غزة تتضامن مع مسلمي الإيغور

السياسي – مع تفاقم مأساة المسلمين في تركستان الشرقية، نظمت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بغزة بالتعاون مع رابطة علماء فلسطين وقفة تضامنية مع مسلمي الإيغور، مطالبين بضرورة وقف السلطات الصينية لسياسة التطهير العرقي وكافة الانتهاكات بحق هؤلاء المستضعفين.

وشارك العشرات من العلماء وأعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني والأئمة والوعاظ في الوقفة، ظهر الخميس، ورفعوا شعارات منددة بالانتهاكات التي يتعرض لها المسلمون في إقليم تركستان الشرقية.

وأكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بغزة، عبد الهادي الآغا، أن “غزة تنحاز إلى الضعفاء من المسلمين في تركستان الشرقية حتى يأخذوا حقهم”، مشددا على وجوب أن “توقف السلطات الصينية كافة أشكال التعسف ومصادرة الحريات والتطهير العرقي والحجز الظالم لنحو مليون مسلم في معسكرات ظالمة”.

وأعرب عن أسفه لما تشهده البشرية اليوم من “صور مأساوية بتغول القوي على الضعيف، ونرى كيف تمارس السلطات الصينية القهر والظلم والاستبداد، بل القتل والتطهير العرقي باتجاه المسلمين في تركستان الشرقية، مستغلة حالة الضعف التي يعيشها المسلمون في العالم”.

ونوه الآغا، إلى أن “الصين بما تمارسه ضد هذه الفئة، تضرب عرض الحائط بكافة القوانين التي كفلت حرية الاعتقاد، وتقوم بحجز هذا العدد الكبير من المسلمين في معسكرات مغلقة بحجة إعادة التأهيل، والحق أنها تعمل على قهر إخواننا المسلمين هناك في تركستان، كي يتجهوا نحو البوذية التي لا تليق لا بالعقل البشري ولا بالإنسانية”.

وتساءل: “كيف لزمرة من البشر (الصين) أن تكره هذه الفئة على تغيير اعتقادها ومصادرة حريتها، وربنا تعالى رفض إكراه الناس على اعتقاد دين ما، وقال: “لا إكراه في الدين”، مؤكدا أن “المسلمين في العالم لا يمكن لهم أن يقبلوا هذا الاستبداد والقهر بحق إخوانهم الإيغور”.

وأضاف: “النبي محمد جاء لينقذ البشرية جمعاء مما كانت تعيشه من الشقاوة وحالة التصارع واستبداد القوي على الضعيف، وهي رسالة الإسلام، وقد أرسل الحبيب محمد رحمة للعالمين”.

واستهجن وكيل الأوقاف، “الموقف الغريب للعالم الإسلامي والغربي بكل منظماته الحقوقية والإنسانية؛ التي امتد بعضها للدفاع عن حقوق الحيوان، بأنها لا تقف اليوم أمام مسؤولياتها الإنسانية والقانونية تجاه ما يحدث للمسلمين في تركستان الشرقية”.

وأمام المأساة التي يتعرض لها مسلمو الإيغور، قال: “كان من الواجب علينا أن نرفع الصوت عاليا باسم شعبنا الفلسطيني المحاصر، وأن ننحاز إلى أولئك المستضعفين وننادي بحقهم في الاعتقاد وفي تبني الثقافة التي يرونها مناسبة لهم، وليس من حق كائن من كان أن يقهرهم على تبني ثقافة أخرى”.

ونبه الآغا إلى أن “هناك مسؤولية إنسانية وبشرية تجاه الإيغور، قبل أن تكون مسؤولية دينية، فلهؤلاء المسلمين علينا حق الإنسانية، إضافة لحق الدين والأخوة”، موضحا أن “هذه الوقفة التضامنية، هي صيحة في كل الضمائر الحية لتقف أمام مسؤولياتها من أجل نصرة هؤلاء المستضعفين”.

وطالب الجميع بـ”الدفاع عن الأطفال والنساء والرجال الذين تصادر حرياتهم في تلك المناطق من العالم، وأن يتم تطبيق المواثيق التي تنادي بها المنظمات الدولية والتي تتعلق بحماية الحريات وغيرها”، مؤكدا أن “التعامل بازدواجية مع الناس، ينذر بخطر يدهم الإنسانية”.

وتابع: “إذا أردنا أن نعيش جميعا في مجتمعاتنا آمنين، فعلينا أن نحترم بعضنا، ونقف عند حدود تلك الحريات، وأن لا يتغول أحد على أحد”.

وتسيطر الصين على إقليم تركستان الشرقية منذ 1949، وهو موطن أقلية الإيغور المسلمة التركية، وتطلق عليه الصين اسم “شينغيانغ”، أي “الحدود الجديدة”، وبعد ارتفاع حدة التوتر بين قوميتي “الهان” الصينية و “الإيغور”، نشرت الصين قوات من الجيش في الإقليم، الذي يشكل الإيغور غالبية سكانه.

وسبق أن كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، عن وثائق حكومية صينية مسربة احتوت على تفاصيل قمع الصين لنحو مليون مسلم من الإيغور وآخرين في معسكرات اعتقال بإقليم تركستان الشرقية.

يذكر أن قطاع غزة المحاصر منذ 13 عاما ويعيش فيه أكثر من مليوني نسمة، يعاني بشكل كبير في جميع مناحي الحياة؛ من تفاقم البطالة والفقر، وتدهور الحالة الاقتصادية، ونقص الدواء والمستلزمات الطبية، والانتهاكات المستمرة من قبل جيش الاحتلال ووقف إعادة إعمار ما دمره الاحتلال.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى