فرنسا على أبواب حرب أهلية وشيكة

فرنسا على أبواب حرب أهلية «وشيكة».. هذا التحذير جاء على لسان مئات العسكريين والخبراء الفرنسيين، وقد طرحوا دلالات ومؤشرات تحذيراتهم من نشوب حرب أهلية وشيكة  في فرنسا!.

وعلى غرار الجنرالات المتقاعدين والضباط السابقين الذين حذروا من حرب أهلية وشيكة في فرنسا، وقع مئات العسكريين الفرنسيين عريضة جديدة أكدوا فيها تأييدهم لما جاء في «بيان شيوخهم».

وقالت صحيفة «لوباريزيان» ( Le Parisien ) الفرنسية، إن هذا النص المتشائم وقع هذه المرة من قبل جنود في الخدمة، لكنهم لم يكشفوا هوياتهم خوفًا من انتقام تسلسلهم الهرمي.

وأضافت الصحيفة: إن الهدف من هذه «الجولة الثانية من إطلاق النار» التي نشرت على شكل عمود جديد في مجلة «فالور آكتيول» ( Valeurs Actuelles ) أمس الأول الأحد، هو دعم الرسالة التي نُشرت سابقًا على موقع المجلة الأسبوعية نفسها.

وتابعت صحيفة «لوباريزيان»، إن المجلة دعت المواطنين الفرنسيين للتوقيع افتراضيا على هذا العمود «بيان العسكريين»، وهو ما قالت إن أكثر من 150 ألفا من مستخدمي الإنترنت استجابوا له بالفعل منذ نشر الدعوة مساء الأحد وحتى وقت مبكر من صباح.

ويخاطب هذا البيان رئيس الجمهورية والوزراء وأعضاء البرلمان وكبار الضباط قائلا: «إن هؤلاء الأشخاص الذين قاتلوا كل أعداء فرنسا، إنهم يعاملون اليوم كالمنبوذين ولا ذنب لهم سوى حب بلادهم والحزن على رؤيتها تنهار أمام أعينهم. في ظل هذه الظروف، من واجبنا نحن الذين دخلنا المهنة مؤخرًا أن نلج الحلبة لمجرد شرف قول الحقيقة هناك».

ويعبّر الموقعون على البيان ، عن دعمهم لما نشرته الصحف عن  كبار الضباط المتقاعدين بالقول: إن «شيوخنا محقون في جوهر نصهم، وفي مجمله، فنحن نرى العنف في مدننا وقرانا. ونرى النزعات الطائفية تترسخ في الفضاء العام وفي النقاش العام، ونرى الكراهية لفرنسا وتاريخها تصبح هي القاعدة».

وكتيت صحيفة «لوباريزيان»:  إن تفكك فرنسا هو مرة أخرى الفكرة المهيمنة في البيان الجديد، إذ يقول «لقد شهدنا هذا التراجع في العديد من البلدان التي تمر بأزمة، فهذا هو ما يسبق الانهيار، إنها مؤشر على الفوضى والعنف، وعلى عكس ما يُؤكد هنا أو هناك، فإن هذه الفوضى وهذا العنف لن يتأتى من كلمة يتلفظ بها عسكري بل من انتفاضة مدنية».

وفي تعليق صحفي له لإحدى القنوات الفرنسية حول هذه الرسالة الجديدة، قال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان « في الديمقراطية، الشعب هو من يقرر»، متسائلا : «هل الشجاعة هي أن تكون مجهول الهوية؟ من كان شجاعا فليكشف اسمه»، واستنكر دارمانان مثل هذه «المناورات الفظة» قبل أشهر قليلة من الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية.

وخلصت صحيفة «لوباريزيان» إلى التساؤل عما إذا كان هذا البيان الجديد سيكون له الزخم نفسه الذي حظي به بيان الجنرالات، وما إذا كان سيحدث الضجيج ذاته خصوصا وأن الإجراءات التي اتخذت على أثر البيان الأول لم تثن الموقعين الحاليين عن القيام بما قاموا به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى