كاتب إسرائيلي: نتنياهو رجل الأكاذيب والتضليل والخداع

السياسي – قال كاتب إسرائيلي إن “الساحر بنيامين نتنياهو يحاول خداع رؤساء حزب أزرق-أبيض، سواء بيني غانتس زعيم الحزب أو نائبه رئيس هيئة أركان الجيش الأسبق الجنرال غابي أشكنازي الرجل الثاني في الحزب”.

وتابع: “في حين أن نتنياهو صاحب السيرة الذاتية المعروفة في انتهاك الوعود بصورة دورية، فإن أشكنازي رجل شكاك بطبعه، ولا يشتري كثيرا بضاعة نتنياهو، ومع ذلك، فقد وقعت الخديعة”.

وأضاف باروخ لاشيم أستاذ العلوم السياسية في الجامعات الإسرائيلية، في مقاله بصحيفة يديعوت أحرونوت أن “نتنياهو لديه قدرات خاصة غير طبيعية، تأخذ بعقول من يعمل معه، وأمامه، ولعل صداقة نتنياهو ببعض الممثلين الساحرين منحته بعض صفاتهم المشتركة”.

وأوضح لاشيم، مؤلف كتاب “نتنياهو: رجل التسويق السياسي”، أنه “ليس هناك أحد في إسرائيل عاش طوال حياته السياسية يبذل جهوده للبقاء في السلطة كما نتنياهو، حتى لو كان ذلك ثمنه الإخلال بوعوده الانتخابية في كل جولة يخوضها، مع أن هذا ادعاء لا يزعمه خصومه السياسيون، لكنه كلام يؤكده رجال حزبه الليكود، السابقين والحاليين”.

وينقل عن دان مريدور أحد قادة حزب الليكود التاريخيين، الذي عمل تحت إمرة نتنياهو وزيرا في حكومة التسعينات بالقول أن “نتنياهو إنسان كاذب، تتغلب درجة الكذب عنده على مستوى الثقة، أما بيني بيغن فقال إن ثقافة الكذب تحولت إلى نمط حياة طبيعية لدى نتنياهو، مع أن الأكاذيب لا تتوقف عنده، فهي منتشرة في كل مكان”.

وأشار إلى أن “أكاذيب نتنياهو تكررت في معظم ولاياته الحكومية، السابقة والحالية، فقد قام بتضليل الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في خطابه الشهير بجامعة بار إيلان حول موافقته على إقامة الدولة الفلسطينية، وخدع يائير لابيد زعيم حزب “يوجد مستقبل” حين وعده بتجنيد الحريديم المتدينين في الجيش الإسرائيلي، وكذب على شائول موفاز حين أبلغه أنه سوف يسن قانونا لهذا الموضوع”.

وأكد أن “هناك العديد العديد من الحالات التي تشهد على كذب نتنياهو وتضليله وخداعه، وكلها تؤكد أن عدم الثقة بنتنياهو هي الوجه الآخر للثقة به”.

وأوضح أن “أشكنازي الذي يقود جولة المفاوضات سوية مع غانتس أمام نتنياهو، رجل ليس من السهل تضليله، نظرا لسوابقه في قضايا تزوير وثائق داخل الجيش، وقطيعته مع وزير الحرب الأسبق إيهود باراك، ولذلك جاء مفاجئا أن يقع أشكنازي ذاته في فخ نتنياهو”.

وختم بالقول إن “أشكنازي رجل شكاك بطبعه، ولديه فوبيا تجاه كل من حوله، ويرى أن هناك عدوا يتربص به خلف كل تلة، وقد جند معه العديد من رجال الجيش والمخابرات لإحباط كل الدسائس ضده، وفجأة جلس أشكنازي في بيت نتنياهو، وصدقه، ووثق به، كيف حصل هذا”.

وأوضح أن “طريقة نتنياهو في الخديعة والتضليل باتت معروفة ومألوفة لكل من حوله، ورغم أن اشكنازي تأذى من وعود نتنياهو السابقة التي أخل بها، لكنه حدث نفسه بأنه قد يصدق هذه المرة، وربما يمكن الوثوق به، وهذه هي النتيجة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى