كاتبة إيرانية تطالب تويتر بحظر حساب خامنئي

دعت الناشطة والكاتبة الإيرانية مسيح علي نجاد، موقعي تويتر وفيسبوك إلى حظر حسابات المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، وحسابات عدد من المسؤولين الحكوميين الآخرين، والتي يستخدمونها في تضليل الناس ونشر العنف والكراهية.

وقالت الصحفية والناشطة في مجال حقوق المرأة في مقال لها بصحفية واشنطن بوست، إنه في أعقاب الهجوم على مبنى الكابيتول في 6 يناير، حظر تطبيقي تويتر وفيسبوك حسابات الرئيس السابق دونالد ترامب من منصتيهما. وقال موقع فيسبوك في وقت لاحق إن الحظر الذي فرضه سيطبق “إلى أجل غير مسمى”، بينما أكد موقع تويتر أن الحظر سيكون بصفة دائمة، بدعوى “منع حدوث مزيد من التحريض على العنف”.

وتساءلت نجاد والعديد من نشطاء حقوق الإنسان الإيرانيين عن سبب عدم اتخاذ إجراءات مماثلة مع خامنئي الذي منع 83 مليون إيراني من تويتر، على الرغم من أنه وحلفاءه يستفيدون بالكامل من المنصات الاجتماعية لنشر أكاذيبهم دون أي إشارة تحذيرية، وقالت نجاد ” لا يزال ميدان اللعب على وسائل التواصل الاجتماعي يميل بشكل صارخ لصالح الديكتاتورية”.

وفي شهادته أمام جلسة استماع في مجلس الشيوخ في أكتوبر الماضي، قال الرئيس التنفيذي لشركة لتويتر، جاك دورسي، إن تغريدات خامنئي المعادية للسامية ودعواته للقضاء على إسرائيل لا تنتهك قواعد الشركة لأنها كانت مجرد “قعقعة السيوف”.

وذكرت نجاد أن “هذا قصر نظر وخاطئ بكل بساطة. بالنسبة للعديد من الإيرانيين العاديين، فإن كلمات خامنئي ليست تهديدات فارغة ولكن لها عواقب حقيقية على حياتهم. ولعل أبرز مثال على ذلك هو موجة الاحتجاجات في نوفمبر 2019، عندما أغلق النظام الإنترنت لمدة أسبوع على الأقل. كان العديد من النشطاء والصحفيين يتدافعون بفارغ الصبر لمعرفة ما كان يحدث على الأرض في إيران في مواجهة التعتيم الإعلامي على مستوى البلاد”.

وأضافت: ” خلال الفترة التي لم يتمكن فيها الإيرانيون العاديون من الاتصال بالإنترنت، كان خامنئي والعديد من مسؤولي النظام الآخرين هم الوحيدون الذين استخدموا منصة تويتر. بينما كانت الحكومة تقتل شعبها بوحشية في الشوارع”، مشيرة إلى أن خامنئي ومسؤولين آخرون كانوا يستخدمون موقع تويتر لتضليل العالم.

وتابعت: ” مع اكتساب حركة #MeToo زخمًا في جميع أنحاء العالم، ادعى خامنئي أن النساء في الغرب يتعرضن للاغتصاب والتحرش الجنسي لأنهن لا يرتدين الحجاب. وفي الوقت نفسه، إذا تقدمت أي امرأة بشكوى بشأن الاغتصاب في إيران، فغالبًا ما يتم اعتبارها الجاني لعدم ارتدائها ما يعتبره النظام الزي “الإسلامي” المناسب”، مؤكدة أن خامنئي يستخدم حسابه على تويتر بشكل روتيني للضغط من أجل تطبيق قواعد الحجاب.

وأشارت نجاد إلى أن تويتر يقوم بعمل ضعيف بشكل لافت في مراقبة ما ينشره خامنئي على حساباته الأربع على تويتر، وأوضحت انه عندما نشر خامنئي معلومات مضللة خطيرة حول كوفيد -19، كان آخرها تحذير الإيرانيين لتجنب اللقاحات الغربية، قام تويتر بإزالة إحدى هذه المنشورات من حسابه باللغة الإنجليزية، لكنه سمح لخامنئي بنشر نفس المعلومات المضللة باللغة الفارسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى