“فيسبوك” تنشئ “محكمة عليا” مختصة بالبت في محتواها

السياسي-وكالات

اختارت  “فيسبوك” شخصيات تمثل مجموعة  واسعة من البلدان واللغات والآفاق للانضمام إلى “محكمة عليا” مستقلة خاصة بها تضم 20 عضوا، ومخولة باتخاذ قرارات ملزمة بشأن المحتوى الذي يسمح به أو ينبغي إزالته على الشبكة الاجتماعية و”إنستغرام”.
وتتمثل مهمة مجلس الرقابة هذا في اتخاذ قرارات نهائية بشأن المنشورات التي قد تقحم “فيسبوك” في جدل حول الرقابة أو التضليل الإعلامي أو حرية التعبير.
ووصف مدير السياسة العامة في “فيسبوك” برنت هاريس، إنشاء هذا المجلس بأنه “بداية تغيير جذري في الطريقة التي ستتخذ فيها بعض أصعب قرارات المحتوى على الموقع”.
ويأتي الأعضاء العشرون للمجلس الذين أعلنت أسماؤهم من بلدان مختلفة ومن ضمنهم رجال قانون وناشطون في مجال حقوق الإنسان وصحافيون وحائزون على جائزة نوبل للسلام إضافة إلى رئيس وزراء دنماركي سابق.
ومن النساء الأعضاء في المجلس الصحافية والسياسية والناشطة النسوية اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2011 توكل كرمان ورئيسة الوزراء الدنماركية السابقة ورئيسة منظمة “سايف ذي تشيلدرن” سابقا هيبخ ثورنينغ شميد.
وقال مدير المجلس توماس هيوز خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف: “يملك هؤلاء الأشخاص مجموعة متنوعة من الأفكار والخلفيات والمعتقدات لكنهم يتشاركون التزاما عميقا  في تعزيز حقوق الإنسان وحرية التعبير”.
ومن المقرر أن يصبح عدد أعضاء هذا المجلس 40 عضوا، ولم يتضح بعد متى سيبدأ عمله بسبب القيود المفروضة على التجمعات والسفر بسبب جائحة كوفيد-19 لكن أعضاءه عقدوا اجتماعات عبر الإنترنت وباشروا التدريبات، على ما قال هيوز.
وأوضح هاريس أن مؤسس “فيسبوك” مارك زاكربيرغ اقترح تشكيل هذا المجلس عام 2018 وأنشأ عملاق الإنترنت الذي يتخذ من كاليفورنيا مقرا له،  مؤسسة لتمويله تعمل ككيان مستقل.
وقال مايكل ماكونيل أستاذ القانون والقاضي الفيدرالي الأمريكي السابق، وهو من أعضاء المجلس، إن الحجم المتوقع للقضايا يجعل من المستحيل النظر فيها جميعا، موضحا أن المجلس سيركز في البداية على الحالات التي تؤثر على أعداد كبيرة من المستخدمين ثم على تلك التي يبدو أن لها تأثيرا كبيرا على الخطاب العام، لتليها الحالات التي تؤثر على السياسة في المنصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق