“فيتش” طرح توقعات متفائلة لمؤشرات الاقتصاد التركي العام الحالي

السياسي-وكالات

وضعت وكالة «فيتش» للتصنيف الإئتماني توقعات متفائلة بشأن الاقتصاد التركي خلال العام الجاري، مع بدء الحصول على لقاحات للوقاية من تفشي جائحة كورونا.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وتشير توقعات الوكالة إلى عودة الاقتصاد التركي إلى النمو في حدود 3.5 في المئة خلال 2021، مدعوما بتسارع وتيرة النشاط الاقتصاد المحلي اعتبارا من النصف الثاني من 2021.

وتضرر الاقتصاد التركي خلال العام الماضي بسبب الضغوط السلبية الناجمة عن تفشي جائحة كورونا، وتوقف عجلة السياحة بسبب القيود الدولية الصحية، وتراجع الطلب العالمي على الاستهلاك.

وقال دوغلاس وينسلو، المحلل الرئيسي المعني بتركيا لدى الوكالة، أن بدء التطعيم ضد كورونا وتقليل القيود والإجراءات الخاصة بمكافحة الجائحة سيؤديان إلى تسارع الاقتصاد التركي في النصف الثاني من 2021.

وقال وينسلو في مقابلة إلى أن «التطعيم باللقاح يدعم الثقة.. وخفض القيود المفروضة مع تسارع الانتعاش الاقتصادي في أوروبا، سيؤدي إلى تسارع النمو في تركيا بنسبة 3.5 في المئة خلال 2021». وأضاف أن الوكالة ستقوم بتعديل توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي في تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الذي سيصدر في مارس/ آذار المقبل.

ومع توقعه عودة النشاط للقطاع السياحي خلال وقت لاحق من 2021 واستئناف نشاط الصادرات، أوضع وينسلو أن تراجعا سيطرأ على عجز الحساب الجاري لتركيا إلى 3.5 في المئة من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الجاري.

وسجل عجز الحساب الجاري التركي 5.2 في المئة من إجمالي الناتج المحلي في الشهور الأحد عشر الأولى من العام الماضي، مع توقع أن يبلغ 2.4 في المئة في 2022.

وحول السياسات النقدية المتشددة للرئيس الجديد البنك المركزي التركي، ذكر المسؤول في وكالة «فيتش» أنها ستشجع تدفقات رأس المال المعتدلة إلى السوق المحلية.

وينفذ البنك المركزي التركي حالياً سياسات نقدية متشددة في محاولة لخفض نسب التضخم دون 10 في المئة، وإعادة تقوية الليرة التركية أمام النقد الأجنبي، بعد تذبذبها خلال 2020.

وقال وينسلو «هذه السياسات تدعم توازن التمويل الخارجي لتركيا، لكن مقارنة مع متطلبات التمويل الخارجي الكبيرة، لا نتوقع زيادة كبيرة في احتياطيات النقد الأجنبي على الأمد القريب».

وأضاف «تصميم البنك المركزي على رفع أسعار الفائدة، وزيادة القدرة على التنبؤ، هما خطوتان نحو زيادة مصداقية السياسة النقدية» مشيرا إلى أن ذلك سيستغرق بعض الوقت.

وتوقع أن ينخفض معدل التضخم في تركيا خلال العام الحالي إلى 10.5 في المئة، و9.5 في المئة في 2022، مقارنة مع توقعات بتجاوز التضخم 11.5 في المئة خلال 2020.

وقال «إن دعم المركزي التركي القوي للسياسات النقدية خلال الصيف الماضي، وارتفاع مستوى القروض في البنوك العامة، ساهما في زيادة إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الثالث من 2020».

و أوضح وينسلو أن العناصر التي يمكنها التأثير إيجابا في الفترة المقبلة على النظرة المستقبلة ودرجة التصنيف الإئتماني لتركيا هي خفض معدل التضخم بطريقة مستدامة، وإعادة بناء مصداقية السياسة النقدية.

وأضاف أن زيادة الثقة في استدامة التمويل الخارجي لتركيا، وزيادة المدّخرات المحلية، والحد من الدولرة (تحويل النقد المحلي إلى أجنبي) وتقليل الاعتماد على القروض والاقتراض الخارجي، كلها عوامل ستساهم في زيادة معدل النمو.

يذكر أن «البنك الدولي» قام بتعديل توقعاته بشأن نمو الاقتصاد التركي لعام 2020، في تقريره الصادر في الخامس من الشهر الحالي، وتوقع أن يحقق نموا بنسبة 0.5 في المئة، عوضا عن توقعات سابقة بانكماشه بنسبة 3.8 في المئة. وأضاف أن الاقتصاد التركي سيحقق نموا بنسبة 4.5 في المئة في 2021، و5 في المئة في 2022.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن حكومته أطلقت إصلاحات اقتصادية جديدة، داعياً المستثمرين المحليين والدوليين للوثوق بها وضخ استثمارات.

وقال آنذاك «بدأنا عهد إصلاحات جديدة على صعيدي الاقتصاد والقوانين».

وسبق إعلان الإصلاحات الاقتصادية الجديدة، توقيعه على مرسوم تعيين الوزير السابق لطفي ألوان ليكون وزيرا للخزانة والمالية خلفا لبراءت ألبيرق، وتعيين ناجي آغبال محافظا للبنك المركزي خلفا لمراد أويصال، وكلاهما من أنصار سياسة التشديد النقدي على عكس سابِقَيهما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى