قاضٍ يمتنع عن التحقيق مع حاكم مصرف لبنان

قال مصدران لرويترز إن التحقيق مع محافظ مصرف لبنان المركزي بتهمة الفساد دخل نفقاً مظلماً بعد إحالته إلى قاض امتنع عن النظر في القضية.

وأحال النائب العام غسان عويدات في الأسبوع الماضي رياض سلامة وعدداً من أعوانه إلى محكمة في بيروت بعد انتهاء تحقيق أولي استمر 18 شهراً، وطلب من القاضي توجيه اتهامات من بينها الإثراء غير المشروع، والاختلاس، وغسل الأموال، والتهرب الضريبي.

يواجه سلامة تحقيقات في لبنان وخمس دول أوروبية على الأقل مع شقيقه الأصغر رجاء حول اختلاس أكثر من 300 مليون دولار.

ووُجهت للأخوين في مارس (آذار) تهمة الإثراء غير المشروع وغسل الأموال في قضية لبنانية منفصلة.

وينفي سلامه وشقيقه ارتكاب أي مخالفات في جميع القضايا ضدهما. ولم يرد رياض سلامة ومحامي شقيقه بعد على طلبات للتعليق الثلاثاء.

وقال المصدران القضائيان إنه بينما أعطت إحالة عويدات دفعة للقضية، طلب القاضي زياد أبو حيدر، الذي كلفه عويدات بالنظر فيها، التنحي بسبب حساسية القضية على ما يبدو.

ولم يرد أبو حيدر على طلب للتعليق.

وقال أحد المصادر “عملياً توقفت القضية لأول مرة منذ عام ونصف”.

وأضاف المصدر “هذا أمر خطير” لأنه لا يوجد قاض يشرف على التحقيق، ويمكن أن يبقى طي النسيان لفترة طويلة.

وأقام حاكم مصرف لبنان وشقيقهبالفعل دعاوى قضائية زعما فيها أن عويدات وقاضي التحقيق الأولي جان طنوس ارتكبا “أخطاء جسيمة” في التحقيق.

وأعاقت دعاوى قضائية مماثلة التحقيق في الانفجار الذي شهدته بيروت في أغسطس (آب) 2020 وأسقط عددا كبيراً من القتلى.

ويتعين الآن أن يبت رئيس محكمة استئناف بيروت القاضي حبيب رزق الله في طلب أبو حيدر، إذ يمكنه إما إجباره على تولي القضية أو السماح له بالتنحي.

وإذا وافق على طلب أبو حيدر، فسيلزم إحالة القضية إلى قاض جديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى