قتل غامض لعقيد بالجمارك طلب إبعاد نترات الأمونيا عن مرفأ بيروت

السياسي – استدعى ناشطون لبنانيون حادثة قتل جرت في عام 2017، للاستدلال على أن هناك شبهة جنائية في حادثة انفجار مرفأ بيروت، حيث عثر في مارس/آذار من هذا العام على جثة العقيد المتقاعد في الجمارك “جوزف سكاف” مصابة بكدمات على الرأس أمام منزله في عوكر، والذي كان قد طالب بإبعاد نترات الأمونيوم عن المرفأ.

وقال تقرير للطب الشرعي آنذاك، إن هناك من يقف خلف ما حدث له في مارس/آذار 2017 بالتحديد، لأن الطبيب وجد كدمات برأس “جوزيف سكاف”، العقيد الذي تقاعد بأوائل ذلك العام في جمارك مرفأ بيروت.

وأكدت جارته المقيمة في الطابق الثاني، لوسائل الإعلام اللبنانية، ومنها صحيفة “النهار” المحلية، أن زوجته “ماري الحجار”، اتصلت بعد تأخره بصديقه الذي كان يشاركه السهرة، فذكر لها أنه عاد إلى البيت.

بعد ذلك سارع وسلك الطريق الذي يسلكه العقيد، لمعرفة إذا أصابه مكروه، ولما وصل إلى موقف السيارات وجد باب سيارته مفتوحا، وحين نظر إلى الأسفل رآه ملقى على الأرض، فصرخ وأيقظ جيرانا أطلوا من الشرفات، ليجدوه منطرحا ينزف من رأسه.. أسرع أحدهم، وهو طبيب، وأجرى ما تيسّر من إسعافات، لكنه لم يفلح بإنقاذه، فمات “سكاف” بعمر 57 سنة.

 

وكان “سكاف” كتب رسالة في فبراير/شباط 2014 إلى مصلحة التدقيق والبحث عن التهريب التابعة لوزارة المالية، وطالب فيها بإبعاد الباخرة Rhosus المحمل على متنها 2750 طنا من “نترات الأمونيوم” إلى خارج الرصيف 11 في مرفأ بيروت، وطالب بوضعها تحت الرقابة، أي حمولتها.

وقد يكون كرر الطلب شفهيا فيما بعد أيضا مع دوائر أخرى في الدولة، لأنه كان يرى أن “النترات” تشكل خطرا، وإلا لما طالب بإبعادها، وبدلا من أن يلبوا طلبه بإبعادها، احتفظوا بها في ما هو أخطر، أي العنبر الذي بقيت فيه حتى انفجرت.

وكان مصرف لبنان (البنك المركزي)، جمد حسابات 7 موظفين في مرفأ بيروت، بينهم مديرا المرفأ “حسن قريطم”، والجمارك “بدري ضاهر”.

وشكلت الحكومة لجنة تحقيق خاصة في أسباب الانفجار، كما تعهد رئيس الوزراء “حسان دياب” بتحقيق شفاف، على أن تنهي اللجنة عملها في غضون 5 أيام.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى