أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية دعمها لاستقلالية المحكمة الجنائية الدولية التي طلب المدعي العام فيها إصدار مذكرات توقيف بحق قادة إسرائيليين، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إضافة إلى قادة من حركة “حماس” الفلسطينية.
وذكرت الخارجية الفرنسية في بيان لها، أمس الاثنين، أنها “تدعم المحكمة الجنائية الدولية واستقلاليتها، ومكافحة الإفلات من العقاب في جميع الحالات”.
كما أضافت في بيانها أنها سبق أن حذرت “إسرائيل بضرورة الالتزام الصارم بالقانون الإنساني الدولي، وخاصة المستوى غير المقبول للضحايا المدنيين في قطاع غزة، وعدم وصول المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ”.
وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، قال أمس الاثنين، إنه يسعى للحصول على مذكرات توقيف ضد نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم تشمل “التجويع” و”القتل العمد” و”الإبادة الجماعية”.
وأضاف خان في بيانه أن “إسرائيل ارتكبت جرائم ضد الإنسانية”، واتهمها بشن هجوم واسع النطاق وممنهج ضدّ المدنيين الفلسطينيين في غزة.
كما طلب خان إصدار أوامر اعتقال بحق ثلاثة من كبار قادة حماس هم يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة، ومحمد دياب إبراهيم الشهير بـ (محمد الضيف)، قائد كتائب القسام الجناح العسكري للحركة، وإسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة في خارج القطاع؛ لدورهم في عملية “طوفان الأقصى”.
وأكد خان أن “القانون الدولي وقوانين النزاعات المسلحة تنطبق على الجميع”، مضيفاً: “لا يمكن لأي جندي مشاة أو قائد أو زعيم مدني -لا أحد- أن يتصرف مع الإفلات من العقاب”.
لكن في المقابل، وصف نتنياهو طلب مدعي عام المحكمة الدولية بالـ”فضيحة”، بينما استنكرت حماس “مساواة الضحية بالجلاد”.
وتشن “إسرائيل”، منذ 7 أكتوبر الماضي، حرباً على غزة خلفت 115 ألفاً بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
ويعاني سكان غزة نقصاً حاداً في المواد الغذائية؛ من جراء استمرار إغلاق “إسرائيل” معبر رفح لليوم الـ13، ومعبر كرم أبو سالم لليوم الـ14؛ ما يجعل القطاع في براثن مجاعة، وفق تحذيرات منظمات إنسانية دولية.






