قاعدة “عين الأسد” الأمريكية في العراق (شاهد)

السياسي – قصف الحرس الثوري الإيراني فجر الأربعاء، قاعدة “عين الأسد” العسكرية الأمريكية في العراق، كرد أولي على عملية اغتيال الولايات المتحدة لقائد فيلق “القدس” قاسم سليماني.

وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” في بيان لها، أن إيران أطلقت أكثر من عشرة صواريخ باليستية من أراضيها على قاعدتين عسكريتين عراقيتين على الأقل، تستضيفان قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، عند الساعة الـ1:30 بعد منتصف الليل بتوقيت العراق.

وللتعرف أكثر على قاعدة “عين الأسد” الأمريكية في العراق الخبير العسكري صبحي ناظم قال إنها “كانت تسمى قاعدة القادسية حتى عام 2003، وانتهت أعمال إنشائها في عام 1987، أثناء الحرب العراقية الإيرانية”.

وأفاد ناظم بأنها “قاعدة متكاملة من جميع الوجوه”، لافتا إلى أن “كل النواقص التي كانت موجودة في القواعد العسكرية السابقة، أخذت في قاعدة (عين الأسد) بعين الاعتبار”، مشيرا إلى أنها “قاعدة واسعة جدا ومساحتها تقدر بنحو 30 كيلومترا مربعا”.

60 طائرة

وأضاف الخبير العسكري أن قاعدة “عين الأسد” العسكرية “جاهزة لعمل 60 طائرة في وقت واحد”، منوها إلى أن القوات الأمريكية استقرت في هذه القاعدة بعد عام 2003، بطائراتها الضخمة سواء القاصفة أو طائرات النقل التي يوجد عليها تركيز في هذه القاعدة.

وذكر أن القاعدة تحتوي على مدرجين مهيئين لاستقبال أفخم الطائرات في العالم، وتقع قرب مدينة البغدادي ومطلة على نهر الفرات في أقصر غرب العراق، وهي قريبة جدا من منطقة القائم ومن مدينة حديثة، ومن الحدود السورية العراقية.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة متواجدة في قاعدة “عين الأسد” منذ عام 2003، واستمرت قواتها فيها حتى عام 2011، حينما قررت واشنطن سحب قواتها، لكن أمريكا أبقت في هذه القاعدة كحال باقي القواعد الجوية في العراق، مستودعات للأمور اللوجستية، وفنيين مهيئين لاستقبال الطائرات في حالات الحاجة.

وتابع: “عندما برزت الحاجة لهذه القاعدة في آب/ أغسطس 2014، عاد الأمريكيون واستقروا في هذه القاعدة، واعتبرت القوة الأمريكية الموجودة في قاعدة “عين الأسد” من الأكثر عددا بالنسبة للقوات الأمريكية الموجودة في عموم العراق”.

الجزء الأمريكي محاط بسور

وأوضح ناظم أن القاعدة العسكرية مكونة من قسمين، الأول يتمثل بربع المساحة الإجمالية للقاعدة، ومخصص لقوة عراقية تحت مسمى (مطار عراقي)، والجزء الثاني يتمثل بثلاثة أرباع القاعدة ومخصص للأمريكيين.

وأكد أن “الجزء الأمريكي محاط بسور وكتل خرسانية ارتفاعها لا يقل عن ثلاثة أمتار، ولا يجوز لأي ضابط أو جندي عراقي الدخول إلى الجزء الأمريكي من القاعدة”، منوها إلى أن “القاعدة سهلة الدفاع، لأنها بعيدة عن المناطق السكنية، ولا أحد يشكل عليها خطرا، والدفاع عنها من جميع الجهات متاح”.

وأشار إلى أن “معظم القوة الأمريكية الضاربة حتى عام 2018، كانت متواجدة في قاعدة عين الأسد، ومنها يتجهون إلى أي منطقة يريدون”، موضحا أنه “حينما يكون هناك تبادل بين التشكيلات الأمريكية، تأتي للاستراحة في عين الأسد، ويتحرك تشكيل آخر إلى المنطقة المطلوبة”.

وحول عدد الجنود الأمريكيين المتواجدين بالقاعدة العسكرية، قدّر الخبير العسكري وجود ما لا يقل عن 3 آلاف جندي أمريكي حتى عام 2018، مشددا في الوقت ذاته على أنه لا يوجد إحصائية دقيقة للقوات المتواجدة حاليا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى