فلسطين وتركيا توقعان اتفاقيات للتبادل التجاري وإعفاء جمركية

السياسي-وكالات

أعلن وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني خالد العسيلي، عن إبرام اللجنة الاقتصادية التركية الفلسطينية المشتركة في ختام أعمالها التي استمرت على مدار يومين في العاصمة التركية انقرة، عددا من الاتفاقيات الثنائية التي من شأنها زيادة التبادل التجاري بين البلدين وتعزيز التعاون الاقتصادي وتقديم تسهيلات في مجال إدخال المنتجات الفلسطينية الزراعية والزراعية المصنعة إلى السوق التركي بإعفاء كامل.

وقال في تصريح صحافي، تعقيبا على ما أنجزته اللجنة المشتركة «نحن ماضون قدما لإنجاز عدد من الخطوات الاستراتيجية لتطوير وتعزيز علاقات التعاون الاقتصادية والتجارية مع الجمهورية التركية»، مشيرا إلى أن اتفاق اللجنة الاقتصادية التركية الفلسطينية المشتركة، «جاء ترجمة فعلية لتوجهات الحكومة الفلسطينية في تنويع الأسواق أمام المنتجات الفلسطينية وزيادة صادراتنا الدولية».

وشكر الوزير الفلسطيني تركيا على دعمها المستمر لفلسطين في مختلف المجالات وحرصها على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بما ينسجم مع حجم العلاقة السياسية المميزة، مثمنا كذلك دور سفارة دولة فلسطين لدى تركيا على الجهود والمساعدة في ابرام الاتفاقيات، لافتاً الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تطورا كبيرا في العلاقة الاقتصادية بين البلدين.

وقد وقع الطرفان الفلسطيني والتركي، حسب بيان الوزارة، على اتفاقية لزيادة كمية التمر الفلسطيني المجول المعفاة من الرسوم الجمركية المصدرة إلى الجمهورية التركية لتصبح 3000 طن سنويا بدلا من 1000 طن، كما تضمن محضر اجتماعات اللجنة عددا من قضايا التعاون الثنائي التي تم بحثها خلال الاجتماع.

كما وقعا على اتفاقية لإعطاء حصة معفاة من الرسوم الجمركية لـ 45 سلعة زراعية ومنتجات غذائية مصنعة في فلسطين للدخول الى السوق التركي على أن يتم استكمالها بعد قيام الجانب التركي من عمل مشاوراته مع الأطراف التركية ذات العلاقة لتدخل حيز التنفيذ خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وترأس أعمال اللجنة عن الجانب الفلسطيني رأفت ريان مدير دائرة العالم العربي والإسلامي في وزارة الاقتصاد الوطني، وحضره مندوبون عن إدارات التجارة والصناعة ووزارات الزراعة والجمارك والخارجية والمغتربين وممثلون عن هيئة تشجيع الاستثمار وهيئة المدن الصناعية ومؤسسة المواصفات والمقاييس، وتضمن محضر اجتماعات اللجنة عددا كبيرا من قضايا التعاون الثنائي التي تم بحثها خلال اعمال اللجنة المشتركة.

واتفق الجانبان على تعزيز التعاون الثنائي المشترك من خلال الاتفاق على البدء في صياغة مذكرات تفاهم وتعاون ثنائي تحتوي على خطط عملية وبرامج للتطبيق وتقديم الخبرات التركية في عدد من المجالات التي أهمها: مذكرة تفاهم لتعزيز الخبرات الفلسطينية في مجال دعم وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وكذلك تقديم التدريب الفني اللازم في مجال المواصفات والمقاييس وشهادات الاعتماد والمطابقة وكذلك سيقوم الجانب التركي بتقديم خبراته ودعمه الفني في عدد من المجالات الزراعية.

كما اتفقا على أن يستمر الجانب التركي بتقديم خبراته ودعمه الفني في المجال الجمركي والإحصائي الذي حقق نجاحا وتقدما كبيرا خلال السنوات السابقة.

وفيما يتعلق بالتعاون التركي الفلسطيني في مجال المدن الصناعية والمناطق الصناعية الحرة، أتفق الجانبان على تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة الاقتصاد الوطني في فلسطين ووزارة الصناعة والتكنولوجيا في تركيا، التي تنص على ان يقوم الجانب التركي بتقديم خبراته ودعمه الفني لهيئة المدن الصناعية في فلسطين في مجالات خدمات النافذة الموحدة وتنظيم عدد من الزيارات الميدانية لعدد من المناطق الصناعية في تركيا.

وفيما يتعلق بمدينة جنين الصناعية التي تقوم شركة تركية بأعمال التطوير فيها أكد الطرفان التزامهما بتسريع العمل وتقديم كل جهد ممكن لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بأسرع وقت ممكن.

وبحثت اللجنة عددا من القضايا المتعلقة بقواعد المنشأ بين البلدين العضوين في الشراكة الأوروبية المتوسطية حيث تم الاتفاق على أن يتم اعتماد القواعد الجديدة التي وقع عليها الطرفان في وقت سابق كل على حدة مع الاتحاد الأوروبي حيث ستصبح نافذة للتعامل التجاري بين البلدين بعد الانتهاء من اعتمادهما بشكل رسمي من قبل المؤسسات التشريعية والتنفيذية في كلٍ منهما.

وناقش الاجتماع قضايا تتعلق بتقديم الحماية للمنتجات الفلسطينية بناء على المحددات الجغرافية التي ستقدم حماية لمنتجات دولة فلسطين على حدودها المعترف بها دولياً في قرار الأمم المتحدة لعام 2012 القاضي بالاعتراف بفلسطين دولة غير عضو في الأمم المتحدة وبالتالي اتخاذ الإجراءات اللازمة من جانب تركيا لمنع أي انتهاك من أي نوع ومن أي طرف لحقوق دولة فلسطين.

وكانت الحكومة الفلسطينية قد وقعت اتفاقيات اقتصادية سابقة مع كل من الأردن والعراق ومصر، ضمن خطط «الانفكاك» عن الاحتلال، وشملت الاتفاقيات زيادة حجم الاستيراد والتصدير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى