قوات الإحتلال اعتقلت 543 طفلا في 2020

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، (543) طفلا فلسطينيا ، خلال العام العام المنصرم ، جلهم من مدينة القدس المحتلة، في استهداف واضح للأطفال الفلسطينيين عامة وأطفال القدس خاصة، دون مراعاة لصغر سنهم، وبراءة طفولتهم، أو ما قد يصيبهم جراء الاحتكاك والمخالطة في زمن انتشار فيروس كورونا. ما يشكل تهديدا خطير لحياتهم تستوجب تدخلا دوليا عاجلا لإنقاذهم.

وقال المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، إن هؤلاء الأطفال تعرضوا إلى الاعتقال التعسفي والاحتجاز في ظروف صعبة وإلى الحرمان والتعذيب والمحاكمات الظالمة، وما زال هناك قرابة (180) طفلا يقبعون في سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن ما يحدث بحق الأطفال الفلسطينيين يشكل انتهاكا فاضحا لكافة المواثيق والاتفاقيات الدولية، وبعضها يشكل جرائم تستوجب الملاحقة.

وأضاف فروانة: أن استهداف الأطفال الفلسطينيين واعتقالهم، شكلت سياسة إسرائيلية ثابتة منذ بدايات الاحتلال الإسرائيلي، واستمرت دون توقف طوال العقود الطويلة الماضية، ورافقها كثير من الانتهاكات الجسيمة والجرائم الفظيعة، بهدف تشويه واقعهم وتدمير مستقبلهم والتأثير على توجهاتهم المستقبلية بصورة سلبية.

وأشار إلى أنه خلال السنوات القليلة الماضية تمادت سلطات الاحتلال في جرائمها بحق الأطفال وخاصة أطفال القدس، حيث أقر الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) عدة قوانين ظالمة تستهدف واقع ومستقبل الأطفال الفلسطينيين، وبما يسهل إجراءات اعتقالهم ومحاكمتهم وتغليظ العقوبات بحقهم مثل: قانون محاكمة الأطفال دون سن 14 عاماً، وقانون تشديد عقوبة الحد الأدنى على راشقي الحجارة من الأطفال.

وشدد فروانة على أن جائحة “كورونا” لم تشفع للأطفال الفلسطينيين من بطش الاحتلال، ولم تدفع إدارة سجونها إلى تغيير قواعد معاملتها لهم. فهي لم تتوقف عن ملاحقتهم واعتقالهم، ولم تجرِ أي تحسينات على ظروف احتجازهم، ولم توفر لهم البديل للتواصل مع أهلهم وأحبتهم بشكل دائم بعد أن وضعت العراقيل أمام انتظام زيارات الأهل والمحامين بذريعة “كورونا”، ولم تتخذ الإجراءات المناسبة لحمايتهم من خطر العدوى والاصابة، حيث واصلت استهتارها واستمرت في انتهاكاتها لحقوقهم الأساسية.

ودعا فروانة إلى ملاحقة قادة الاحتلال بسبب ممارساتهم الإجرامية بحق الطفولة الفلسطينية وأساليب التعذيب التي يستخدمها الاحتلال، الأمر الذي يستدعي تدخلا دوليا لوقف اعتقال الأطفال واحتضان كل من تعرض للاعتقال لإزالة الآثار الجسدية والنفسية المترتبة جراء الاعتقال وما تعرضوا له أثناء فترة الاحتجاز والتحقيق وفترة الاعتقال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى