غزة تقاوم وتل أبيب تشتعل – نشطاء يستنكرون التواطؤ مع الاحتلال

السياسي – في وقت تحاول فيه وسائل الإعلام الدولية تصوير العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين العزل على أنه معركة بين طرفين “متكافئين”، يخوض النشطاء العرب معركتهم الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي لكشف حقيقة الوضع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تصدرت وسوم من قبيل “غزة تقاوم” و”تل أبيب تشتعل” و”الأقصى ينتفض” تريند تويتر في أغلب الدول العربية.

ونشر ناشط يُدعى مصطفى التويجري كاريكاتير يصور كيف تعمل وسائل الإعلام على مغالطة الرأي العام عبر التركيز على “ضحايا” صواريخ القسام في إسرائيل، وتجاهل عشرات الضحايا الفلسطينيين الذين سقطوا برصاص جنود الاحتلال وفي الغارات الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.

ونشرت ناشطة تدعى نورا المعري فيديو لجنود الاحتلال وهم يقتحمون المسجد الأقصى ويهاجمون المصلين بأسلحتهم، وعلقت بقولها “ادخلوا مساجدهم الآمنة وهاجموها بالأسلحة والقنابل. لم يفعلوا شيئاً سوى الدعاء!”.

ونشر كارلوس لطّوف، رسام الكاريكاتير البرازيلي ذي الأصول اللبنانية، سلسلة من رسوم الكاريكاتير تبين زيف الصورة التي تنقلها وسائل الإعلام الدولية عن ما يحدث داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة في ظل تعاطفها مع قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين العزل.

وعلّق على إحدى رسوماته بقوله “المواجهة بين حماس وإسرائيل: إسرائيل لديها جيش وسلاح بحري وجوي وأسلحة نووية، ودعم سياسي ومالي من واشنطن. الفلسطينيون ليس لديهم جيش أو قوة بحرية وجوية، وأراضيهم محتلة من قبل القوات الإسرائيلية. وصواريخ حماس محلية الصنع”.

وكتب النائب الكويتي السابق، ناصر الدويلة “تحاول اسرائيل تجنب المعركة البرية لان جنودها مرعوبين، لذلك ستختار جنود النخبة لتنفيذ عمليات نوعية، فاستعدوا يا شباب غزة ومن ياسر جندي صهيوني داخل اراضي غزة له الف دولار مني هدية رمزية وسادفع لاسرة الاسير الصهيوني بوكيه ورد واشكرهم على ارسالهم ابناءهم لنا كاسرى نبادل فيهم اسرانا”.

وكتب محمود رفعت رئيس المعهد الأوروبي للقانون الدولي “حالة من الهلع والذعر تصيب مستوطني تل أبيب بعدما نقلت كتائب القسام المعركة إليها لأول مرة بتاريخ الصراع العربي الإسرائيلي. بعيدا عن أي عواطف مسبقة وكحقائق مجردة، النظام العربي وجيوشه لم يحركوا ساكنا لأكثر من 70 سنة، وتدخل إيران بدل المعادلة تماما بسنوات قليلة”.

وأضاف “املؤوا الفضاء بالحديث عن فلسطين وبطولات أبنائها وصمودهم، قفوا معهم فتضامننا الشعبي معهم يزيدهم بأس وعزم، كل من يعرف لغة أجنبية ليكتب وينشر صور جرائم إسرائيل. لا تستهينوا بكلامكم بوسائل التواصل فهو سلاح شديد التأثير”.

ونشر الناشط الفلسطيني أدهم أبو سلمية فيديوهات عدة تبين حالة الخوف من صواريخ المقاومة داخل الأراضي التي تحتلها إسرائيل، وعلق بقوله “الكيان الصهيوني يحترق من الداخل. غضب غير عادي رغم محاولات حجب الصورة. وفق تعليمات نتنياهو وغانتس: (اعطينا الشرطة كل الوسائل لفرض الامن في المدن المختلطة، حتى لو تم فرض حصار على هذه المدن). هل تخيلون كيف تغيرت المعادلات؟”.

وتساءل بقوله “ما الذي جعل المنظومة الأمنية تتفاجأ اليوم من حجم الهجوم الصاروخي على تل ابيب؟ اليوم عند ساعات العصر، قال العدو إن 80 طائرة مقاتلة شاركت في مهاجمة أكثر من 135 بئر ومربض صواريخ في غزة. ومع ذلك فإن حجم الاستهداف بالصواريخ الذي نفذته المقاومة نحو العدو وخاصة تل ابيب لم يتغير”.

ودون الكاتب السعودي تركي الشلهوب “”كل شيء صنع في الصين، إلا الرجولة، صنعت في فلسطين”، وأضاف “أقدام أطفال وشباب فلسطين مرّغت مشروع التطبيع، ومسحت فيه الأرض”.

وتساءل بقوله “ما هو شعور قادة التطبيع وهو يروّن الملايين التي أنفقوها والخطط التي مكروها تُداس أمامهم كالرماد تحت أقدام الشعوب العربية؟”.

وكتب الباحث الفلسطيني ياسر الزعاترة “الضفة الغربية تنتصر للقدس والأقصى، رغم بؤس القيادة في رام الله. أما الأهم، فهي انتفاضة فلسطينيي 48، وها إن اللد تقدم شهيدا في الملحمة. وتحدث بفخر عن جحافل الشهداء والجرحى من قطاع غزة. فلسطين تتوحد في مشهد رائع، ونبض الأمة يسري في عروقها، ويرتوي من بركتها. إنها الروح؛ كانت وستبقى”.

وتشهد مدينة القدس العربية المحتلة منذ بداية شهر رمضان، اعتداءات تقوم بها قوات الاحتلال والمستوطنون الإسرائيليون، في منطقة “باب العامود” وحي “الشيخ جراح” ومحيط المسجد الأقصى، تسببت بإصابة مئات الفلسطينيين بجروح.

كما تسبب العدوان الإسرائيلي على مدينة غزة،الثلاثاء، بمقتل ثلاثين شخصا، بينهم عشرة أطفال، فضلا عن تدمير عدد كبير من المنازل، وردت المقاومة الفلسطينية بضرب تل ابيب وعدد من المدن الإسرائيلية بمئات الصواريخ التي تسببت بمقتل ثلاثة مستوطنين وقضاء اكثر من نصف سكان إسرائيل ليلتهم في الملاجىء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى