قيس سعيد: المافيا تحكم تونس ولن أتحاور مع الخونة

السياسي – انتقد الرئيس التونسي قيس سعيد الثلاثاء، حملات الإساءة التي تقودها أطراف سياسية ضده وتتهمه بارتكاب تجاوزات، مشيرًا إلى أن ”المافيا هي من تحكم تونس“، على حد تعبيره.

وسخر سعيد، خلال لقائه بخبراء في القانون الدستوري، ممن يدّعون الخوف على الدستور وعلى دستورية الإجراءات، بالقول: ’“تخافون على الدستور، أما السرقة دستورية؟ والأموال في الخارج دستورية؟“، ومضى قائلا: ”لن أذهب في خياراتهم“.

وأضاف، بحسب بيان لرئاسة الجمهورية، أن “التنظيم المؤقت للسلطات موجود، وعندي من النصوص ما لا يعرفونه“، مبينًا أن ”المفارقة الكبرى في تونس، أن الدستور صار أداة لإضفاء مشروعية وهمية على نص شرعي غير مشروع“.

وأشار سعيد، خلال اللقاء الذي انعقد في قصر قرطاج وضم العميد الصادق بلعيد، والعميد محمد صالح بن عيسى، والأستاذ أمين محفوظ، إلى أنه تعامل ”بمرونة كبيرة حتى مع أشخاص يفترض أن يتم إيداعهم السجن“.

وجدد تأكيده للشعب التونسي أنه ”في خدمته ولا يمكن أن أكون في خدمة من عبثوا بمقدراته، ولا للتعامل مع اللصوص والعملاء، هؤلاء خونة، يدفعون المال للخارج حتى يسيؤوا لبلادنا، هؤلاء لا أتحاور معهم“.

وذكر الرئيس سعيد أنها ”إذا حصلت بعض التجاوزات كما يشير إلى ذلك البعض أو يدعيه كذبا وبهتانا، فالغاية منها هو الإساءة إلى رئيس الجمهورية في هذا الظرف، الذي تحمّل فيه المسؤولية لإنقاذ الدولة من دوائر الفساد ودعاة العودة إلى الوراء“.

وأكد أن ”من المهم تشكيل الحكومة، ولكن من الضروري أيضًا وضع تصوّر للسياسة التي ستتبعها هذه الحكومة لخدمة الشعب التونسي“، وفقا للبيان الرئاسي.

وبين الرئيس سعيد أنه ”كان بالإمكان تشكيل الحكومة منذ يوم 26 أو 27 يوليو/تموز الماضي، ولكن القضية ليست قضية حكومة بل سياسة حكومة، والمشكل ليس في اختيار الأشخاص بل في السياسة التي ستتبعها الحكومة“، مؤكدًا أن ”الدولة مستمرة“.

ولفت خلال اللقاء، الذي تطرق إلى الوضع السياسي في تونس وإلى عدة مسائل دستورية، إلى أنها ”لم تكن هناك حكومة في دستور 1959، ومن ينتقدون الوضع اليوم لا يفرقون بين الأنظمة السياسية ولا يفقهون شيئا“.

وأكد سعيد أنه ”ليس من دعاة الفوضى والانقلاب“، مجددًا ”التزامه باحترام الحريات والحقوق وثباته على المضي في المسار الواضح، الذي رسمته إرادة شعبية واسعة“ وفق ما ذكره البيان.

وقال إن ”القضية ليست دستورية تتعلق بالنصوص وإنما هي قضية سياسية، والأمر يتعلق بالوضع السياسي لأن الحلول القانونية موجودة“، مجددا الرد على من تحدث عن ”انقلاب“، حيثُ قال: ”كيف يمكن الحديث عن انقلاب استنادا إلى الفصل 80 من الدستور“.

وذكر أن ”الخطأ الذي يقع فيه البعض عن سوء نية أو حسن نية هو عدم وجود الخطر الداهم، الذي يتربص بالدولة التونسية، والحال أن الخطر موجود وواقع على الدولة التونسية“، وفق تأكيده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى