قبل التصريح ليس كما بعده
سعدات بهجت عمر

في مقال تحت عنوان أمريكا راس الحية كتبته ونُشر قبل يومين… بالتزام الرئاسة الأمريكية بمفهوم أمن إسرائيل في الإستراتيجية الأمريكية التي تقول وتقود إلى سياسة التفوق الإسرائيلي بالانحياز الأمريكي للبرنامج الصهيوني في فلسطين بالإضافة إلى السياسات الأمريكية الكلية التي ستنجم عن معظم الرؤساء الأمريكيين من جمهوريين وديمقراطيين إزاء فلسطين والاذعان للصهيونية عن إيمان راسخ كواقع ديناميكي لم يكن مهتماً بالعالم العربي إلا من خلال المصلحة الأمريكية. إن الإعتراف بفلسطين دولة بهودية هو برنامج عمل للسياسة الأمريكية ويتجسد هذا في التوصيات الصريحة لإعطاء الأولوية لكل رئيس أمريكي منتخب ضمان أمن المُستعمرة الإسرائيلية بلا أدنى اعتبار لحق شعبنا الفلسطيني وأن فلسطين يجب الإعتراف بها دولة يهودية القومية وهنا تظهر جميع الإدارات الأمريكية المتعاقبة مُخادعة لا يُؤتمن جانبها خصوصاً أنها لا تُظهر أية إيجابية بصدد القضية الفلسطينية، وهذا يُعد استسلام كامل لمتطلبات المُستعمرة، والكيل بمكيالين، وكذلك مُتطلبات الصهاينة من جميع القوميات بما فيهم الصهاينة العرب من خلال التطبيع مع المُستعمرة الإسرائيلية في يهودية الدولة، وهي ارتباط وثيق لاستقرار منطقة الشرق الأوسط، وليس مُستبعداً أن تُفصح الإستراتيجية على بناء فلسطين كومنولث يهودي كلياً صميمياً في بناء ديموقراطية يهودية تسود الوطن العربي الكبير تُحدد هذا الهدف الصهيوني بعد الإنتصار أو تفكيك الحلف الروسي-الصيني. واليوم يخرج علينا وزير خارجية المستعمرة الإسرائيلية بالإدانة شديدة اللهجة على العملية العسكرية الروسية ضد أوكرانيا ويجب الوقوف بحزم ضد روسيا، وهذا ما يُثبت إن المستعمرة الإسرائيلية كانت تنتظر سقوط الحلف الروسي-الصيني بتفكيك الاتحاد الروسي وتركيع الصين تحت أقدام الإمبريالية الأمريكية، وعلينا نحن إستغلال فرصة إنتصار روسيا في التاريخ الحديث من أوسع أبوابه لنبدأ بإعلان دولة فلسطين حرة مستقلة. وكذلك تفعيل التضامن العربي لإلغاء كل القرارات العربية المتعلقة بالاتفاقيات مع المستعمرة الصهيونية في فلسطين كاتفاقية واي ريفر مع مصر واتفاقية وادي عربة مع الأردن والتنصُّل من كل عمليات التطبيع وإقامة العلاقات مع المستعمرة وبدء إتخاذ مقولة زعيم الأمة العربية جمال عبد الناصر ما أُخذ بالقوة لا يُسترد بغير القوة لأن تصريح وزير خارجية المُستعمرة الإسرائيلية من وجهة النظر الروسية تجاه هذه المُستعمرة ليس كما قبل هذا التصريح العنصري النازي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى