غوتيريس يدعو لوقف الاستيطان ويؤكد على حل الدولتين

السياسي – قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، اليوم الخميس، إنّ العام الجاري “سيشهد تحديات وفرصاً هائلة في جميع المجالات للقضية الفلسطينية التي لم يتم حلها حتى الآن”.

وجاءت تصريحات غوتيريس خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك وافتتاح الدورة الجديدة لأعمال لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف.

ولفت غوتيريس إلى أن عدم حل القضية الفلسطينية إلى يومنا هذا يؤكد على ضرورة استمرار اللجنة بعملها، مشيراً إلى أن إعادة اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لجميع القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بأغلبية كبيرة، “يظهر مركزية تلك القضية والدور الأساسي للجنة والأعمال التي تقوم بها”.

وفي ما يتعلق بالتحديات التي تواجه الفلسطينيين هذا العام، أشار غوتيريس إلى جائحة كورونا وأثرها، وقال “إن هذا العام يتحدانا في كيفية صنع السلام والحفاظ عليه في الوقت الذي نواجه فيه جائحة كورونا. لقد كان للوباء تأثيرٌ خطيرٌ على الفلسطينيين ولا سيما في غزة”. وأضاف “لقد دُفع بنظام الصحة العامة إلى حافة الهاوية بسبب الاحتلال والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية والسياسية الهشة”.

ولفت غوتيريس إلى دعم الأمم المتحدة وشركائها لجهود الحكومة الفلسطينية الرامية للحد من انتشار الوباء والسيطرة عليه. وقال إنّ عدداً من مؤسسات الأمم المتحدة، بما فيها منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف)، تعمل وتدعم جهود الحكومة الفلسطينية للحصول على اللقاح وتوزيعه.

وقال إنّ مبعوثه لعملية السلام للشرق الأوسط تور وينسلاند حثّ إسرائيل على المساعدة في تلبية الاحتياجات ذات الأولوية للفلسطينيين ولدعم توفير لقاح كورونا.  وأردف قائلاً: “بما يتماشى مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي”.

ومن اللافت أن الأمين العام يتحاشى استخدام كلمات كـ”مطالبة إسرائيل”، على الرغم من أنها الدولة المحتلة، وهي ملزمة، بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بتقديم كل تلك الخدمات للفلسطينيين كشعب يقبع تحت احتلالها.

وعبّر غوتيريس عن استمرار التزام الأمم المتحدة “بدعم الفلسطينيين والإسرائيليين لحل الصراع وإنهاء المعاناة”، داعياً حكومة إسرائيل “للوقف الفوري لجميع الأنشطة الاستيطانية، التي تشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين وإحلال السلام العادل والدائم والشامل”.

وقال “إن استمرار أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية وغزة، علاوة على القيود الإسرائيلية على الحركة والوصول وغيرها من الانتهاكات للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، تؤدي إلى تفاقم عدم الثقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، كما تؤدي إلى دفعنا بعيدًا عن السلام”.

وتحدث عن الدور الذي تلعبه اللجنة، وقال إنها “تلعب دوراً مهماً في حشد الرأي العام الدولي ومساعدة الفلسطينيين والإسرائيليين على الانخراط مجدداً في مفاوضات هادفة”.

وأشار غوتيريس إلى موقف الأمم المتحدة قائلاً “إن الهدف الذي تم الاتفاق حوله منذ مدة واضحٌ، ويتمثل بإنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين على أساس حدود ما قبل 1967، بما يتماشى مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والاتفاقيات الثنائية والقدس عاصمة للدولتين”.

وأثنى على دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لعقد مؤتمر دولي للسلام تحت رعاية الأمم المتحدة، ورباعية موسعة للشرق الأوسط، مع تحضير ومشاركة مدروسة من قبل الأطراف الرئيسية توفر فرصة إيجابية لدفع السلام في المنطقة”. كما دعا “الأطراف إلى الامتناع عن اتخاذ خطوات انفرادية يمكن أن تعرض استئناف عملية السلام للخطر”.

كما رحب بإعلان الرئيس عباس عن تنظيم انتخابات رئاسية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس، ووصفها بالحيوية لتأسيس دولة فلسطينية ديمقراطية تعتمد على سيادة القانون والمساواة في الحقوق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى