غوتيريش يدعو لمحاسبة ميانمار عن الجرائم بحق الروهنجيا

السياسي – دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، إلى “المساءلة عن الجرائم التي ربما تكون ارتُكبت بحق مسلمي الروهنجيا في ولاية راخين (أراكان)” غربي ميانمار.

جاءت الدعوة على لسان ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم جوتيريش، في مؤتمر صحفي عقده عبر دائرة تلفزيونية مع الصحفيين، في مقر المنظمة الدولية بنيويورك.

وكان دوجاريك يرد على أسئلة صحفيين بشأن إن كان جوتيريش قد أُطلع على تقارير إعلامية، نُشرت الثلاثاء، وتضمنت اعترافات لجنديين من جيش ميانمار بالمشاركة في مذابح ارتكبها الجيش والشرطة بحق مسلمي الروهنجيا، منذ 25 أغسطس/ آب 2017.

وأجاب دوجاريك: “نعم، أُطلعنا على التقارير الصحفية.. كان هناك مقالان مثيران للاهتمام اليوم، على ما أعتقد، (صحيفة) نيويورك تايمز (الأمريكية) وهيئة الإذاعة الكندية”.

وأضاف: “فيما يتعلق بالأمين العام، أعتقد أنه دعا إلى المساءلة عن الجرائم التي ربما تكون ارتُكبت بحق مسلمي الروهنجيا في راخين”.

واعترف الجنديان بمشاركتهما في إبادة مسلمي الروهنجيا وارتكاب جرائم بحقهم، بينها الإعدام والدفن الجماعي والاغتصاب وتدمير قرى.

وقال ميو وين تون، أحد الجنديين في شهادة مصورة بالفيديو نقلتها “نيويورك تايمز”، إن “الأوامر كانت واضحة في أغسطس 2017: إطلاق النيران على كل ما تراه أو تسمعه”.

وأفاد بأنه شارك “في مذبحة أودت بحياة 30 من مسلمي الروهنجيا، تم دفنهم في مقبرة جماعية قرب قاعدة عسكرية”.

وفي شهادة مصورة أخرى، كشف الجندي زاو نينغ تون، عن تلقيه ورفاقه في الكتيبة أمرا مطابقا من رئيسه، جاء فيه: “اقتل كل ما تراه، أطفالا كانوا أو بالغين”.

واستطرد: “قضينا على حوالي 20 قرية”، وألقينا الجثث في مقبرة جماعية.

وشارك الجنديان شهادتهما مع المدعين الدوليين، في أول اعتراف من جنود ميانماريين بما ارتكبوه بحق مسلمي الروهنجيا.

وفر الجنديان من ميانمار في أغسطس الماضي، وتم نقلهما الإثنين الماضي إلى مدينة لاهاي بهولندا، حيث تنظر المحكمة الجنائية الدولية في ارتكاب جيش ميانمار “جرائم واسعة النطاق بحق الروهنجيا”.

وقالت “نيويورك تايمز” إن الفظائع التي وصفها الجنديان تعكس أدلة على انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، كانت قد جُمعت من أكثر من مليون لاجئ روهنجي يقيمون حاليا في بنغلاديش المجاورة.

وشددت على أن ما يميز شهادة الجنديين “أنها تأتي من الجناة، وليس الضحايا”.

وتعتبر حكومة ميانمار الروهنجيا “مهاجرين غير نظاميين” من بنغلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة “الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم”.

وأودت المذابح بحق هؤلاء المدنيين بحياة آلاف من الروهنجيا، وفق مصادر محلية ودولية متطابقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى