فاراناسي الهندية مدينة الرقص على الجثث

السياسي-وكالات

تعتبر مدينة فاراناسي الهندية واحدة من أقدم المدن المأهولة في العالم منذ ما يقرب من ألف عام قبل الميلاد، إضافة إلى كونها مدينة مقدسة لدى الهندوس، يقصدونها للتخلص من خطاياهم والموت فيها. كما أنّ الموت في فاراناسي ليس مجرد عبور هادئ للروح من عالم إلى آخر، لأنّه في تلك المدينة مرتبط بتقاليد اجتماعية صاخبة، وفق موقع BBC البريطاني.

 

تقع المدينة المقدسة على ضفاف نهر «الغانج» في ولاية «أوتار براديش» شمال الهند، وكرَّست نفسها «مدينة الموت»، فالموت فيها يعتبر فناً يدعو إلى الاحتفال، وتقليداً للعبور من جانب لآخر، لدرجة جعلت شوارعها تمتلئ بالأشخاص الذين يمارسون تقاليد متعلقة به.

 

وسبب شهرة هذه المدينة بين أتباع الديانة الهندوسية كوجهة للموت، هو إيمانهم بأنّ إحراق جثثهم فيها سيحرّر أرواحهم، ويجعلها جزءاً من الروح الإلهية الخالدة في النعيم. وتبدأ رحلة تَحرّر الروح تلك على عتبات الدرج الذي يقود إلى نهر «الغانج»، حيث توجد المحارق التي تُستعمل في الجنازات.

 

يؤمن الهندوس بأنّ مدينة فاراناسي هي المدينة الأكثر قدسية على وجه الأرض، إذ يعتقدون أنّ أمراء باندافا الخمسة، وهم أبطال المعركة التي رَوتها أسطورة الماهاباتا القديمة، سافروا إلى فاراناسي بعد انتصارهم في حرب طاحنة ضد أولاد عمومتهم، من أجل التطهّر من خطايا الحرب.

 

وقد ورد في النصوص الهندوسية المقدسة أنّ من يموت على أراضي هذه المدينة وتُحرق جثته على ضفاف نهر «الغانج» المقدّس، يحقق الخلاص ويتحرر من دورة الميلاد والموت.

 

وأكثر ما يثير الاستغراب هو رؤية النساء والأطفال والرجال يبدأون في الرقص والاستحمام، في الوقت ذاته الذي يتم فيه حرق الجثث على أعتاب الدرج الذي يقود إلى نهر «الغانغ»، في طقس غنائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق