غزة على صفيح ساخن أدركوا الأمر
مصطفى الصواف

كل المؤشرات تشير إلى أننا نسير نحو المواجهة رغم تأكيد قوى المقاومة وخاصة حماس، أنها غير معنية أن تدخل في مواجهة مع المحتل، والذي زاد في إرهابه وحصاره لقطاع غزة، والذي فاق كل تصور وخرج عن المعقول، وبات لا إنساني، وأصبح پسمى عقاب جماعي حول قطاع غزة إلى سجن يعد الأكبر في العالم وبات لا نظير له. ما يقوم به الاحتلال بعدم الإلتزام بما تم التوافق عليه بعد معركة سيف القدس ونقوصه عنها ومماطلته وتسويفه يجعل النار تقترب من الصواعق التفجيرية للأوضاع، ناهيك عن إجرام الاحتلال في القدس، والشيخ جراح، وعموم الضفة إلى جانب إرهاب مستوطنية تحت سمع وحماية قوات الاحتلال ،كل ذات يجعل من الوقت ينفد ويقربنا من الإنفجار أكثر.

هناك قرار شعبي ومقاوم على الاحتلال أن يدركه وهو أن غزة ومعها الشعب الفلسطيني لن تبقى وحدها من يعاني، وأن من يسبب له الوجع والألم يجب ان يتألم ويصاب بالوجع وعلى الاحتلال أن يدرك أن الفلسطيني يتحمل الألم والوجع، ولكن ليس إلى ما لا نهاية ، وان الفلسطيني اكثر تحملا من مستوطنيه والذين هربوا في معركة سيف القدس ولن يحتمل المعركة القادمة التي لم يحن وقتها فلا يستعجل الاحتلال نهايته.

لن يجدى الاحتلال التهرب والتسويف والمماطلة والتعطيل في كافة الملفات وعلى رأسها الحصار والإعمار ، وعلى الاحتلال أن يدرك للمرة الأخير أن ما يقوم به لن يجدي نفعا ولا داعي باللعب بالنار التي ستحرقه وتحرق مستوطنية قبل أن تحرق الشعب الفلسطيني. الاحتلال عليه ان يتحمل المسئولية كاملة عن أي تطورات تحدث وعن مواجهة قادمة ، وأن ما سيجري سيتحمله الاحتلال لأنه المتسبب الأول والأخير، وأن الفلسطيني كل ما يفعله هو حقه في الحياة الكريمة في مواجهة المماطلة والتسويف وإستمرار الحصار المستمر منذأكثر من خمسة عشر عاما. ومن هنا نوجه. رسالة إلى كل العالم وخاصة الوسطاء بين المقاومة والاحتلال أن يدركوا أن الوقت آخذ بالنفاد، وأن قطاع غزة على صفيح ساخن نتيجة مماطلة الاحتلال وتسويفه وعدم تحمله المسئولية تجاه غزة وحصارها، وأن الأمور تزداد صعوبة وأن اللهب يزداد أرتفاع ويقترب من صواعق التفجير ، وعليهم أن يتدارك  الأمر قبل فوات الأوان، فقد اعذر من أنذر .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى