فصلٌ جديدٌ في علم الإجرام
محمد البيرق

حرب إرهابية أشبه بالعالمية تعرضت لها الدولة السورية ولا تزال، حرب بإعداد وإشراف وتنفيذ الإدارة الأمريكية وأتباعها من دول غربية وإقليمية، حرب انتصرت فيها الدولة السورية في تحقيق التحرير لأغلب مناطقها المستولى عليها من العصابات الإرهابية المدعومة من الدول الراعية للإرهاب والإرهابيين.

ومابين الإرهابي الوكيل والأصيل كان المشهد الاستبدادي الأمريكي- الغربي واضح الإجرام على الدولة السورية التي تحارب قوى الإرهاب العالمي ولأكثر من سنوات تسع نضحت السياسية الأمريكية خلالها بكل ما في جوفها من استبداد بل أضافت فصولاً جديدة في الإجرام والسياسات اللاإنسانية بقيادتها حرباً غير أخلاقية تستعين فيها، إضافة لقذائف طائراتها وبارود مرتزقتها وسرقتها للنفط السوري، بسلاح الاقتصاد وفرضها إجراءات قسرية أحادية الجانب المتأثر فيها الشعب السوري، خاصة وفيروس كورونا ينتشر في أصقاع العالم ضارباً بالحدود الجغرافية عرض الحائط، فيما تستأثر واشنطن وربيباتها بتصدير الاستبداد وفنون الإجرام وتبقى قيد إصرار على متابعة الانتقام من الشعب الذي صمد في وجه هيمنتها وصبر على مفرزات حرب أنهكت تفاصيل يومياته ووصلت حد حبة دوائه!

الحرب الإجرامية التي دُمرت فيها الكثير من المنشآت الاقتصادية والخدمية والصناعة الدوائية أيضاً حيث خرج العديد منها عن الخدمة، فيما لازلت الحرب الاقتصادية الإجرامية مستمرة ضدها في ظل وباء عالمي أرهق أعتى الدول، حرب اقتصادية أدت لرفع التكلفة الإنتاجية للصناعة الدوائية، وصعوبة تأمين المستلزمات الطبية ولا حتى أجهزة الفحص جراء الإجراءات الاقتصادية الأمريكية الوحشية، فيما واشنطن لا تزال تصم آذانها عن الأصوات المطالبة بالرفع الكامل وغير المشروط لتلك الإجراءات التي تعوق عمل القطاع الصحي والذي يمثل الهاجس الأول للدول في ظل الانتشار العالمي للفيروس المستجد والإجرام الأمريكي غير المستجد  والمتعمد لتكون إجراءاتها الاقتصادية القسرية الجائرة -سياسة ضغط- في ظل الوباء المتفشي حرباً ثالثة المتضرر الرئيس فيها الشعب السوري.

أين المؤسسات الأممية منها؟ وأين منظمة الصحة العالمية، من تداعيات هذه الإجراءات الإجرامية بحق الشعب السوري في ظل جائحة  كورونا؟

أين التعاون الدولي المأمول في حال الجوائح؟ ألا يجب أن يكون كسر الحصار ورفع العقوبات أولى الممارسات الإنسانية لمواجهة الفيروس المتفشي في أصقاع العالم وسورية لا تزال منكوبة من تداعيات حرب وتعداد مرضى الفيروس لازال قيد السيطرة وسياسة حكومية احترازية آتت حتى الساعة أكلها، فيما الإحصائيات المرضية المتزايدة يجب أن تبقى مفتوحة قيد احتمالات!

في علم الإجرام لا خاتمة تنهي سلوكياته وفصوله تبقى مفتوحة بلا تأطير لتضم كل ما هو جديد من سلوكيات الاستبداد الأمريكي وزبانيته، الذي يتوجب فيه على دول العالم التعاون والوقوف في وجهه للتخلي عن هذه الحرب القذرة ليكون القول الفصل للضمير الإنساني العالمي..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق