“فتح” : سلاحنا ملكنا ولن نسلمه للاحتلال

السياسي – نفت حركة فتح مساء الاثنين، ما تروجه وسائل إعلام إسرائيلية حول نيتها السلطة الفلسطينية تسليم سلاحها إلى “إسرائيل” حال تنفيذ الأخيرة لمخطط الضم.

وقال نائب أمين سر المجلس الثوري في فتح فايز أبو عيطة في تصريح إن ” فتح لن تفرط في سلاحها، لأنه ملك شعبنا وليس ملكنا الخاص أو ملكٌ للاحتلال الإسرائيلي”.

وأضاف: “ما يروج شائعات وفبركات يصدرها الاحتلال عن سلاح السلطة، وهي لا تمثل سوى هذا الاحتلال.. السلطة بما تمتلك من مقدرات هي خدمة وملك للشعب الفلسطيني”.

بشأن المصالحة الفلسطينية، أكد أبو عيطة أن المبادرات لم تنقطع؛ داعيًا حركة حماس إلى الالتزام بتنفيذ اتفاق 2017.

وأشار إلى أن “هناك اجماع فلسطيني على أن هذا الاتفاق يعتبر الطريق الأقصر لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية”.

وقال أبو عيطة: “في ظل الظروف الراهنة والاستثنائية التي تمر بها القضية الفلسطينية، نسعى للاتفاق على برنامج حد أدنى مع كل الفصائل، يلبي حاجة شعبنا”.

وأشار إلى أن “البرنامج لمواجهة الاحتلال في المرحلة المقبلة، والاتفاق على أليات وأساليب المقاومة، لتنجب شعبنا أي عمل فردي لا يتناسب مع الوضع الفلسطيني”. وفق قوله.

وبشأن الظروف الاقتصادية، شدد أبو عيطة على أن قيادة السلطة تعلم أن الظروف صعبة، وأن السبب الرئيس في خلقها هو الاحتلال، عبر فرص الحصار المالي والاقتصادي على السلطة الفلسطينية، وحجز أموال المقاصة؛ وعلى الاحتلال أن يعي تبعات ذلك.

جاء تصريحات أبو عيطة على هامش لقاء نظمته نقابة الصحافيين والمكتب الحركي التابع لفتح في خان يونس، بعنوان “الخيارات الفلسطينية لمواجهة خطة الضم”.

وقال خلال حديثه أمام المشاركين في اللقاء من كتاب وصحفيين وشخصيات اعتبارية: “إذا نفذ الاحتلال الضم سنعود للمربع الأول (ما قبل السلطة)”.

وأضاف: “يعني ذلك أن الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن الأرض الفلسطينية المحتلة، وكافة التداعيات السياسية والأمنية، والأيام المقبلة ستترجم ذلك”.

وأشار إلى أن “هناك خطوات فلسطينية متواصلة في الرد على الخطة وفقًا لتطورات الموقف”.

وشدد القيادي بفتح على ضرورة وجود موقف فلسطيني شجاع يستند له العالم، كموقف السلطة بقطع العلاقات مع الإدارة الأمريكية قبيل إعلان الصفقة.

وأكد عدم وجود أي علاقات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ولن تعود، وعليها تحمل مسؤولياتها الكاملة عما يحدث بصفتها الواقفة في مربع (إسرائيل).

ولفت إلى أنه لن يسمحوا بسلب الأرض الفلسطينية المقرة وفق كافة الاتفاقيات والقوانين؛ والمسؤول عن تداعيات الضم هي الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، التي تساندها إدارة ترمب.

وأوضح أن السلطة تأسست فقط كمقدمة لإقامة الدولة الفلسطينية، ولن يقبلوا بأي فرصة لقتلها ورفض إقامة الدولة؛ كما لن يقبلوا أن تتحول لمجرد هيئة محلية لإدارة الشأن الداخلي.

وأضاف : “نحن في فتح لدينا خطوات لمواجهة كافة ممارسات الاحتلال؛ ليس فقط مخططات الضم التي تعتبر جزء من المعركة”.

وبين سعي فتح لخلق جبهة عريضة فلسطينيًا وعربيًا وعالميًا، بجانب التحرك الدبلوماسي الخارجي الذي نجح؛ بدليل “اليوم لا يقف مع (إسرائيل) سوى الإدارة الأمريكية”.

ونوه إلى أن فتح لا تعتبر نفسها الطرف الوحيد في الساحة، بل تعمل في إطار منظمة التحرير، وتسعى لتوسيع ذلك مع حركتي حماس والجهاد وغيرها.

وحول التطبيع العربي، نبه إلى أن ما يروج له نتنياهو هو ليس الموقف الرسمي العربي.

ووجه رسالة لمن يطبعون مع الاحتلال: “لا تبيعوا قضيتنا، ومن يرد تحسين علاقته معه لا يحسنها على حساب قضيتنا”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى