فتح امام فرصة تاريخية لرص الصفوف
مراد سامي

 

عانت حركة التحرير الفلسطيني فتح كثيرًا على مدار السنوات القليلة الماضية، من صراعات داخلية وانشقاقات، سعت الفصائل المنافسة إلى تغذيتها في خطوة تهدف لوأد المشروع الوطني الفتحاوي و قبره إلى الأبد.

اليوم و مع انتهاء الاحتفالات الشعبية التي أقامتها فتح في الذكرى الخامسة و الخمسين لتأسيسها و التي شهدت إقبالا جماهيريا ملحوظا , بدأت الأصوات تتعالى من المصلحين داخل الحركة لضرورة توحيد الصف قبل فوات الأوان , كنتيجة لتحذير عباس زكي عضو اللجنة المركزية من حساسية الوضع ,حيث قال في كلمته التي ألقاها أمام الأنصار “اننا اليوم نعيش أخطر المراحل التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، ومساعي لتطبيق صفقة القرن، وهذا ما يرفضه كافة أبناء الشعب الفلسطيني، في الداخل والخارج، مؤكدًا على ضرورة مواجهة هذه المؤامرة، بالوحدة الوطنية والمقاومة المشروعة لشعبنا”.  .

تدرك القيادات الفتحاوية إذا أن الفترة القادم ستكون حاسمة , لذلك وجب فورا البدء في العمل الجديّ الذي يهدف لمصالحة الأطراف المتنازعة داخل الحركة من اجل تجاوز هذه الفترة الضبابية القاتمة و توحيد الصفوف و رصها لاستعادة ثقة المواطن الفلسطيني الذي بدأ يفقد الأمل في قدرة الطبقة السياسية القائمة على حل مشاكله العالقة .

العديد من المراقبين تحدثوا عن فرصة ذهبية لقيادات فتح لرفع التحديات خاصة  و أن الحاضنة الشعبية لفتح لازلت مؤمنة إيمانا وثيقا بقدرة الحركة على الخروج من عنق الزجاج, حيث لوحظ في الأيام القليلة الماضية انتشار هاشتاغ تغيير الحاضر لبناء المستقبل على مواقع التواصل الاجتماعي بين المتخدمين المتعاطفين مع حركة التحرير الفلسطيني .

حركة فتح او عميدة النضال الفلسطيني تجد نفسها اليوم أمام تحدي وجودي حقيقي ففي ظل تواصل الصراعات داخل أروقتها ، قد تخسر الحركة ما تبقي من شعبيتها سواء في قطاع غزة او في الضفة الغربية و هو ما قد يجعل نتيجة الانتخابات المقبلة محسومة قبل اوانها , لهذا وجب على القيادة الفتحاوية ان تغلب صوت العقل قبل فوات الاوان  .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى