فلسطين: فعاليات شعبية رافضة للتطبيع تزامناً مع اجتماع الجامعة العربية

السياسي – تنطلق اليوم الأربعاء، فعاليات شعبية في الضفة الغربية، رفضاً للتطبيع، ورفضاً لمحاولات الاعتراف بدولة الاحتلال، وعزم بعض الدول على نقل سفاراتها إلى القدس المحتلة. إذ تأتي هذه الفعاليات بالتزامن مع بدء أعمال الدورة الـ 154 لمجلس جامعة الدول العربية التي تنطلق اليوم الأربعاء، على مستوى وزراء الخارجية، عن بعد، برئاسة دولة فلسطين، وسط دعوات فلسطينية إلى رفض الاتفاق الأميركي الإسرائيلي الإماراتي وإدانته.
ودعت القوى والفعاليات الوطنية في محافظة نابلس، شماليّ الضفة الغربية، إلى التظاهر في ميدان الشهداء وسط مدينة نابلس، اليوم الأربعاء، في تمام الساعة الواحدة ظهراً، رفضاً لسياسة التطبيع مع دولة الاحتلال.
ودعت القوى والفعاليات الوطنية والشعبية في محافظة رام الله والبيرة وسط الضفة الغربية، إلى المشاركة بالفعالية الرافضة لمشاريع التطبيع مع دولة الاحتلال، وذلك في تمام الساعة الخامسة من مساء اليوم، في ميدان المنارة وسط مدينة رام الله.
وأكدت القوى أن “الدعوة تأتي استنكاراً لمشاريع التطبيع بكل أشكالها، ورفضاً لمحاولات الاعتراف بدولة الاحتلال، وعزم بعض الدول على نقل سفاراتها إلى القدس المحتلة، وتأكيداً لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في العودة، وتقرير المصير، والدولة المستقلة، وعاصمتها القدس، وإسناداً لحركة الشعوب العربية في رفض التطبيع، ومن أجل الضغط على أنظمتها للتراجع عن هذه المشاريع المشبوهة”.
وأعلنت الإمارات وإسرائيل، في 13 أغسطس/ آب الماضي، اتفاقهما على تطبيع العلاقات بينهما، وهو ما اعتبرته الفصائل، والقيادة الفلسطينية، ممثلة بالرئيس محمود عباس، “خيانة” و”طعنة” في ظهر الشعب الفلسطيني.

وشهدت العلاقة بين الإمارات وفلسطين توتراً وفعاليات شعبية ضد الاتفاق التطبيعي، وكذلك سحب فلسطين سفيرها لدى الإمارات، وسط دعوات إلى أن تتراجع دولة الإمارات عن هذا الاتفاق التطبيعي، لانعكاساته سلباً على القضية الفلسطينية.
وكان مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد طالب القيادات الفلسطينية المسؤولة، وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، بالاعتذار عن التجاوزات والتصريحات التي وصفتها بـ”الاستفزازية والمغلوطة”، التي صدرت عن بعض الفصائل الفلسطينية ضد دول المجلس.
وفي تصريح للمتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، أمس الثلاثاء، أكد الأخير رفض الرئيس محمود عباس المساس بأيٍّ من الرموز السيادية لأيٍّ من الدول العربية الشقيقة، بما فيها الإمارات العربية المتحدة.
وشدد أبو ردينة على “حرص الرئيس عباس ودولة فلسطين على العلاقات الأخوية مع جميع الدول العربية على قاعدة الاحترام المتبادل، مع وجوب تمسك الأشقاء العرب بالمبادرة العربية للسلام، كما جاءت في عام 2002”.
من جانب آخر، قال مهند العكلوك، السفير المناوب لمندوبية دولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، في كلمة له أمام اجتماع المندوبين الدائمين التحضيري للدورة الـ154 لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري: “جاء دور جامعة الدول العربية لتظهر موقفها من هذا الإعلان الذي تخطى مجموعة من الحدود والثوابت العربية، وخروجاً عن الخط الذي رسمته قرارات القمم العربية، على مدار العقدين الماضيين، المتمثل بمبادرة السلام العربية، وذلك من خلال إعلانها التطبيع الكامل مع دولة الاحتلال الإسرائيلي وفي كل المجالات، دون أن تقدم إسرائيل أي ثمن لذلك، ما يعني التخلي عن التزام المبادرة العربية للسلام”.
وأشار العكلوك إلى أن دولة فلسطين قدمت مشروع قرار يهدف إلى الحفاظ على الثوابت العربية تجاه القضية الفلسطينية، ويهدف إلى الحفاظ على إرث جامعة الدول العربية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى