في الذكرى الرابعة والسبعين للنكبة
بقلم:أ.خالد الزبون

 

في الذكرى الرابعة والسبعين لجرح النكبة وما زال مستمرا منذ العام 1948حيث شرد الفلسطينيون وهجروا قسرا عن اراضيهم على يد العصابات الاسرائيلية المسلحة،أكثر من 750 ألفا غادروا منازلهم إلى لبنان وسوريا والأردن وٱلاف الشهداء وتدمير
مئات المدن والقرى ومجازر تقشعر لها الابدان..مشهد مأساوي ملئ بالظلم والاضطهاد الواقع على الشعب الفلسطيني الذي ما زال يحلم بالعودة ويتمسك بالأمل والحلم الذي يكبر كل يوم وينتقل عبر الأجداد والأباء إلى الأبناء الذين يورثون مفاتيح العودة وأسماء قراهم التي اسكنوها قلوبهم فهي تعيش معهم وتنتقل في
رحالهم وتذكرهم كل يوم بعلار والمالحة ويافا وعكا وحيفا والمجدل والطنطورة والدوايمة وبيت عطاب ودير ياسين وأرض كنعان المكللة بالغار عبر تاريخها …
اربعة وسبعون عاما ولم ننس القبو والرملةوالفلوجة وبئر السبع وديربان وبيت جبريل والعباسية ودير طريف وتل الصافي وام البرج، وحدود الدار وعين الماء والمدرسة وشجرة التوت والمسجد ورمضان والساحات وعيون جدتي السمراء تخرج مع
الفجر تزرع وتغني لسنابل القمح.. للأرض عتابا وميجانا…
اربعة وسبعون عاما ولم تتغير الذاكرة والجغرافيا وحكايا اللجوء والعذاب والاسلاك الشائكة المعبدة بالألم والثورات والانتفاضات والخيام وهدم البيوت ورسوخ المعالم الحضارية والسياسية والهوية الفلسطينية والمخيمات أصل الحكاية، وأبو محمود بعمره الطويل ومسبحته ومفتاح الدار يدعو الله ويبتهل أن يمرغ وجهه
بتراب الأرض وأن يرى اللوز والتين والعتبة وأن يسمع هدير البحر وهديل الحمام وازيز الباب، أمنيات تتدفق على ذاكرته ويقول بشجن وتنهيدة تخرج معها ألم الحرمان والغربة والتشريد واللجوء..الحالمون بالعودة يرحلون ويبقى الأحفاد يعودون…ويرددون كلمات هارون هاشم رشيد..
سنرجع يوماً إلى حيّنا
ونغرق في دافئات المنى
سنرجع مهما يمر الزمان
وتنأى المسافات ما بيننا
سنرجع خبرني العندليب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى