ارتفاع عدد الموقوفين في حادثة نحر مدرّس فرنسي اساء للرسول

السياسي –

ارتفع عدد الموقوفين إلى 9، في جريمة قتل وقطع رأس مدرّس مادة التاريخ في فرنسا، في منطقة كونفلان سانت أونورين قرب العاصمة باريس، التي يتولى مكتب المدعي العام لمكافحة الإرهاب التحقيق فيها رسمياً، بعدما فتح تحقيقاً في “جريمة مرتبطة بمنظمة إرهابية”.

وأعلنت الشرطة الفرنسية، في وقت متأخر من ليل أمس الجمعة، أن شاباً يبلغ من العمر 18 عاماً قتل مدرّس مادة التاريخ (47 عاماً) بعدما قدّم الأخير قبل أيام من الحادثة درساً في حرية التعبير في فرنسا، عرض خلالها رسماً كاريكاتورياً للنبي محمد. وأشارت إلى أن منفذ الجريمة الذي قُتل في وقت متأخر من مساء الجمعة غير ملاحق وغير معروف لديها، وهو من الجنسية الشيشانية من مواليد عام 2002 في العاصمة الروسية موسكو. كذلك أكد مصدر قضائي اليوم السبت هذه المعلومات بشأن جنسيته. وأكدت الشرطة ليل الجمعة السبت أنها اعتقلت 4 أشخاص على صلة بالمهاجم، بينهم قاصر، قبل أن يُعلَن اليوم ارتفاع عدد الموقوفين إلى 9، من بينهم اثنان من أهالي الطلاب في المدرسة التي كان يعلّم فيها المدرس.

وكانت الحادثة قد وقعت الساعة الخامسة مساءً بالقرب من مدرسة بوا دولن، حيث ترقب منفذ الهجوم المدرّس ولاحقه أمام المدرسة إلى حين تمكّن من الاستفراد به وقتله، قبل أن يفرّ إلى مدينة ايرانيي المجاورة، حيث تمكنت الشرطة من قتله بعدما هدّد عناصر الدورية، وفق ما نقلت وسائل إعلام فرنسية عن مصادر في الشرطة.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد توجه إلى مكان الحادثة برفقة وزير الداخلية جيرالد درمانان، ووزير التربية والتعليم جان ميشيل بلانكر. وقال ماكرون: “اليوم اغتيل أحد إخواننا المواطنين لأنه أراد أن يعلّم طلابه حرية التعبير والإيمان أو عدم الإيمان. كان مواطننا ضحية لهجوم إرهابي إسلامي واضح (…) لقد رأينا المديرة، التي وقفت بشجاعة ملحوظة في الأسابيع الأخيرة في مواجهة جميع الضغوط لممارستها مهنتها”.

وأضاف ماكرون: “أريد أن أقول هذا المساء لجميع المعلمين في فرنسا إننا معهم، وإن الأمة كلها ستكون هناك، إلى جانبهم اليوم وغداً، لحمايتهم، والدفاع عنهم، والسماح لهم بالقيام بعملهم (..) الظلاميون لن يمروا. الظلامية، العداء والعنف المصاحب له لن ينتصر. لن يفرقونا. هذا ما يبحثون عنه ويجب علينا جميعاً أن نقف معاً”.

وأفادت وسائل إعلام فرنسية  بأن الرئيس إيمانويل ماكرون زار ضاحية باريس حيث ذبح معلم وقطع رأسه بسبب رسوم مسيئة للنبي محمد عرضها في الفصل.

كما أعلنت الشرطة أن الرجل الذي عثر عليه مقطوع الرأس هو مدرس مادة التاريخ، وأنه قبل أيام عرض على التلاميذ رسوم كاريكاتورية للنبي محمد.

وأعلنت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب في فرنسا لوكالة “فرانس برس” أنها فتحت تحقيقا فوريا بتهمة ارتكاب “جريمة مرتبطة بعمل إرهابي” وتشكيل “مجموعة إجرامية إرهابية”.

وقالت قناة “BFM TV” إن ماكرون توجه إلى بلدة كونفلانز سانت أونورين عقب اجتماع طارئ في وزارة الداخلية.

وقالت الشرطة الفرنسية، مساء  الجمعة، إن قتلى سقطوا في عملية طعن جرت في ضواحي العاصمة باريس.

وأوضحت الشرطة الفرنسية، في بيان نقلته وكالة “رويترز” أن رجلا تعرض لعملية طعن في منطقة الرقبة في ضواحي باريس وأضافت  الشرطه الفرنسية، أنه تم إطلاق النار على منفذ عملية الطعن، التي تمت في مقاطعة “كونفاينس سانتونورين” الباريسية.

​وأشار مصدر في الشرطه الفرنسيه إلى أن الضحية، التي تعرضت لعملية الطعن وافتها المنية في المستشفى إثر الجراح.

كما أوضح المصدر أن منفذ عملية الطعن قتل بعد إطلاق النار عليه من قبل عناصر الشرطة.

ولفت مصدر الشرطة الفرنسية إلى أن شهود العيان، سمعوا منفذ عملية الطعن، وهو يهتف “الله أكبر” قبل تنفيذه العملية.

ووفقاً لما نقلته قناة “بي اف ام” الفرنسية الإخبارية، فقد رفعت إحدى عائلات الطلاب دعوى قضائية بحق المدرس بعد عرضه للرسوم، فيما توجهت عائلات أخرى إلى إدارة المدرسة واحتجّت على ما فعله المدرس، لكن الأمور احتدت أكثر، حيث رفع المدرس دعوى قضائية بحجة قيام بعض أهالي الطلاب بالضغط عليه والتشهير به.

وندد عدد من السياسيين الفرنسيين بالهجوم، حيث وقف النواب في الجمعية الوطنية دقيقة صمت “للتنديد بالاعتداء البغيض”، فيما قال رئيس منطقة إيل-دو-فرانس التي تقع فيها المنطقة التي شهدت الحادثة، كزافييه برتران، إن “الهمجية الإسلامية طاولت أحد رموز جمهوريتنا: المدرسة”. وأضاف: “عليهم معرفة أننا لن نخضع: لن يمنعونا يوماً من القراءة، الكتابة، الرسم، التفكير، التعليم”.

وعرضت وسائل إعلام فرنسية مقطعاً مصوراً لوالد أحد الطلاب، قال فيه: “هذا المدرس أظهر أمام الأطفال صورة لرجل عارٍ، قال لهم إنه نبي المسلمين. ما هي الرسالة التي كان يريد أن يوجهها إلى هؤلاء الأطفال؟ لماذا هذه الكراهية؟ لماذا يتصرف مدرّس التاريخ على هذا النحو أمام طلاب يبلغون من العمر 13 عاماً؟” وأضاف أن المدرّس قبل أن يعرض الرسم الكاريكاتوري نبّه الطلاب المسلمين وطلب منهم رفع أيديهم وأبلغهم أنّ بإمكانهم المغادرة قبل أن يعرض الرسوم.

وقالت الشرطة الفرنسية، بحسب وكالة “فرانس برس” إن منفذ عملية الطعن، تمكن من قطع رأس الضحية، وهو ما جعل وحدات مكافحة الإرهاب تفتح تحقيقا في الحادثة.

وأفادت تقارير فرنسية أن ضحية عملية الطعن يعمل معلما في مدرسة متوسطة، ويدعى في إراغني.

كما أشارت التقارير إلى أن قوات الشرطة أقامت محيطا أمنيا كبيرا حول موقع الحادث، وتم استدعاء فرق تفكيك المتفجرات، بسبب اعتقادهم أن منفذ عملية الطعن يلف حول جسده حزاما يعتقد أنه قد يحوي متفجرات.

وبحسب قناة بي.اف.ام الفرنسية قام شخص قرابة الساعة الخامسة مساءا بتوقيت باريس بمهاجمة أحد المارة وقطع رأسه في “كونفيان سانتونورين” شمال غربي العاصمة قبل أن يلوذ بالفرار. واستطاعت الشرطة على الفرور رصد مكان المعتدي وأطلقت عليه النار مما أدى الى مقتله.

هذا واستلمت النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب ملف التحقيق. ومن المنتظر أن يصل وزير الداخلية جيرالد دارمانان إلى المكان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى