قضايا التنوير
د. عدنان عويّد

منذ بداية الربيع العربي وأنا اتابع تلك الحوارات والسجالات الفكرية التي كانت تدور بين دعاة التنوير الذين يطمحون لبناء الدولة المدنية ويدافعون عن العلمانية, ويؤمنون بحركة التاريخ نحو الأمام, وبين دعاة الحاكمية الذين يدعون إلى إقامة دولة الخلافة والعودة إلى الوراء.
وما لفت انتباهي في الحقيقة هي تلك المواقف العدائية من قبل اصحاب التيار الإسلامي السياسي وخاصة الجهادي منه لكل ما هو عقلاني وحداثي ووضعي وتنويري. مثلما لفت انتباهي أيضاً تلك المواقف الفكرية الوضعية المبتسرة في فهمها لقضايا التنوير عند بعض الكتاب والباحثين الذين اقتصروا العلمانية على انها فصل الدين عن الدولة فقط.
أمام هذا الاقصاء والتشويش الفكري لقاضيا التنوير, وجدت نفسي أبحث عن وسائل قد أستطيع من خلالها أن أعبر عن رأيي وقناعاتي تجاه القضايا الفكرية المطروحة من الطرفين, أصحاب تيار الإسلامي السياسي بحاكميتهم, ودعاة التنوير المدافعين عن العلمانية. فكانت فكرة تسجيل مقاطع فيديو صغيرة على شكل حلقات تتضمن كل حلقة قضية من قضايا التنوير, وذلك لما للصوت والصورة من سحر على المتلقي, هذا إلى جانب ما أقوم بشره منذ سنين طويلة على محطات التواصل الاجتماعي وخاصة الفيس بوك وبعض المواقع الالكترونية.
آمل أن أقدم عبرها الكثير من المفاهيم المتعلقة بقضايا التنوير, وهي القضايا التي اشتغلت عليها ما يقارب النصف قرن من الزمن. فتابعوني مع الحلقة الأولى من قضايا التنوير وهي (العلمانية).
كاتب وباحث من سورية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى