كالامار : العفو عن قتلة خاشقجي مهزلة واستخفاف بالعدالة

السياسي – أعلنت أغنيس كالامار، خبيرة الأمم المتحدة التي حققت في قضية اغتيال الصحافي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، أنّ عفو أبنائه عن القتلة “صادم”، مشبهةً الأمر بـ”مهزلة”.

وقالت كالامار التي تحقق في الإعدامات التعسفية، ولكنها لا تنطق باسم المنظمة بصفتها خبيرة مستقلة، “برغم أنّه صادم، فإنّ الإعلان أن عائلة خاشقجي عفت عن القتلة، كان مرتقباً”.
وأضافت أنّ “السلطات السعودية تراهن على ما تأمل أن يكون الفصل الأخير في سياق مهزلتها القضائية (…) أمام مجتمع دولي مستعد أكثر من اللازم لأن ينخدع”، معتبرة أن عفو أبناء خاشقجي “فصل” جديد في “المهزلة”.
ودعت مجدداً الأمين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى “التحرك”، وطلبت إليه فتح “تحقيق استقصائي” يتمحور حول “التسلسل القيادي والمسؤوليات الفردية المتصلة، بما في ذلك في أعلى مستويات الدولة”.
وأعلن أبناء خاشقجي، الجمعة، “العفو” عن قتلة والدهم، في خطوة من شأنها السماح للمتهمين بالإفلات من عقوبة الإعدام، بحسب محللين.
وفي أعقاب محاكمة غير شفافة في السعودية، حكم على خمسة أشخاص بالإعدام، وبالسجن على ثلاثة آخرين. وشملت المحاكمة 11 شخصا بالمجمل.
وفي نهاية يونيو/حزيران 2019، أكدت الخبيرة الفرنسية أنّها جمعت ما يكفي من “الأدلة الموثوقة”، التي تتيح فتح تحقيق دولي في قضية خاشقجي بهدف تحديد مسؤوليات أرفع المسؤولين السعوديين في هذه الجريمة، بمن فيهم ولي العهد محمد بن سلمان، وطلبت إلى الأمين العام للأمم المتحدة إطلاق هذه المحاكمة.
وردّ المتحدث باسم غوتيريس بأنّ الأمين العام لا يملك صلاحية لذلك، ويتوجب أن تقدّم دولة عضوة واحدة على الأقل طلبا في هذا الشأن. وطلبت كالامار إلى محاكم في دول، على غرار تركيا والولايات المتحدة حيث كان خاشقجي يعمل ويقيم، النظر في القضية.
وبينما تتولى السعودية رئاسة مجموعة العشرين، اعتبرت كالامار أنّ “حكومة مسؤولة عن تنظيم وترصد وقتل” صحافي “يجب ألا تكافأ بترحيب” مجموعة كهذه أو أحداث مماثلة،
وأثار إعلان عائلة الصحافي والكاتب السعودي المعارض جمال خاشقجي عفوها عن قتلته وتنازلها عن المطالبة بالقصاص منهم، وفق بيان أصدره صلاح خاشقجي، نجل الصحافي المقتول، ردود فعل كبيرة في مواقع التواصل الاجتماعي بين الناشطين السعوديين الذين اعتبروا أن القضية ليست عائلية أو شخصية.
وقال مقربون من خاشقجي، مثل خطيبته خديجة جنكيز، ومعارضون سعوديون ونشطاء حقوقيون، اليوم الجمعة، إن القتل الذي حدث لخاشقجي هو قتل “غيلة” وفق القانون السعودي المستمدّ من الشريعة، وهو القتل عن طريق الغدر، وهو أمر لا يملك فيه أحد من عائلته حق التنازل عن الدم وفق النصوص القانونية السعودية ذاتها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق