فيديو: أردوغان يُوحّد الليبيين ضدّه

منذ لحظة تصويت البرلمان التركي على قرار التدخل العسكري في ليبيا بدأت بيانات الشجب و التنديد والرفض تصدر من قبل مكونات ومدن وقبائل من مختلف المناطق الليبية.

قبائل المنفة ، القطعان، أولاد سليمان، العواقير، قبائل مصراتة في المنطقة الشرقية، الصيعان، قبائل سوق الخميس، العبيدات، أعيان وادئ الشاطئ، قبائل ورشفانة، أعيان غات، أعيان الفواتير، مجالس ورفلة الاجتماعية غرباً وجنوباً وشرقاً، أعيان الطوارق ، نقابة الأشراف ، العجيلات ، الجوازي، الحساونة، وغيرهم الكثير من النشطاء والسياسيين والمهتمين بالشأن العام، طيف واسع أعلن رفضه لتصويت البرلمان التركي على خلاف شريحة سياسية اختارت أن تكون لجانب مصلحتها الضيقة، وأن تغلبها على حساب شركائهم في الوطن، وعلى حساب جذورهم، وأصالتهم، وجيرانهم.

هذا الطيف السياسي بلغ به الحنق والضيق الفترة الماضية مبلغه، فصار يرى التدخل العسكري التركي نصرةً للدولة المدنية التي منح لنفسه الحق باحتكار خطابها وتكوين أسسها في ليبيا ما بعد فبراير ونعت كل شخص رافض لهم ولأفكارهم بأنه من دعاة عسكرة الدولة، وهذا ما يمكن اعتباره غرقاً في الضلال.

شخصيات كثيرة عدت التصويت نصرأ، من عبد الرحمن السويحلي المعاقب وابنه، إلى وزير الداخلية المفوض بحكومة الوفاق فتحي باشاغا مهندس فجر ليبيا، إلى المفتي المعزول الصادق الغرياني، إلى رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري والبقية تأتي، كلهم باركوا التدخل العسكري، وتنفسوا الصعداء، وكأن النصر بات حليفاً لهم ، علماً بأن المسلسل الليبي الطويل لم يصل حلقته الأخيرة بعد.

موسكو تعلق

وفي أول موقف روسي على تمرير البرلمان التركي لمذكرة تفويض إرسال قوات إلى ليبيا، حذّر مجلس الدوما الروسي من عواقب هذا القرار، لما يحمله من تهديدات بانحدار الأوضاع في ليبيا إلى الأسوأ.

وقال نائب رئيس لجنة الدوما الدولة للشؤون الخارجية “ديمتري نوفيكوف” إن “إرسال قوات تركية إلى ليبيا سيزيد الوضع سوءا وسينعكس سلبا على الشعب الليبي”.

ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن ديمتري قوله إنه “سيتعين على موسكو بناء سياستها بما يتوافق مع المستجدات مع الحرص على مراعاتها جميع العوامل”.

وسبق أن دعت موسكو للعمل على وقف التصعيد في ليبيا، وتفادي أي خطوات تُفاقم الأزمة وتزيد من تعقيداتها، والدفع قدماً بجهود التوصل إلى تسوية شاملة، بما في ذلك مسار برلين السياسي.

وكانت وزارة الخارجية الروسية قد أعربت منذ أسبوعين عن قلقها من إرسال جنود أتراك إلى ليبيا معتبرة أن هذه الخطوة ستثير ردود فعل من قبل دول الجوار.

تحرك مصري

وأعلنت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، عزمها عقد اجتماع طارئ يوم الأحد المقبل لبحث التصعيد التركي في المنطقة، بعد تمرير البرلمان التركي لمذكرة تفويض إرسال قوات إلى ليبيا.

وقال رئيس اللجنة عبد الكريم درويش إن “اللجنة ستعمل على مخاطبة برلمانات دول حلف شمال الأطلسي باعتبار أن تركيا عضو فيه لتوضيح عدم شرعية أو قانونية الخطوة التركية وتهديدها للسلم والأمن فى منطقة المتوسط وما يمكن أن يترتب عليها من آثار تهدد كافة المصالح”.

ومن المنتظر أن تتواصل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري مع عدة محافل دولية وبرلمانية معنية بهذا التصعيد التركي، لإطلاعهم على مخاطر القرار التركي وتبعاته السلبية على استقرار ليبيا بشكل خاص، والمنطقة بشكل عام.

واعتبر رئيس اللجنة مساعي إرسال مقاتلين إلى ليبيا بالمحاولة اليائسة لتعزيز دور الجماعات الإرهابية في المنطقة، مؤكداً أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا التهديد الذي يمس دول المتوسط، وستدرس الخطوات والردود اللازمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى