كالامارد تندد بأحكام السعودية في قضية خاشقجي

السياسي – نددت الخبيرة الأممية، “أغنيس كالامارد” بالأحكام الصادرة بحق المتهمين بارتكاب جريمة قتل الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” ووصفتها بالفاقدة للشرعية القانونية وغير الأخلاقية.

جاء ذلك بعدما أصدرت محكمة في الرياض، الإثنين، أحكاما نهائية في الجريمة وقضت بسجن 8 مدانين لفترات تراوح بين 20 و7 سنوات، في تراجع عن أحكام سابقة قضت بإعدام 5 منهم.

وفي سلسلة تغريدات نشرتها الإثنين عبر حسابها على “تويتر”، قالت مقررة الأمم المتحدة المعنية بالقتل خارج نطاق القضاء والإعدام الفوري والتعسفي: “هذه الأحكام لا تتمتع بأي شرعية قانونية أو أخلاقية حيث تجرى بعد عملية قضائية لم تكن نزيهة وعادلة وشفافة”.

وأضافت: “تم الحكم بالسجن مدة 20 عاما على 5 مغتالين مرتزقة، لكن المسؤولين رفيعي المستوى، الذين دبروا إعدام خاشقجي ورحبوا به لا يزالون أحرارا، أما مسؤولية ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، فلم يتم حتى التطرق إليها”.

واعتبرت المسؤولة الأممية أنه يجب عدم السماح بأن تؤدي هذه الأحكام إلى تخفيف الضغوط الدولية في إطار هذه القضية، مشددة على “ضرورة أن تفعل حكومات الدول، خاصة أعضاء مجلس الأمن، الذين راقبوا بصمت عمليات المحاكمة، كل ما بوسعها لانتصار العدالة”.

كما قالت إنه من المهم أكثر من أي وقت مضى، أن تنشر الاستخبارات الأمريكية تقديراتها بشأن مدى مسؤولية ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” عن اغتيال “خاشقجي”.

وجاءت الأحكام النهائية بعدما أعلن أبناء “خاشقجي” الذي قتل بأيدي سعوديين في قنصلية بلاده في إسطنبول في 2018، “العفو” عن قتلة والدهم في مايو/أيار الماضي، في خطوة سمحت للمتهمين بالإفلات من عقوبة الإعدام.

وصدرت في السابق أحكام أولية بإعدام 5 وسجن 3 في قضية أثارت إدانات دولية واسعة، بينما لم تعرف أسماء المتهمين رسميا، وجرت المحاكمة بعيدا من وسائل الإعلام.

وبحسب المتحدث باسم النيابة العامة السعودية، صدرت الأحكام النهائية، الإثنين، بناء على “إنهاء الحق الخاص بالتنازل الشرعي لذوي القتيل”.

وأثارت القضية ردود فعل دولية منددة أضرت بصورة المملكة وبولي العهد الأمير “محمد بن سلمان” بشكل كبير، حيث اتهم مسؤولون أمريكيون وأتراك الأمير الشاب بإصدار الأمر بقتل “خاشقجي”، وهو ما نفته المملكة بشدة.

وقتل “خاشقجي” الصحفي السعودي المقيم في الولايات المتحدة منذ 2017 والمعروف بانتقاداته للقيادة السعودية، يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018 داخل قنصلية بلاده في إسطنبول على يد فريق اغتيال سعودي خاص، فيما لم يتم حتى الآن العثور على جثته.

وأعدت “أغنيس” عام 2019، تقريرا خاصا بطلب من الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو جوتيريش”، حول قضية قتل “خاشقجي”، حيث توصلت إلى استنتاج مفاده أن هناك أدلة كافية تربط ولي العهد السعودي بقتل “خاشقجي”.

ومن بين المتهمين بارتكاب الجريمة طبيب شرعي وضباط أمن ومخابرات إضافة لأشخاص عملوا في مكتب “محمد بن سلمان”، لكن ولي العهد السعودي نفى علمه بالجريمة.

وفي 25 مارس/آذار الماضي، وجهت النيابة العامة التركية تهمة القتل العمد “بشكل وحشي” وعن سبق إصرار وترصد لـ20 متهما في قضية “خاشقجي”، متهمة “سعود القحطاني” مستشار ولي العهد السعودي، و”أحمد عسيري” النائب السابق لمدير المخابرات، بالتخطيط والوقوف وراء جريمة الاغتيال.

وتم الكشف عن تفاصيل لائحة الاتهام المكونة من 117 صفحة والتي أعدها مكتب المدعي العام في إسطنبول، حيث طالبت اللائحة بالسجن المؤبد المشدد لـ20 مشتبها فيهم، بمن فيهم “القحطاني” و”عسيري”.

وبحسب لائحة الاتهام، فإن جميع الدلائل تشير إلى أن التعليمات صدرت إلى فريق الاغتيال من جهة عليا، يرجح أنها ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان”.

ومن بين المتهمين “ماهر عبدالعزيز المطرب” المرافق الشخصي لولي العهد السعودي، والطبيب الشرعي السعودي “صلاح الطبيقي” المتهم بتقطيع جثة “خاشقجي”، إضافة إلى “منصور أبوحسين” الذي لعب دور المنسق بين فرق الاغتيال التي قدم عناصرها تباعا من السعودية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى