بريطانيا ملجأ للديكتاتوريين ومنتهكي حقوق الإنسان

السياسي – عبر عدد من البحرينيين المنفيين عن غضبهم من استقبال الملكة إليزابيث الثانية، للشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، بحسب تقرير نشرته صحيفة “أوبزيرفر”.

وقال محتج على دعوة الملكة للملك إلى قصر ويندسور، للصحيفة البريطانية إن “المملكة المتحدة أصبحت ملجأ للديكتاتوريين”.

وذكرت الصحيفة أن غضب دعاة حقوق الإنسان في بريطانيا، واتهامات “بالتبييض الرياضي” لنظام تزداد ممارساته القمعية، مأتاها تلقي الملك دعوة شخصية من الملكة لحضور سباق خيل في قصر ويندسور، هذا الأحد.

ورغم ملاحقة الحليف في الشرق الأوسط، للمعارضة السياسية وقمعها وتعذيبها، فقد وجهت الملكة في آب/ أغسطس الدعوة للملك، بحسب “الأوبزيرفر”،

ولفتت الصحيفة إلى أن المناسبة الرياضية ستشهد احتجاجا نظمته حملة ضد عملية “التبييض الرياضي لانتهاكات حقوق الإنسان في البحرين”.

وسيحضر التظاهرة، الناشط البحريني في المنفى سيد أحمد الوادعي، الذي جُرّد من جنسيته البحرينية بعدما تظاهر ضد الملك أمام قصر ويندسور في احتجاج سابق ما جعله بدون جنسية.

وقال الوادعي الذي يدير المعهد البحريني لحقوق الإنسان: “في الوقت الذي يعيش فيه سكان البحرين في ظل القمع الوحشي لديكتاتورية آل خليفة، والسجون المليئة بالناشطين السلميين، يُفرش البساط الأحمر للملك حمد في بريطانيا”.

وأضاف: “أظهرت دعوته إلى قصر ويندسور إفلاسا أخلاقيا، وترسل رسالة واضحة بأن بريطانيا تحولت إلى ملجأ للديكتاتوريين ومنتهكي حقوق الإنسان”.

والجمعة، أرسل خمسة نواب في البرلمان البريطاني، من ضمنهم زعيم العمال السابق جيرمي كوربن، رسالة مفتوحة إلى الملكة حذروا فيها من استقبال الملك الحمد، معتبرين أنه “خطأ في التقدير ويرسل الرسالة الخاطئة والمدمرة لضحايا حكمه الوحشي”.

وفي رسالة أخرى وقعتها جماعات حقوق إنسان، عبّر الموقعون عن قلقهم من “عملية تبييض رياضي كلاسيكية”.

وقالت رئيسة فريق الشرق الأوسط بمنظمة “ريبريف”، جيد بسيوني، إنه في كل عام يعود حكام البحرين إلى وطنهم وهم مرتاحون من أنه سيرحب بهم في إنكلترا مهما مارسوا من تعذيب ضد شعبهم.

وفي عام 2014، اعتبرت محكمة في لندن أن الأمير ناصر بن حمد آل خليفة لا يمتلك الحصانة من المحاكمة في قضية تتعلق باتهامات تعذيب في البحرين والتي تنفيها الحكومة بالمطلق.

ومنذ فشل الانتفاضة عام 2011 والتي كانت تهدف للإطاحة بالعائلة الحاكمة، فقد دخلت البحرين مرحلة من القمع.

وتؤكد منظمات حقوق الإنسان أن النظام يستخدم محاكمات جماعية بالإرهاب وتجريد الناشطين من الجنسية.

وقالت منظمة “أمنستي إنترناشونال”، في تقييمها الأخير، إن الحكومة تواصل انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك “التعذيب وغيره من سوء المعاملة وكذا قمع حرية التعبير والتظاهر، وانتهت التحقيقات الرسمية بسوء المعاملة بحماية مرتكبي الانتهاكات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى