قاتل ومطلوب بصبح وزير الخارجية الإسرائيلي المقبل؟

أمضى وزير الخارجية الإسرائيلي الجديد غابي أشكنازي، قرابة أربعة عقود في الجيش قبل دخوله عالم السياسة، قائلا إنه يأمل في المساعدة في “لئم جروح المجتمع الإسرائيلي”.

شغل أشكنازي منصب رئيس أركان الجيش الاسرائيلي بين الاعوام 2007 إلى  2011، وفي آخر عامين عمل مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي بدأ فترة ولايته الثانية عام 2009.

ولد غابي أشكنازي عام 1954 في تجمع حاجور شرق مدينة يافا وسط فلسطين المحتلة عام 1948 وهو ابن بلغاري ناج من المحرقة وأم سورية.

أعلن أشكنازي عن معارضته لنتانياهو عندما انضم إلى المشهد السياسي العام الماضي. وقال في تشرين الأول/أكتوبر إن “القيادة هي ان تكون قدوة للآخرين”.

وأضاف “كيف يمكن ان تكون رئيسا للوزراء عندما توجه لك لائحة اتهام بثلاث تهم”. وتطال تهم بالفساد رئيس الوزراء.

لكن أشكنازي سيشغل الان أرفع منصب دبلوماسي كوزير خارجية في حكومة برئاسة نتانياهو.

وهو عضو في حزب “كحول لفان” (أزرق أبيض) الوسطي بقيادة الجنرال السابق بيني غانتس الذي قرر التحالف مع نتانياهو بعد ثلاثة انتخابات غير حاسمة في غضون عام واحد.

وأدى التحالف الى انقسام الائتلاف وانفصال قياديين عنه هما زعيم حزب “يش عتيد” يائير لبيد، والجنرال موشي يعالون اللذان انضما إلى المعارضة واتهما غانتس بالخيانة.

أما أشكنازي فبقي مع غانتس وحصل على هذا المنصب.

نشأ اشكنازي في عائلة ذات دخل محدود وسط إسرائيل. حصل على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية والاستشراق من جامعة حيفا، وتخرج من كلية إدارة الأعمال التابعة لجامعة هارفارد في بوسطن.

التحق في صفوف الجيش الاسرائيلي سنة  1972 وخاض حرب السادس من تشرين الأول/أكتوبر 1973 على الجبهة مع مصر.

وفي سنة 1976 شارك أشكنازي في عملية الكوماندوس فى مطار عنتيبي في اوغندا مهاجما طائرة سيطر عليها مقاومون  فلسطينيون وألمان كانو يطالبون باطلاق سراح اسراهم في السجون والمعتقلات الاسرائيلية

كما شارك في عام 1978 في عملية الليطاني في لبنان واصيب في معركة مرجعيون التي توغل  فيها الجيش الاسرائيلي باعتداءاته حتى جنوب النهر، وفي حرب لبنان الاولى.

أثار أشكنازي الجدل في عملياته وحملاته العسكرية خصوصاً بين 2007 وحتى 2011 اثناء توليه منصب رئيس الأركان.

قصف الطيران الحربي الاسرائيلي ما قال إنه مفاعل نووي قيد التطوير في سوريا في أيلول/سبتمبر 2007. وفي شباط /فبراير2008 شنت القوات الاسرائيلية هجوماً على قطاع غزة تحت مسمى “الشتاء الساخن” استمر يومين.

كما شنت قواته في عام 2009 هجوما عسكريا على القطاع أطلقت عليه تسمية “الرصاص المصبوب”، واستشهد فيه اكثر من الف فلسطيني.

رفض أشكنازي مثول أي جندي إسرائيلي أمام اي محكمة دولية، وقال «إن الجيش أجرى تحقيقات في الحرب، ولم يثبت تعمد جندي إسرائيلي إصابة امرأة أو طفل”.

قامت تركيا بمحاكمة أشكنازي وثلاثة قادة عسكريين إسرائيليين آخرين غيابيا في عام 2012 بسبب اقتحام البحرية الاسرائيلية سفينة مافي مرمرة التركية التي كانت متجهة إلى غزة عام 2010.

قد يحتاج أشكنازي مهارة خاصة للدفاع عن خطوة إسرائيل المحتملة لضم المستوطنات اليهودية واجزاء من الضفة الغربية المحتلة أمام العالم، لا تقل عن مهاراته العسكرية.

ينص الاتفاق بين غانتس ونتانياهو على تنفيذ أي إجراءات تتعلق بالخطة الأميركية التي تعطي إسرائيل الضوء الأخضر لضم منطقة غور الأردن الاستراتيجية والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة اعتباراً من 1 تموز/يوليو “بالاتفاق الكامل مع الولايات المتحدة”.

حصل الفلسطينيون في اتفاقات أوسلو للسلام عام 1993 على حكم ذاتي في أجزاء من الضفة الغربية. لكن اسرائيل ابقت على سيطرتها المدنية والعسكرية الكاملة على حوالي 60% من الاراضي الفلسطينية واستمرت ببناء المستوطنات اليهودية التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.

رفض الفلسطينيون خطة دونالد ترامب وانتقدها الكثير من أعضاء المجتمع الدولي. ومن المرجح أن تؤدي أي خطوات لتطبيقها إلى احتجاج دبلوماسي كبير لا سيما من الاتحاد الأوروبي.

ووصف أشكنازي خطة ترامب بأنها “فرصة لصنع التاريخ وتحقيق رؤية دولة إسرائيل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى