قيود مصرية على سوق الصرف تطال الشركات والدبلوماسيين

السياسي-وكالات

أعلنت الشعبة العامة للصرافة بالاتحاد العام للغرف التجارية بمصر، أن البنك المركزي المصري فرض قيودا جديدة على شركات الصرافة فيما يتعلق بتداول العملات الصعبة مع العملاء.

ووفقاً لسكرتير الشعبة، علي الحريري، فقد اشترط البنك المركزي المصري على شركات الصرافة العاملة في السوق المصري، أن تتبع نفس الإجراءات المتبعة في البنوك.

وأوضح الحريري أن تلك التوجيهات من البنك المركزي المصري، والتي صدرت منذ ثلاثة أشهر، تلزم شركات الصرافة بالتحقق من هوية العملاء ومن السبب وراء القيام بتبديل العملة عن طريق طلب التقدم بالمستندات اللازمة، وفقاً لنشرة “إنتربرايز”.

وأشار إلى أن الشروط الجديدة تنطبق على الأفراد والشركات والمغتربين والدبلوماسيين، حيث سيتعين على الأفراد الذين يرغبون في تبديل الجنيه بالعملات الأجنبية أن يثبتوا الغرض وراء عملية التبديل، مع إبراز بطاقة الرقم القومي، وتقديم المعلومات الخاصة بمكان العمل، وجواز السفر مع تأشيرة سارية، وتذاكر رحلات الطيران.

وقال إنه سيتعين على الشركات أن تقدم المعلومات الخاصة بسجلها التجاري، كما سيتعين على الأجانب المقيمين في مصر التقدم بإقامة سارية، وعلى الدبلوماسيين التقدم بما يثبت جهة العمل قبل الحصول على العملة الأجنبية.

ووفقاً للاشتراطات الجديدة، ستقوم شركات الصرافة بإرسال البيانات الخاصة بتعاملات الصرف الأجنبي ونسخ من المستندات المطلوبة إلى البنك المركزي بصورة يومية.

ومن المتوقع أن تساهم التعليمات الجديدة في مساعدة شركات الصرافة على تعزيز التزامها بالقواعد المنظمة للقطاع، كما ستمنحها القدرة كما هو الأمر في البنوك في أن ترفض الطلبات المقدمة من عملاء مشتبه فيهم. كما أنها تمنع أية استخدامات غير قانونية للصرف الأجنبي، وفي الوقت نفسه تمنح شركات الصرافة سلطة التحقق من هوية العملاء “المشتبه فيهم”.

ولكن هذه الاشتراطات الجديدة يمكن أن تزيد من سوء الأوضاع في القطاع الذي يعاني حاليا من صعوبات في ظل تقلبات سعر الصرف، حيث أشار “الحريري” إلى أن تلك التقلبات دفعت المزيد من العملاء إلى الاحتفاظ بالدولار.

في الوقت نفسه، وخلال تعاملات أمس الأربعاء، ارتفع سعر صرف الدولار الأميركي أمام الجنيه المصري بالبنوك خلال تعاملات الأسبوع الجاري، ليصعد بنحو 8 قروش في 4 أيام.

وبحسب بيانات البنك المركزي المصري، عن متوسط أسعار السوق، سجل سعر الدولار بنهاية تعاملات أمس الأربعاء، نحو 15.66 جنيه للشراء، و15.76 جنيه للبيع، مقابل 15.58 جنيه للشراء، و15.68 جنيه للبيع.

وقال الحريري إن ارتفاع سعر صرف الجنيه، خلال الفترات الماضية، شجع شريحة كبيرة من العملاء لبيع ما لديهم من دولارات، ولكن مع معاودة ارتفاع الدولار مقابل الجنيه، بدأ العملاء في تجميع الدولار مرة أخرى على أمل أن يواصل ارتفاعه في الفترة المقبلة.

وأشار إلى الصعوبات التي تواجهها شركات الصرافة حالية مع تراجع معدلات السيولة في السوق وتشديد الإجراءات المنظمة لعمل تلك الشركات.

يأتي ارتفاع الدولار في البنوك المصرية مع تصاعد أزمة فيروس كرورنا الآخذ في الانتشار على نطاق واسع وتسببه في ارتباك الأسواق العالمية وتراجعات حادة شهدتها الأسهم المصرية في الآونة الأخيرة. وكان الجنيه المصري قد شهد سلسلة ارتفاعات أمام الدولار منذ بداية العام الماضي، مدعوماً بتحسن مصادر الدولار الرئيسية في مصر، أبرزها الإيرادات السياحية، مع استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية. العربية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى