فيتش: الوضع المالي للبنان يشير لاحتمال إعادة هيكلة الديون

السياسي-وكالات

قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، إن الوضع المالي في لبنان يشير إلى احتمالية إعادة هيكلة الديون المستحقة على البلاد، يرافقها مفاوضات معقدة مع حملة السندات.

وذكرت الوكالة، في بيان، أنه وعلى الرغم من أن لبنان يحتفظ من الناحية الفنية باحتياطيات كافية من النقد الأجنبي، لخدمة التزاماته بسداد الديون السيادية خلال العامين الجاريين، “لكن تكاليف الوفاء بالتزاماته ستكون مرتفعة”.

ويواجه لبنان تحديات توفير سيولة مالية بالنقد الأجنبي خلال العامين الجاري والمقبل، في وقت تشهد فيه البلاد أزمة اقتصادية ومالية ونقدية، دفعت لانتعاش السوق الموازية للعملة.

وترى الوكالة، أن البلاد قد تتجه إلى شكل من أشكال إعادة هيكلة الديون الحكومية، “كما يتضح في قرارنا بتخفيض تصنيف الدولة السيادي إلى سي سي، في ديسمبر/ كانون أول 2019”.

ووفق حساباتها، قالت فيتش، إن إجمالي متطلبات التمويل الخارجي على لبنان في 2020، يبلغ 10 مليارات دولار، و9 مليارات دولار في 2021.

وأضافت “كان لدى البنك المركزي اللبناني نحو 29 مليار دولار من إجمالي احتياطي النقد الأجنبي، تحت تصرفها في يناير/ كانون ثاني الماضي”.

وتابعت “وفقا لحساباتنا، ومع استمرار انخفاض الاحتياطيات في فبراير/ شباط الجاري، فإن صافي موقف النقد الأجنبي الإجمالي لمصرف لبنان المركزي، سيكون سالبا”.

وأشارت فيتش، إلى أن الوضع الحالي للبلاد يواجه صعوبة في تطبيق أية إصلاحات مالية، وتجديد الثقة في النظام المالي والنقدي، نتيجة احتمالية ظهور ركود حاد في البلاد، مصحوب بارتفاع نسب التضخم والبطالة.

ورأت أن السيناريو الأكثر احتمالا للدعم المالي الخارجي، سيكون باتفاق مع صندوق النقد الدولي، والذي سيفتح مصادر أخرى للتمويل الخارجي، بما في ذلك من البنك الدولي والشركاء الثنائيين في الخليج”.

ويواجه لبنان أزمة صرف لعملته المحلية (الليرة)، إذ وصل سعر صرف الدولار في البلاد بالسوق الموازية إلى 2400 ليرة مقابل الدولار الواحد، مقابل 1507 ليرات في السوق الرسمية.

وفي 21 يناير الماضي، أعلن حسان دياب، تشكيله حكومته عقب لقائه مع الرئيس ميشال عون، بعد مخاض استمر لشهور.‎

وتخلف هذه الحكومة حكومة سعد الحريري، التي استقالت في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية مستمرة منذ 17 من ذات الشهر.

ويطالب المحتجون بحكومة اختصاصيين مستقلين قادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

كما يطالبون بانتخابات برلمانية مبكرة، واستقلال القضاء، ورحيل ومحاسبة بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى