قلق إسرائيلي من بيع روسيا قمرا صناعيا لإيران

السياسي – ترصد الأوساط الإسرائيلية في الآونة الأخيرة بكثير من القلق حالة التقارب المتصاعدة بين روسيا وإيران، وآخرها بيع الأولى للثانية قمراً صناعياً متطورا، سيتم إطلاقه من الأراضي الروسية إلى الفضاء.

وتخشى دولة الاحتلال من استخدام إيران للقمر الصناعي لتقديم صور جديدة لحماس وحزب الله، ما سيكون من شأنه تغيير ميزان القوى في الشرق الأوسط في غير صالح الاحتلال.

مع أنه للمرة الثانية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، أعلنت روسيا مساعدتها لإيران في مجال استكشاف الفضاء وتطوير تقنيات الأقمار الصناعية، ما يشير إلى أن أي تعاون من هذا القبيل يشكل سببا آخر للقلق بالنسبة للغرب ولإسرائيل والولايات المتحدة على وجه الخصوص، بزعم أن الجوانب التكنولوجية في مجال الأقمار الصناعية يمكن تطبيقها في مجال الأسلحة النووية، فضلاً عن جمع المعلومات الاستخبارية، ما يعني أن الخطوات الروسية المتلاحقة تعدّ بنظر إسرائيل تغييرا في قواعد اللعبة.

يونا جيريمي بوب، الكاتبة في صحيفة جيروزاليم بوست، نقلت عن “أوساط أمنية وعسكرية إسرائيلية أن إعلان روسيا عن إطلاق قمر صناعي إيراني إلى الفضاء ليس بالأمر الهين؛ لأن من شأنه تزويد إيران بمعلومات دقيقة من أجل تحسين الإنتاجية الزراعية، ومراقبة الموارد المائية، وإدارة الكوارث الطبيعية، ومراقبة الألغام، فضلا عن مراقبة حدود إيران، وعددا من الأغراض التي لم يتم الإعلان عنها بعد، ما قد يؤدي إلى قلق في تل أبيب وواشنطن”.

وأضاف في مقال أن “السؤال الكبير هو ما إذا كان القمر الصناعي الجديد قد تم إنشاؤه تحت ستار المساعدات الروسية، وسيساعد طهران على تزويد حلفائها وأذرعها في المنطقة بمعلومات استخبارية من أجل القيام بعمليات أساسية من شأنها مساعدة برنامجها النووي، وجهودها في تنفيذ أعمال معادية ضد إسرائيل والولايات المتحدة ودول أخرى، والسؤال الآخر الذي يُطرح هو ما إذا كانت روسيا تساعد في تقدم إيران فيما يمكن استخدامها لاحقا لتقوية وزيادة إمداداتها من الأسلحة النووية”.

تتزامن هذه التحذيرات الإسرائيلية مع ما كشفته أوساط أمريكية مؤخرا عن سفر خبراء روس إلى طهران في الأشهر الأخيرة لتدريب فرق إيرانية على تشغيل القمر الصناعي عن بعد، ما أثار قلقا إسرائيليا بشأن هذه التقارير؛ لأن طهران قد تنقل الصور من القمر الصناعي إلى حزب الله وحماس، حتى يتمكنوا من زيادة دقة إطلاق النار على المواقع والأهداف الإسرائيلية.

في الوقت ذاته، ورغم أن الإعلان الروسي عن القمر الصناعي بأنه يأتي للاستخدام المدني، لكن المحافل الإسرائيلية تزعم أن الحرس الثوري الإيراني يتفاوض مع روسيا بشأنه منذ عام 2018، الأمر الذي قد يزيد من المخاوف الإسرائيلية من نوايا إيران إجراء إعادة استخدام لهذا القمر الصناعي لأغراض عسكرية وأمنية واستخبارية، سواء لها بصورة مباشرة، أو لحلفائها في المنطقة بشكل غير مباشر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى