فوز بايدن يضع حداً لجرائم أردوغان بسوريا

ارتكبت تركيا جرائم وعمليات تطهير عرقي بحق الأكراد السوريين في عفرين ومناطق أخرى، مع وجود الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السلطة، وهو ما اعتبره الأكراد خيانة لهم بعدما حاربوا إلى جانب واشنطن ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، غير أن محللين سياسيين يتوقعون أن يضع وصول الرئيس المنتخب جو بايدن إلى البيت الأبيض حداً لمغامرات نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في شمال شرق سوريا.

واعتبر المحلل السياسي البريطاني باتريك كوكبرن، أن أسوأ ما فعله ترامب كان غض الطرف عن جرائم تركيا في شمال شرق سوريا، من قتل واغتصاب وطرد لسكانها الأكراد.

وأوضح كوكبرن أنه قبل ثمانية عشر شهراً، لم يفعل ترامب شيئاً عندما احتلت تركيا والميليشيات الموالية لها مقاطعة عفرين الكردية، واستبدل السكان هناك بمتطرفين وإرهابيين.

وأثار قرار ترامب القليل من الغضب الدولي في ذلك الوقت، إلا أنه كان السبب المباشر لعمليات القتل والاختطاف والاختفاء وطرد مئات الآلاف من الأشخاص، بحسب كوكبرن.

وسرعان ما أصبح من المستحيل على المراسلين المستقلين زيارة عفرين أو المنطقة التي تحتلها تركيا حول بلدتي تل أبيض ورأس العين. لكن مع إجراء اتصال، الأسبوع الماضي، عبر الإنترنت مع شاهدة عيان في عفرين قدمت وصفاً قاتماً، ولكنه مقنع لتجربتها الشخصية في التطهير العرقي.

والشاهدة «روهيلات حوار»، امرأة كردية تبلغ من العمر 34 عاماً، ولديها ثلاثة أطفال كانت تعمل مدرسة للرياضيات في مدرسة في مدينة عفرين قبل الهجوم التركي.

وحاولت الفرار في فبراير 2018 «بسبب ضربات جوية تركية يومية»، لكنها مُنعت من الدخول إلى الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة السورية، والتي كان عليها المرور عبرها للوصول إلى منطقة الحكم الذاتي التي يسيطر عليها الأكراد. وعادت إلى مدينة عفرين، حيث تعرض منزلها للنهب، ومن ثم أصبحت محاصرة.

وتقول: إن الميليشيات الإرهابية السورية المدعومة من تركيا تطلق النار على أي شخص يحاول المغادرة، مضيفة: «قتلت صديقة لي مع طفلها البالغ من العمر 10 سنوات العام الماضي أثناء محاولتها الفرار». وفي الوقت نفسه، يجعل رجال الميليشيات من المستحيل على الأكراد البقاء.

وباعتبارها واحدة من الأكراد القلائل الذين بقوا في حيها القديم، حيث استولى المسلحون والمتطرفون وعائلاتهم على المنازل، فهي لا تجرؤ على التحدث باللغة الكردية في الشارع. ووجدت أن الجيش التركي يعتبر كل الأكراد «إرهابيين»، لكن رجال الميليشيات أكثر خطورة، معتبرين «الأكراد وثنيين يجب قتلهم».

وأوضح كوكبرن، في مقال نشرته صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، أنه من خلال تسليم السيطرة على المناطق المأهولة بالسكان الأكراد إلى مسلحين مناهضين، ضمنت الحكومة التركية استمرار عمليات التطهير العرقي.

واختتم كوكبرن مقاله بالتأكيد على أن أحد الأخبار السارة للمواطنين الأكراد هو أن وصول جو بايدن للبيت الأبيض يقلل بشكل كبير فرص الولايات المتحدة في إعطاء الضوء الأخضر لتوغل تركي آخر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى