حكم إجراء عملية التحول الجنسي – العلماء: يجوز في حالة واحدة

السياسي -وكالات

هل يجوز للخنثى التحول إلى ذكر أو أنثى؟ الخنثى المشكل في اصطلاح الفقهاء «مَنْ لَهُ آلَتَا الرِّجَال وَالنِّسَاءِ، أَوْ مَنْ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مِنْهُمَا أَصْلًا، وَلَهُ ثُقْبٌ يَخْرُجُ مِنْهُ الْبَوْل»، كما ورد في الموسوعة الفقهية، الخنثى نوعان، الأول مشكل: لم تتبين فيه علامات الذكورة أو الأنوثة عند البلوغ، والثاني: الخنثى غير المشكل، وهو من كان الغالب عليه علامات الذكورة.

هل يجوز للخنثى التحول إلى ذكر أو أنثى؟

والخنثى في حقيقته إما ذكرٌ وإما أنثى، وليس ثَمَّ نوع ثالث للإنسان، قال ابن قدامة في المغني: «وَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى»، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى» (النجم: 45)، وَقَالَ تَعَالَى: «وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً» (النساء: 1)، فَلَيْسَ ثَمَّ خَلْقٌ ثَالِثٌ.

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية المصرية السابق، إنه واجب على الشخص المخنث العمل على الخروج من الحيرة، والطب عليه المسئولية الأكبر في تحديد نوع الخنثى، فالبلوغ إحدى علامات تحديد نوع الجنس للشخص المُخنث.

وأضاف «جمعة» خلال لقائه سابق ببرنامج «الله أعلم»، أنه في حالة التساوي بين صفات الذكورة والأنوثة للخنثى بعد البلوغ تصبح العملية الجراحية واجبة.

وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء بالسعودية عن هذا السؤال: «أنا فتاة جامعية، وبقي لي عام واحد على التخرج، وعمري 25 سنة، وإلى الآن لم تأتني دورة شهرية كباقي الفتيات، ولي عضو صغير ذكري وضعيف، وقد يكون حجمه بحجم الإصبع طولا، أعيش في ضيق وكرب شديدين، وأصبحت أشك في صحة عبادتي، لذا لم أجد إلا سماحتكم كدار فتوى للرد على أسئلتي: 1 – ما هي نظرة الإسلام إلى هذه الحالة والتي أظن أنها تسمى بالخنثى؟

2- هل نعد مذنبين إذا شعرنا بعكس طبيعة الحال؟

3- ما مدى صحة العبادات التي أؤديها من صلاة وصوم وغيره؟

4 – هل يختلف حكم الخنثى في الشرع في كونه ذكرا أو أنثى في مسائل الميراث وغيرها من المسائل التي تقضي بالفصل بين الجنسين؟

5- ما حكم التحويل الجنسي، أي: إجراء عملية جراحية لتصحيح العيب؟ وإذا كانت الضرورة تقضي بتحويل المريض إلى جنس مخالف للذي كان عليه مدة سنوات، وعرفه الناس به، فأنا مثلا ينظر الكل على أنني فتاة، فإذا قضت الضرورة أن أكون فتى فهل هناك من حرج؟ وماذا لو أن الوالدين اعترضا بحجة كلام الناس والفضيحة وما شابه ذلك، فهل يعد فعل ذلك عقوقا للوالدين؟ أفيدوني أفادكم الله؟

متى يجوز إجراء عملية تحويل الجنس

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه: يجب على العبد الإيمان بقضاء الله وقدره خيره وشره، حلوه ومره، والرضا والتسليم مما قدر الله، والصبر على المكاره، ومنه إذا حصل في خلقته ما يباين صفة الآدميين من تشوه أو إعاقة، ومن ذلك أن يولد المرء خنثى، فإن العبد إذا صبر واحتسب آجره الله على ذلك، وليتجنب التسخط والجزع، فإنه يوهن الإيمان ويجر إلى الآثام. إذا علم ذلك فإن من يولد خنثى لا يخلو من حالين:

الحالة الأولى: الخنثى غير المشكل، وهو من كان الغالب عليه علامات الذكورة، فيعامل معاملة الذكور في أمور عبادته وغيرها، ويجوز علاجه طبيا؛ مما يزيل الاشتباه في ذكورته، أو كان الغالب عليه علامات الأنوثة، فيعلم أنه أنثى فيعامل معاملة الإناث في أمور العبادة وغيرها، ويجوز علاجه طبيًا؛ مما يزيل الاشتباه في أنوثته.

الحالة الثانية: الخنثى المشكل، وهو: من لم تتبين فيه علامات الذكورة أو الأنوثة عند البلوغ، أو مات وهو صغير أو تعارضت فيه العلامات، فيعامل بالأحوط في أمور العبادة وغيرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى