فرنسي يعتنق الإسلام ردا على “إساءات” ماكرون

السياسي – في وقف تتواصل الحملة التي أطلقها عشرات الناشطين العرب والمسلمين لمقاطعة المنتجات الفرنسية وطرد سفراء باريس ردا على “تبني” الرئيس إيمانويل ماكرون للرسوم المسيئة للنبي محمد، قرر التونسيون اتخاذ منحى مغاير يتعلق أساسا بالتعريف بقيم الإسلام وأخلاق نبيه، فيما تداول ناشطون فيديو لاعتناق مواطن فرنسي الإسلامَ في إحدى المدن التونسية.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن في حفل تأبين المعلم المقتول صاموئيل باتي، تبنيه للرسوم المسيئة للنبي محمد، وهو ما أثار موجة غضب واسعة في العالم العربي، حيث أطلق آلاف الناشطين العرب حملة لمقاطعة المنتجات الفرنسية، تبعتها حملة واقعية في بعض الدول العربية كالكويت، بعدما أعلن عدد كبير من المتاجر مشاركته في هذه الحملة.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وانخرط عدد كبير التونسيين في حملة مقاطعة المنتجات الفرنسية، وإلغاء اللغة الفرنسية من المناهج التربوية، حيث تظاهر العشرات في منطقة “برج السدرية” التابعة لولاية بن عروس، المتاخمة للعاصمة، رافعين صورا تسخر من ماكرون، وتندد بتصريحاته.

كما شهدت مدينة تطاوين (جنوب شرق) تظاهرة حاشدة، ردد خلالها المشاركون عبارات من قبيل “لا إله إلا الله.. محمد رسول الله” و”خيبر خيبر يا يهود.. جيش محمد سوف يعود”، وقام أيضا متظاهرون في منطق الزهروني في العاصمة بإحراق علم فرنسا.

إلا أن أغلب التونسيين قرروا الرد على “إساءات” ماكرون بطريقة مغايرة، حيث تداولت صفحات اجتماعية عدة فيديوهات لشاب فرنسي اعتنق الإسلام في إحدى مساجد ولاية بنزرت (شمال)، في رسالة تؤكد أن موقف ماكرون من الدين الإسلامي لا يمثل جميع الفرنسيين.

ولم تتخلف الطبقة السياسية عن مواكبة الحدث، حيث دعا وزير الشؤون الدينية أحمد عظّوم إلى “العمل على أن تكون القيم الحقيقية للدين الإسلامي مُشعة حتّى تكون خير إجابة على ما يحدث من إساءة للرسول محمد”.

وأضاف في تصريحات صحفية: “هذه الحملة المسيئة للرسول ليست المرة الأولى فقد تبعتها حملات سابقة”، مؤكدا أن “التغلب على ذلك لا يكون بأعمال العنف بل بالفكر، فأعمال العنف تسيء للإسلام وللرسول”.

ولجأ عدد كبير من السياسيين التونسيين لوضع شعار “إلا رسول الله” على صور حساباتهم الشخصية على موقع فيسبوك، وطالب أغلبهم بالرد بأسلوب “حضاري” على خطاب الرئيس الفرنسي، بشكل يعتمد التعريف بقيم الإسلام وتفنيد ما ذكره ماكرون حول “أزمة” الدين الإسلامي وانعزاله، وأنه يهدد ركائز الجمهورية الفرنسية.

وكتب محمد هنيد، مستشار الرئيس السابق منصف المرزوقي: “إذا أردتم المقاطعة فقاطعوا النفاق وقاطعوا منصات إعلام العار وصوموا عن الجبن. قاطعوا خوفكم من الحاكم الظالم المفسد في الأرض الذي يغتصب شرفكم يوما بعد يوم وأنتم كالنعاج صامتون. قاطعوا الفساد والمفسدين وقاطعوا الكذب والنفاق. أنتم أعداء أنفسكم ولا عدوّ لكم غيركم”.

 

وأضاف برهان بسيس القيادي السابق في حزب نداء تونس: “وما أرسلناك الا رحمة للعالمين. قرآن الرحمة والسمو والأخلاق الرفيعة هو ساحة المعركة الأصلية دفاعا عن نبي الإسلام وليس فيسبوك زوكربرغ. إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”.

وكان عصام الشابي، الأمين العام للحزب الجمهوري، شن هجوما كبيرا على الرئيس الفرنسي بعدما انتقد الإسلام، معتبرا أن تصريحات ماكرون “فيها بقايا الفكر الصليبي الذي سيطر على أوروبا منذ قرون خلت”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى