كاتب إسرائيلي: خلاصة سياستنا لن تسمح بإقامة دولة فلسطينية

السياسي – أكد كاتب إسرائيلي، أن السياسية التي يتبعها الاحتلال وتضم من بين أمور أخرى؛ استمرار الاستيطان والأبرتهايد، لن تسمح بإقامة دولة فلسطينية.

وأوضح الكاتب الإسرائيلي، روغل ألفر، في مقال بصحيفة “هآرتس” العبرية، أنه “في كل ما يقال عن الاحتلال، من غير المهم أي حكومة تدير إسرائيل، فالاحتلال مستمر في جميع الأحوال دون صلة بهوية الحكومة وناخبيها ومن يقفون على رأسها”.

ونبه أن “الاحتلال استمر أيضا عندما ترأس الحكومة شخص أعلن عن رغبته في السلام مع الفلسطينيين، وأيضا عندما يعلن رئيس الحكومة (نفتالي بينيت) على رؤوس الأشهاد بأنه سيمنع إقامة دولة فلسطينية بكل ثمن”.

ورأى ألفر، أن “إعلان الحكومة عن منظمات مجتمع مدني في الضفة الغربية بأنها منظمات “إرهابية”، يتساوق مع برامجها للاستيطان في الضفة بصورة تؤكد عملية قتل خيار الدولتين، الذي مات أصلا، وعندما أعلن بينيت بأنه لن تكون مفاوضات مع الفلسطينيين، ولن تكون دولة فلسطينية”.

وأضاف: “إذا أخذنا في الحسبان؛ الاحتلال والمستوطنات والأبرتهايد، أنها هي سياسة جميع حكومات إسرائيل في الـ 54 سنة الأخيرة، فلا مناص من الاستنتاج، أن هذا ببساطة هو سياسة إسرائيل والجمهور الإسرائيلي”، منوها أن “من يعارضون الاحتلال في داخل إسرائيل، هم قلة عاجزة، لذا من المهم مواصلة النضال ضد الاحتلال”.

وشدد على أهمية مواجهة “العملية التي يقودها وزير الأمني بيني غانتس، ضد منظمات المجتمع المدني في الضفة الغربية، والعمل على إلغائها، ولكن يجب أيضا رؤية الصورة الكبيرة، وهي أن الاحتلال نجح، مشروع الاستيطان نجح والأبرتهايد نجح ايضا، وهذه حقائق ثابتة، فلن تكون دولة فلسطينية، نقطة”.

وتساءل: “ماذا سيحدث؟”، مجيبا: “ربما دولة ثنائية القومية أو فيدرالية وربما كونفدرالية، وفي كل هذه النماذج استمرار للأبرتهايد، السيطرة الكولونيالية العنيفة على شعب آخر، هي الخيار الرائد”.

وقال الكاتب: “يبدو أنه ليس للجمهور في إسرائيل، الذي اختار الاحتلال ويريد الاحتلال وهو معني بأن يضع على رأسه حكومات تستمر فيه، أي محفز أو أي مصلحة في إنهاء الاحتلال”، مضيفا: “لأن إسرائيل تتميز وتتفوق بالاحتلال، فمن غير المتوقع أن محفز كهذا سيظهر من جهة الفلسطينيين على شكل انتفاضة شعبية ضد الاحتلال، ولكن في حال بدأت انتفاضة جديدة، فهذا سيؤلم إسرائيل”.

وزعم أنه “لا يوجد للفلسطينيين (الجهات الرسمية) أي سبيل لإقناع المحتلين بالكف عن الاحتلال؛ لا بالقوة ولا بالعقل، وهذا يمكن أن يفعله فقط العالم، الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا والصين، ولكن هل سيتحد العالم حقا من أجل إنهاء الاحتلال الاسرائيلي؟؛ في الوقت الحالي لا”.

ولفت أن “إسرائيل لها علاقات أمنية واستخبارية واقتصادية متشعبة وعميقة مع جميع الدول التي تستطيع إجبارها على تحرير الفلسطينيين، أو، للأسف، جعل مواطنيها يفكرون بجدية بجدوى استمرار الاحتلال، بما في ذلك الدول العربية، علما بأنه في الولايات المتحدة وأوروبا، هناك تيارات سياسية مهمة ومصممة على وقف الاحتلال، لكن في الوقت الحالي هي أضعف من أن تؤثر على الواقع”.

وتوقع ألفر، أن تستمر تل أبيب في سياسية الأبرتهايد، مع استمرار فشل مكافحة الاحتلال؛ في الحاضر والمستقبل، وهذا واقع مؤلم جدا ويثير اليأس”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى