فيروس كورونا يضرب حماس في الخارج، والحركة تستعد

كتب مراد سامي

لم تسلم حركة حماس من فيروس كورونا. يُعزى ذلك بالأساس إلى تواجد ناشطيها بكثافة في إيران وتركيا وتنقلهم بكثرة إلى هذه البلدان، بين إقامة مؤقتة فيها أو زيارة عابرة لها. يذكر أنّ هذين الدولتين قد سجّلتا معدّلات مرتفعة من الإصابات بهذا الفيروس الذي اجتاح العالم في أشهر قليلة.

وفي هذا الصّدد، أفاد مسؤولون داخل حماس أن عناصر الحركة في الخارج يستعدّون بحزم وإصرار لكبح انتشار الوباء بين صفوفهم بعد أن أظهر العديد من نشطائها وأقاربهم نتائج إيجابية لكوفيد-19. هذه الإجراءات تأتي على ضوء انتقادات داخلية وضغوطات ناشطين داخل الحركة، منطلقها أنّ الإجراءات السابقة لم تكن كافية والتطمينات التي تداولتها بعض القيادات لم تكن في محلّها.

كما يشير تقرير صدر مؤخرا إلى أنه، وبعد إصابة نشطاء بالحركة في كلّ من تركيا ولبنان وقطر ، قررت الحركة تطبيق إجراءات صارمة للحد من انتشار العدوى، إذ تلقى القادة المتفرقون على مختلف أصقاع العالم تعليمات واضحة بعدم ذهابهم لمكاتبهم أو عقدهم اجتماعات بقياديّين آخرين إلا عن بعد، إضافة لدعوتهم إلى تجنب السفر، إلّا ما لا بدّ منه، وعزل الناشطين الذين كانوا على اتصال مباشر بأشخاص ثبتت إصابتهم بكوفيد-19.

تعيش قيادة الحركة قلقا داخليا بخصوص احتمال انتشار الفيروس على نطاق واسع بين منتسبيها ومسؤوليها، ممّا قد يؤدي إلى توقف نسبيّ أو كليّ لنشاط بعض أو معظم أقسامها. يبدو أنّ العامل الجغرافي لم يكن في صالح حركة حماس هذه المرّة، إذ أنّ أماكن تواجد قياديها بالخارج هي بؤر توتّر استشرى فيها فيروس الكورونا بسرعة وكثافة كبيرتين. فهل تصمد حماس أمام الأزمة وتواصل عملها ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق