فرنسا تضع 80 مسجدا تحت رقابة مشددة

السياسي –  قررت الحكومة الفرنسية وضع أكثر من 80 مسجدا، في أنحاء البلاد، تحت المراقبة المشددة، وذلك بعد أيام قليلة من تهديد من وزارة الداخلية باستهداف أي مسجد به “سلوك مشتبه به أو انحرافات طائفية مخالفة لقيم الجمهورية”، وفقا لتقرير نشرته صحيفة “لوموند”.

وأعلن وزير الداخلية الفرنسي “جيرالد دارمانين”، عبر حسابه بـ”تويتر” عن بدء “عمل جماعي ضد الانفصالية استهدف 76 مسجدًا، بما في ذلك 16 مسجدًا في منطقة باريس و18 خاضعة لضوابط فورية قد تؤدي إلى إغلاق سريع، فيما يتم إخضاع بقية المساجد لمراقبة مشددة”.

وقبل ذلك ببضعة أيام، تمت دعوة القائمين على هذه المساجد للقاء عن بعد لتحسين هذه القائمة، وإزالة بعض الأسماء وإضافة أسماء أخرى.

وأوضحت وزارة الداخلية الفرنسية خلال هذا اللقاء بأنه من بين 2600 مكان عبادة للمسلمين في فرنسا، قررت أجهزة الدولة استهداف المناطق الحاضنة لكل “سلوك مشتبه به أو انحرافات طائفية مخالفة لقيم الجمهورية”.

وخلف هذا القرار الجديد للداخلية الفرنسية ردود فعل سلبية، من قبل المسؤولين المنتخبين وممثلي الجمعيات الإسلامية الذين استنكروا هذا “العرض السياسي غير المجدي” لوزير الداخلية، وطالبوا باعتماد سياسة أكثر شفافية تجاه الديانة الإسلامية وعدم الخلط بين بين التدين والتطرف.

وفي 2 ديسمبر/كانون الأول الجاري، اعتمدت الحكومة الفرنسية مشروع قانون “تعزيز المبادئ الجمهورية”، الذي يهدف إلى محاربة ما أسماه بـ”الإسلام الراديكالي”، من خلال الضغط على أماكن العبادة التي يلتقي فيها المصلون.

واعتبر تقرير “لوموند” أن مواقف وزارة الداخلية الفرنسية تجاه المساجد لا يقوم على أسس حقيقية، ولكن على سلسلة من الممارسات التي لا تساوي بين جميع الديانات، وأنه “لا يكفي أن تكون متشددًا أو سلفيًا أومن جماعة الإخوان المسلمون لتمثل خطرًا على الجمهورية والظهور في القائمة”.

وتشن السلطات الفرنسية منذ عدة أشهر حملة واسعة ضد كل ما هو إسلامي بالبلاد، وتقوم بإغلاق المدارس والمساجد والجمعيات الخيرية الإسلامية.

وتقول باريس إن هذه الإجراءات تهدف لمحاربة ما تسميه بـ”الإسلام الراديكالي”، لكن مسلمي فرنسا، الذين يقدر عددهم بنحو 6 ملايين، يعتبرونها استهدافا لدينهم الإسلامي.

ولا تزال فرنسا تعيش تحت تداعيات أزمة الرسوم المسيئة للنبي “محمد”، صلى الله عليه وسلم، بعد مقتل مدرس نشر الصور ووزعها على تلاميذه، ثم قرار حكومي بالتضامن عبر إعادة نشر الصور، ما فجر موجة غضب إسلامي شعبي أفرز حملة لمقاطعة المنتجات والبضائع الفرنسية، أزعجت باريس ودفعتها لمطالبة الحكومات بمنعها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى