كاتب إسرائيلي : حركة BDS خطر وجودي علينا

السياسي – زعم أكاديمي إسرائيلي أن “حركة المقاطعة العالمية لإسرائيل المعروفة باسم BDS، تعتبر معارضة لوجود إسرائيل، وفي أي حدود جغرافية، بل إنها تلوح بالرموز النازية، والحديث عن نشر المؤامرات اليهودية، والتحريض على إسرائيل، والأهم من ذلك خلق الرعب المادي والحقيقي في حرم الجامعات حول العالم”.

وأضاف البروفيسور أودي ليفيل الأستاذ بكلية الإعلام، ورئيس مركز الاتصال الدولي بجامعة بار إيلان، في مقال بصحيفة إسرائيل اليوم، أنه “لا يوجد شيء أكثر أهمية من تعريف الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ بأن BDS حركة إرهابية، حتى إن السياسيين والقادة الإسرائيليين لم يفعلوا ذلك بعد، ولذلك فقد لا يوجد تعريف أكثر دقة وملاءمة لهذه الحركة”.

وأوضح أن “هذا التعريف من قبل هرتسوغ يعتبر خطوة قيادية من الدرجة الأولى، على أمل أن تتحول إلى سياسة ميدانية، ولذلك تبقى مطلبا مستمرا وجادا ومتواصلا، ولا يجب أن يكون أي هوادة فيه، ضد الدول الأوروبية والولايات المتحدة والأمم المتحدة التي تدعم حركة المقاطعة، من أجل وضع حد لها، والعمل على تصنيفها في المنظومة العالمية تحت بند المنظمات الإرهابية”.

وأشار إلى أن “مقاطعة شركة الآيس كريم مؤخرا جاءت تذكيرا للإسرائيليين بوجود حركة المقاطعة، وفعاليتها، ويكفي دخول أحد الجامعات الأوروبية أو الكندية أو الأمريكية عند الاحتفال بشهر الفصل العنصري، ليتم الكشف عن حقيقة لا تخطئها العين، ومفادها أنه ليس مرغوباً أن تبرز كيهودي في ذلك الوقت، وأنا لا أتحدث على المستوى الرمزي، بل عن سلوك واقعي فعلا”.

وأوضح أن “تعريف هرتسوغ لحركة المقاطعة بذلك التوصيف يأتي انطلاقا من عمله السابق رئيساً للوكالة اليهودية، ويهدف إلى خلق الوعي بظاهرة “الإرهاب” المروعة هنا في إسرائيل، لكن المثير للدهشة أن مؤسسات الدولة لا تستضيف طلابًا إسرائيليين أو يهودًا في الخارج، وفي الأستوديوهات الإعلامية لتخبرهم عن خطورة البي دي أس، ما يشكل مع مرور الوقت افتقارا تاما للوعي بها”.

وأضاف أن “المطلوب من إسرائيل في هذه المرحلة إرسال رسالة للحكومة الألمانية بعدم الاعتراف بـBDS الحركة كمعادية للسامية، وتوصيفها بأنها أداة عنيفة حقيقية ضد اليهود والإسرائيليين، وأنصارهم في ألمانيا، مع العلم أن تجربة الجامعات في الخارج تشكل أوضح دليل على خطاب هذه الحركة ذي الطابع الأيديولوجي، كما يتضح في مقالاتها المرسلة إلى صحيفتي هآرتس ونيويورك تايمز” أو نظيراتهما.

ولفت إلى أن “المثير للدهشة أنه لا يوجد شيء في حركة المقاطعة يتم في الظلام، بل إنها حركة معارضة لوجود إسرائيل، بغض النظر عن الحدود الجغرافية؛ ودأب دائما على التلويح باللافتات التي تحمل الرموز النازية؛ وإشاعة المؤامرات الإسرائيلية على كل قضية مطروحة، بل لوم إسرائيل في كل حدث، بدءًا من تفجيرات 11 سبتمبر إلى وباء كورونا حول العالم”.

ونوه إلى أن “الأهم من ذلك أن حركة المقاطعة، وهذا هو هدفها فعلا، خلق حالة من الضغط في الحرم الجامعي ضد أي محاضر لا ينسجم مع رؤيتها، ويقدم تصورا متوازنا في ما يتعلق بالنزاع العربي الإسرائيلي، وفي هذه الحالة فلن تكون ترقيته الأكاديمية في خطر فحسب، بل أيضًا رفاهيته وقدرته على إلقاء ندوة في سلام، ما سيؤدي في النهاية إلى إقالته”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى