فلسطين واسرائيل دراسة احلالية لانتشار الفكر الصهيوني في ساحة العقل  الصيني!!!
د.صالح الشقباوي

استاذ الدراسات العليا في جامعة بودواو- الجزائر

منذ عام 1949حكمت الصين من حزبها الشيوعي الذي تاسس على قواعد ايديولوجية صارمة والذي عمل باسهاب وجد وذكاء  لتوحيد البنية الاجتماعية الممزقة للقوميات الصينيه المختلفة ، وتبنى الفلسفة الماركسية اللينينية،التي  اخضعت فيما بعد لقيود الماويه المستحدثة واعتمدت في قوتها القاعدية والجماهيرية على الفلا حين  وليس العمال الذين اعتمد عليهم كقاعدة تحتية الحزب الشيوعي الروسي الذي قاد الحرب الباردة مع النظام الراسمالي الذي قادته امريكا ..كزعيمة فرزتها نتائج الحرب العالمية الثانية .

ولبحث طبيعة العلاقات الصينية الاسرائيلية  وتأثيراتها البنيوية على القضية الفلسطينية ، علينا معرفة تاريخ هذه العلاقات واهم المراحل الزمانية التي سارت فيها وما هي المنعطفات الخطيرة  والاختلافات العميقة التي مرت بها .

اسرائيل  اعترفت بالصين عام 1950.ولكنها وقفت مع الهند في حربها مع الصين عام 1962 في الحرب الهندية الصينية

مما ادى الى توتر شديد في العلاقات الاسرائيلة الصينية

وجعلت الصين ترفع من وتيرة دعمها للثورة الفلسطينية التي اوصى زعيمها شون لاي عام 1964 ابو عمار وقال له فجروها ولو بعود ثقاب فقضيتكم عادلة ونحن معكم.

لكن الصين عاشت جانبا كبيرا من المراحل التاريخية ..نهاية الحقبة الماوية 1976وسيطرت الجناح المنفتح ..استخدمته اسرائيل بشكل جيد ادى في التسعينات الى التطبيع الكامل واقامة العلاقات الدبلوماسية عالية المستوى مع الصين عام 1992حيث نجحت اسرائيل عمليا في القفز المظلي من فوق اسوار الصين والحصول على اعتراف صيني كامل بوجودها ..والتأثير الكبير على نظرة وفلسفة الصين اتجاه الصراع العربي الاسرائيلي ..والحصول على حصص اسرائيلية كبيرة في الشركات الصينية الكبرى .

خاصة وان اسرائيل قامت سريا في اعادة  تعريف علاقتها الاستراتيجية مع امريكا على ضوء المتغيرات الاقليمية والعالمية وايمانها المنطقي ان الصين ستكون في نهاية العشرينات من هذا القرن القوة الاعطم في العالم ١

لذا نجد اسرائي ترسل لها سريا احدث الخبرات والمكتشفات التكنولوجية الامريكية في مجال التكنولوجيا فائقة الدقة من خلال استغلالها للوبي اليهودي في امريكا .A.B.c للحدمن الاندفاع الانجلوسكسوني  المعادي للصينفي موازة تحنين القلب الاوروبي عليها لان الصين تؤمن ان خطتها للسيطرة على العالم تبدا من اوروبا والسيطرة عليها..وهنا يبرز دور الحركة الهيونية الداعم للصين في جميع انحاء العالم ..وهذا يجعلني اذكر القارئ ان الصين اشترت من الحركة الصهيونية شركة”  تنوفا ”  وهي اضخم شركة البان  في العالم تملكها الحركة الصهيونية . ما قبل النكبة ؟؟ .كما وتستثمر الصين اكثر من 15 مليار دولار في الشركات التكنولوجية المتطوره الاسرائيلية   كما وتم افتتاح اول جامعة اسراىيلية في الصين عام 2017 في مدينة ” شانتو” وهي تقع في قلب مركز التكنولوجيا فائقة التطور الصينية واترك الفهم للقارئ عما يعني ذلك من الناحية الامنية ..!!!

ختاما اقول ان العلاقات الصينية الاسرائيلية ..يسيطر عليها المال والاعمال ولتكنولوجيا ..والصين ليست حليفا دينيا ولا تشارك اسرائيل توراتها وايديولوجيتها المسيائية وان علاقتها مبنية على قانون المصالح المتغيرة ..وستبقى الصين اكبر الداعمين للحقوق الفلسطينية ولن تأخذ على عاتقها مسؤولية خلق ارتباط دائم ووثيق باسرائيل لان الاخيرة لم تصل لحدود التفكير في الانفصال عن الولايات المتحدة ..لان الفهم الاسرائيلي  للعلاقة مع الصين  لم يرتقي الى مستويات  عليا تجعل من الصين بديلا عالميا منتظرا عن امريكا .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى