقدم شكره للإدارة الأمريكية على موقفها الصلب لجانب إسرائيل في مواجهة المشروع النووي لإيران ومواجهة تمركزها في حدودها الشمالية.

وبالتزامن قدمت جهات دولية التهاني لنتنياهو وغانتس فكتب رئيس حكومة الهند تغريدة بالعبرية هنأ فيها صديقه نتنياهو أما الرئيس الروسي فبارك لنتنياهو وتمنى أن تستمر الحكومة الجديدة بخط تطوير العلاقات بين الطرفين.

وعلى خلفية الاتهامات بالخيانة الحزبية والانتهازية والضعف التي  تعرض لها غانتس من قبل حلفائه السابقين في “أزرق- أبيض” تابع غانتس خلال الاحتفالية المذكورة “تمر إسرائيل بفترة صعبة في أزمة كورونا حيث تمر هذه الأيام ضمن تقويض الثقة في المؤسسات الحكومية. أحد أسباب تشكيل الحكومة الحالية هو الشعور الصعب بمحاولة إشعال ربما لا سمح الله حرب أهلية. لقد ربحت المعارك، وخضت الحروب، وهذه الحرب لا أريد أن أكسبها، هذه الحرب التي يجب أن أمنعها”.

ووفقا لاتفاق التحالف يمكن للحكومة الجديدة البدء اعتبارا من الأول من تموز/ يوليو بطرح خطوة الضم على الأجندة الحكومية بعدما لاقت دعما من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضمن “خطته للسلام في الشرق الأوسط” المعلنة أواخر كانون الثاني/ يناير. ويشار إلى أن هناك أكثر من نصف مليون مستوطن يقيمون بأكثر من 100 مستوطنة داخل الضفة الغربية المحتلة وقد تضاعف عددهم ثلاث مرات منذ توقيع اتفاق أوسلو للسلام عام 1993 وفقا لمعطيات حركة “السلام الآن” الإسرائيلية. وضمن إعلان دعمه للضم قال نتنياهو قبل أيام خلال خطاب تنصيب حكومته إن هؤلاء باقون داخل مستوطناتهم في كل الظروف وفي أي تسوية مستقبلية.

ويرفض الفلسطينيون مخطط الضم الاحتلالي غير المشروع الحاصل على ضوء أخضر من أمريكيا لضم المستوطنات وأراض أخرى في الضفة الغربية، بشكل قاطع وتهدد بإلغاء كافة الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل بحال أقدمت على إحالة سيادتها على مناطق في الضفة الغربية. كما حذر الأردن من خطورة المخطط الإسرائيلي وأكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في لقاء مع صحيفة “دير شبيغل” الألمانية نهاية الأسبوع الماضي أن الضم سيؤدي إلى صراع واسع. وتابع “إذا ضمت إسرائيل الضفة الغربية بالفعل في تموز/ يوليو، ذلك سيؤدي إلى صراع واسع النطاق مع المملكة الأردنية الهاشمية دون أن يقدم تفصيلات عينية على ذلك.

وحاول السفير الإسرائيلي في واشنطن رون دريمر اقناع الإدارة الأمريكية بحاجة إسرائيل لتطبيق السيادة قبل الانتخابات الرئاسية. وقالت القناة الإسرائيلية “أي 24” الثلاثاء إن دريمر يضغط في الأسابيع الأخيرة على أعضاء الكونغرس وأعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين وكذلك الصحافيين وقادة الرأي العام لإقناع الرئيس دونالد ترامب بتسريع إجراء خطة الضم الإسرائيلية لغور الأردن والمستوطنات.

وفقا لما كشفته القناة الإسرائيلية 13 أيضا قال درامر خلال جلساته المغلقة في واشنطن “يجب أن نمضي قدما في الضم الآن لأننا لا نعرف ما سيحدث في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في تشرين الثاني/ نوفمبر، قد يفوز بايدن. الآن هناك فرصة سانحة ولذلك يجب تطبيق ذلك الآن. ونوهت أن هذا هو السبب في أن ديرمر يرى بأنه يجب تطبيق الضم حتى قبل الانتخابات الرئاسية، حيث أن فوز مرشح الحزب الديمقراطي جو بايدن يمكن أن بشكل تراجعا كبيرا للموقف الإسرائيلي بشأن القضية الإسرائيلية الفلسطينية. وأضاف “هناك فرصة لمرة واحدة لتعزيز الضم طالما أن ترامب موجود”.

وفي المقابل أوضحت القناة 13 أن أحد الادعاءات الرئيسية لبعض كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية هو أن الضم الإسرائيلي الأحادي الجانب سيغلق الباب في وجه خطة ترامب ولن يسمح بتعزيزها إذا فاز الرئيس بالانتخابات وفاز بولاية أخرى.

تحذير أوروبي

إلى ذلك حذر وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إسرائيل من الإقدام على تنفيذ مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية إليها بصورة أحادية الجانب، وشدد على أن الاتحاد الأوروبي لن يعترف بأي تغييرات من دون اتفاق بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

وقال بوريل في بيان جديد إن “حل الدولتين مع كون القدس العاصمة لهما هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة”، وأضاف أن الاتحاد الأوروبي لن يعترف بأي تغييرات على حدود 1967 ما لم يتفق الإسرائيليون والفلسطينيون على ذلك.

من جهة أخرى، هنأ بوريل، إسرائيل على تشكيلها الحكومة الجديدة. وأصدرت وزارة الخارجية الألمانية بيانا عبرت فيه عن تأييدها لبيان بوريل الكامل. “ننضم إلى التهاني بالحكومة الإسرائيلية الجديدة، ونؤيد بالكامل تصريح الممثل الأعلى للاتحاد للشؤون الخارجية. ويأتي بيان بوريل بعدما عرقلت النمسا وهنغاريا مشروع قرار باسم الاتحاد الأوروبي نفسه، يوم الجمعة الماضي، علمًا بأنّ إعلانا باسم الاتحاد يتطلّب إجماعا بين الأعضاء.

وانتهى اجتماع الاتحاد الأوروبي حول مخططات الضمّ الإسرائيليّة، إلى اعتبار خطوات إسرائيلية كهذه “انتهاكا للقانون الدولي”، بحسب ما ذكر مسؤولون أوروبيّون للقناة 13 الإسرائيليّة. في المقابل حذر كاتب صحافي إسرائيلي، غدعون ليفي، من أن الاتحاد الأوروبي سيكتفي بالأقوال ولم يردع إسرائيل من التورط بضم نحو 30% من الضفة الغربية.

يشار إلى أن رئيس المعارضة في دولة الاحتلال يائير لابيد، رئيس حزب “هناك مستقبل” قد كرر الثلاثاء موقفه بأنه سيصوت ضد تطبيق السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية وغور الأردن، “لأن هذا اتفاق أحادي الجانب وليس جزءًا من اتفاق سياسي. وأضاف في حديث إذاعي “أعارض تطبيق السيادة لأنها خطوة أحادية الجانب. أنا لا أؤيد تطبيق السيادة على غور الأردن وأيضاً في المستوطنات دون أي تنسيق مع الأردنيين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق